صحافة عبرية

ضم الغور سيادة على الجليد وصواريخ على الرأس

هآرتس

بقلم: يوسي فيرتر 11/9/2019

مع وعود الانتخابات بشكل عام ووعود بنيامين نتنياهو بشكل خاص يفضل التعامل معه مثلما يتم التعامل مع العطر. ليس عطر اييلت شكيد، بل عطر المثال الاسطوري لشمعون بيرس: العطر يجب شمه وعدم شربه. قبل اسبوع على موعد الانتخابات حيث على رأس اهتماماته الاستطلاعات التي توقفت عند 57 – 58 مقعد لكتلة اليمين وجلسة الاستماع في 3 تشرين الاول (نوفمبر)، استل الحاوي بنيامين نتنياهو أمس الارنب الاخير الذي بقي له بعد نقل السفارة الاميركية الى غربي القدس والاعتراف بهضبة الجولان. والوعد بفرض السيادة على الغور وعلى شمال البحر الميت.
هذا لن يحدث اليوم في الكنيست بواسطة غارة تشريعية خاطفة. الكنيست ستجتمع حقا، لكن لاغراض تجارية بائسة ورخيصة على شكل “قانون الكاميرات” سيئ الذكر. هذا سيتحقق فقط اذا تم انتخابه واذا قام بتشكيل الحكومة القادمة واذا وافق البيت الابيض على ذلك، الذي يقف على رأسه رئيس متقلب، لا يخفي توقه للقاء الذي يطبخ مع الرئيس الايراني حسن روحاني. من فضلكم، لا تحبسوا الانفاس.
ما توقف أول من أمس ليس الانفاس، بل اجتماعا سياسيا لنتنياهو في اسدود. بعض الصواريخ التي اطلقت من غزة وايضا نحو عسقلان اجبرته على الهرب للنجاة بنفسه الى مكان محمي، حيث حراسه يعملون على حمايته. هذه هي الحياة نفسها. هذا التعبير وضعه هو نفسه قبل سنوات، سيادة على الجليد وصواريخ على الرأس.
الساكن من بلفور كذب أول من أمس في بيانه الذي قدمه لرئيس لجنة الانتخابات المركزية برئاسة القاضي حنان ملتسر، عندما قال إن ظهوره الذي بث ببث حي لن يتضمن امور دعائية. البيان “الدراماتيكي” الذي بشر به المتحدثون باسمه والذي تناولته وسائل الاعلام لبضع ساعات كان مجرد مناورة خداع نموذجية.
عرض هاتف “الآيفون” الجديد لشركة آبل كان أكثر اهمية، هناك على الاقل كان لدينا لحم وروح وانغام. ايضا الادارة الاميركية في ذروة يوم آخر في عش الوقواق لترامب لم تسارع الى للتجاوب، فورا بعد العرض في كفار همكابية ارسلت رد بارد: ” لا يوجد أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة”. ايضا هناك يقرؤون الاستطلاعات ويجمعون المعلومات ويفضلون الانتظار 18 الشهر الحالي.
خدعة تلاحق كذب، وكذب يلاحق مناورة والبحر لم يجف. مع ذلك، بعد اسابيع كثيرة على فقدان السيطرة على جدول الاعمال، فان الانشغال بالرسومات المجنونة لابنه البكر والشهادات ابطال ملف 2000 وملف 4000، رئيس الحكومة نجح في الصعود مجددا على المسار الاخضر – السياسي الامني. هناك تكمن افضليته، هذه هي قوة الليكود على الاحزاب الشريكة في المعسكر: من قائمة يمينا وحتى شاس والقوة اليهودية التي اجتازت في الاستطلاعات نسبة الحسم ووصلت الى 4 مقاعد.
منذ بداية الاسبوع ومع الهجمات في العراق وكشف القاعدة الايرانية ومناورة السيادة على غور الاردن أول من أمس والسفر الى بوتين اليوم، الخطاب هو أمني وسياسي. الحديث لم يعد عن دولة شريعة أو ملفات الفساد. هنا وهناك هو يتعرض لنيران صديقة، عندما يتفاخر عضو الكنيست ميكي زوهر بغبائه “الجنس المميز” اليهودي، أو عندما قام عضو الكنيست السابق بني بيغن واعلن بأنه يئس من الحزب الذي ولد فيه قبل 76 سنة.
مثلما في أي حملة انتخابية، وبالتأكيد في الحملتين الاخيرتين، فان الايام القادمة ستكون ما يسمى “وليمة”. الاحزاب الكبيرة ستنقض على الاحزاب الصغيرة وستغرس اسنانها فيها. من هو الاقل قابلية للافتراس سينجو، أو سينجو بعد تكبد خسائر فادحة. بعد مؤامرة نتنياهو فان يمينا شكيد وشركائها، في خطر، هو يشعرون بسيف مسلط على رقابهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock