صحافة عبرية

ضم اليسار

هآرتس

أسرة التحرير 14/2/2020

نشر مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة أول من أمس قائمة من 112 شركة تعمل في المستوطنات. لا يدور الحديث عن قرار للمقاطعة أو العقوبات بل عن مخزون معلومات شفاف للجمهور، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي قضت بان المستوطنات غير قانونية، ولقرار مجلس الأمن في العام 2016 الذي يدعو الدول الاعضاء في الام المتحدة “الى خلق تمييز بين اراضي دولة اسرائيل والمناطق التي احتلت في العام 1967”.
قبل ثلاث سنوات، ولصب مضمون في الدعوى الاخير، فقد تبنى مجلس حقوق الإنسان قرارا لبلورة قائمة من الشركات الإسرائيلية والدولية العاملة في المستوطنات في الضفة في شرقي القدس وفي هضبة الجولان، وهذه نشرت أمس. جر النشر تنديدات من الحائط إلى الحائط في إسرائيل. الرئيس، روبين ريفلين، الذي قبل لحظة فقط، في احتفال لاحياء ذكرى تحرير اوشفيتس دعا في “يد واسم” عشرات الزعماء للدفاع عن القيم والاليات الديمقراطية، وصف القائمة بـ “المبادرة المهينة التي تذكرنا بعهود ظلماء في تاريخنا”. وقال رئيس أزرق أبيض بيني غانتس ان “مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فقدت الصلة بالواقع”، ووصف شريكه يئير لبيد المفوضة بانها “مفوضة حقوق الإرهابيين” وهدد، “حين نقيم الحكومة سنعمل ضدهم بقوة”.
ولكن الاغرب كان رد رئيس العمل – غيشر – ميرتس، عمير بيرتس، الذي قال “نحن نعارض المقاطعات، وقرار الإمم المتحدة زائد ومثير للحفيظة. سنعمل في كل الساحات لالغاء القرار”. عندما تنضم حتى القائمة التي يفترض بها ان تمثل اليسار إلى جوقة التنديد واضح أن التشويش بين إسرائيل السيادية والمناطق المحتلة قد اكتمل تقريبا. برعاية ادارة أميركية مؤيدة للمستوطنين يكمل معسكر الوسط – اليسار عملية تنكر إسرائيل لحقيقة أن المستوطنات ليست قانونية. لقد نجحت الدعاية اليمينية، واليسار استوعب الكذبة بان انتقاد الاحتلال والاستيطان هو لاسامية.
ان نشر القائمة هو تذكير أليم لما عملت إسرائيل نتنياهو، المستوطنون ومؤيدوهم الأميركيون على اخفائه وشطبه. اما المعارضة الحقيقية فكانت سترى في القائمة فرصة لتذكير الإسرائيليين بانه وحده حل سياسي متفق عليه بين الطرفين سيضع حدا للنزاع – ولا جدوى للاحاديث عن ضم من طرف واحد. بدلا من ذلك ظهرت المعارضة، مرة اخرى، كتقليد زائد لحكم اليمين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock