ثقافة

طبعة جديدة من رواية “عندما تشيخ الذئاب”

زياد العناني


عمان – وصلت الطبعة الجديدة من رواية جمال ناجي “عندما تشيخ الذئاب” التي صدرت أخيرا عن الدار العربية للعلوم في بيروت ودار الاختلاف في الجزائر وبدعم من وزارة الثقافة.


وكانت وزارة الثقافة حرَّرَت الشهر الماضي حقوق طباعة الرواية التي نفدت نسخها بعد شهرين من صدورها، كي يتمكن الروائي جمال ناجي من طباعتها داخل الأردن وخارجه، خصوصا بعد إدراجها في القائمة العربية لجائزة البوكر.


 وتولت الدار الأهلية للنشر مهمة توزيع الرواية في الأردن بعد أن قدمت الوزارة جملة من الإجراءات العملية للوقوف في وجه القرارات الشكلية والبيروقراطية.


وكان ناجي خاض تجربته المريرة منتصف العام الماضي لإعادة طباعة الرواية التي كانت حقوقها تخص وزارة الثقافة بحكم اتفاقية التفرغ الإبداعي الذي حصل عليه ناجي في وقت سابق قبل أن تنفد طبعتها الأولى عندما اختيرت ضمن الأعمال الستة من أصل 115 عملاً لجائزة البوكر العربية وتأهلت كما تأهلت معها خمس روايات أخرى هي: “السيدة من تل أبيب” للروائي الفلسطيني ربعي المدهون، “أميركا”، لربيع جابر، و”ترمي بشرر” لعبده خال، “يوم غائم في البر الغربي” لمحمد النسي قنديل، و”وراء الفردوس” لمنصورة عزالدين.


 وتتطرق رواية “عندما تشيخ الذئاب” إلى التفاصيل السياسية والاجتماعية والروحية المسكوت عنها في مدينة عمان وجبالها وأحيائها وشوارعها، وهي أول رواية لجمال ناجي يفصح فيها عن هوية واسم المكان العمّاني، بعد أن اكتفى بالتلميح من دون ذكر اسم عمان في ثلاث من رواياته، رغم الحضور المكاني والاجتماعي لعمان فيها وهي: “الحياة على ذمة الموت” و”ليلة الريش” و”مخلفات الزوابع الأخيرة”.


وينتمي جمال ناجي، إلى جيل من الروائيين الأردنيين الذين برزوا مطلع الثمانينيات، وظهر اسمه من خلال روايته الأولى “الطريق إلى بلحارث” التي تناولت البيئة الصحراوية في القرية السعودية، لتؤسس إلى أعمال عربية جعلت من البيئة الرملية منجما سرديا.


ودأب ناجي في أعماله التالية إلى التنويع واستثمار الحيوات المتعددة التي عاشها وخبرها، فكتب رواية “وقت” التي عاد من خلالها إلى المخيم الفلسطيني خلال الخمسينيات والستينيات.


و”مخلفات الزوابع الأخيرة” تطرقت إلى عوالم الغجر، وتناولت اندماجهم في المجتمع العربي. ثم رواية “الحياة على ذمة الموت” التي جاءت إفادة من عمله، ليُدخل موضوعا ظل بعيدا عن الأعمال الرواية العربية، وهو عالم الاقتصاد والمال، وهو ما استكمله، على نحو أكثر تركيزا، في روايته الخامسة “ليلة الريش”. 


أما روايته “عندما تشيخ الذئاب” فأثبتت امتلاكه رصيدا إنسانيا متعددا في تجارب، ومناخاته.


يذكر أن ناجي انتخب رئيسا لرابطة الكتاب الأردنيين في العام 2001 حتى العام 2003، وكان خلال هذه الفترة عضوا في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب العرب، وعضوا في مجلس النقباء الأردنيين، وعضوا في اللجنة العليا لعمان عاصمة للثقافة العربية 2002، ورئيس تحرير مجلة “أوراق”، وعضو لجنة وضع سيناريوهات الأردن المستقبلية 2020، وعضوا محكما في عدد من لجان تقييم النصوص الأدبية.


 وشارك ناجي في العديد من المؤتمرات الأدبية والفكرية العربية والعالمية، وحاز على عدة جوائز أدبية، وأعدت دراسات كثيرة عن نتاجاته الأدبية إضافة إلى رسائل الدكتوراه والماجستير التي تناولت تجربته الروائية، كما أدرجت بعض قصصه القصيرة في المناهج المدرسية فيما تدرس رواياته في بعض الجامعات. كما ترجمت روايته “الطريق إلى بلحارث” إلى اللغة الروسية، إضافة إلى عدد كبير من قصصه القصيرة التي ترجمت إلى اللغات الإنجليزية والألمانية والتركية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock