آخر الأخبار الرياضةالرياضة

طبلت يقدم تصورا لتأسيس رابطة أندية المحترفين لكرة القدم

هل يتم الاستفادة من النموذج الأوروبي؟

مصطفى بالو ومحمد عمّار

عمان- قدم الأمين العام الأسبق للجنة الأولمبية المهندس عبدالغني طبلت، تصورا لتأسيس رابطة أندية المحترفين لكرة القدم، منطلقا من تجربته العملية في الهيئة العامة للرياضة لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد من الزمن، عن شكل الرابطة المنوي تأسيسها مستندا على النموذج الأوروبي بهذا الصدد، وتماشيا مع حرص اتحاد كرة القدم على تجسيد توجيهات سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة القدم ورئيس اتحاد غرب آسيا، الرامية نحو تأسيسها، وفق أسس وقواعد صلبة تضمن نجاحها، وتوفير كافة العوامل الكفيلة باستمرارها لتعزيز مسيرة التطوير.
“الغد” توقفت مع طبلت لتناول دراسته حول تشكيل رابطة أندية المحترفين في الأردن تجنبا للوقوع في أخطاء وهفوات نحن في غنى عنها، وفق الحوار التالي:
النموذج الأوروبي
عند سؤال طبلت عن خطوات تأسيس رابطة الأندية المحترفة، قال: “يتم تأسيس الروابط ككيانات مستقلة عن اتحادات كرة القدم، تحمل الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ولها في سبيل ذلك أن تمارس أعمالها بصفة تجارية، بما في ذلك استثمار مواردها المالية، وتأسيس الشركات وفقا للأنظمة المعمول بها، وتعمل الروابط على إدارة مختلف شؤون كرة القدم المحترفة في دولها، بما في ذلك الأندية والبطولات والنشاطات ورأس المال البشري والموارد المالية والفعاليات والمنشآت، وتعتبر الرابطة همزة وصل بين الأندية المحترفة (الشركاء) واتحاداتها”.
وأضاف: “تتألف الهيئة العامة للرابطة من الأندية الشركاء “عادة لا يزيد على 40 شريكا”، يقسمون الى عدة مستويات (حسب الدرجة التي يلعب بها النادي)، وتعتبر الهيئة العامة صاحبة الولاية والمرجعية في كل ما يخص شؤون الرابطة، وتعقد الهيئة العامة عددا من الاجتماعات العادية في السنة المالية الواحدة، والعدد الذي تراه مناسبا من الاجتماعات غير العادية لبحث أمور محددة وطارئة، تتعلق بمصلحة الرابطة كوجود صفقات تسويقية تتخطى مبالغ معينة، لتأكيد موافقة الشركاء عليها، وتتولى الجمعية العمومية للرابطة انتخاب مدقق حسابات قانوني.
توزيع الحصص
ورد طبلت عند سؤاله عن كيفية توزيع الحصص في الرابطة، بالقول: “توزع حصص الشركاء بالنسب التي تراها الهيئة العامة مناسبة، على أن تعطى أندية الدرجة العليا النصيب الأكبر من الحصص (ألا يقل عن 60 %)، بسبب ان أنشطتها هي الممول الرئيسي لفعاليات الرابطة وسبب وجودها، بينما تتقاسم أندية الدرجات الأخرى بقية الحصص لتغطية نفقاتها”.
وأجاب طبلت عن استفسار حول اعتماد النموذج الأوروبي للأندية لمحترفة ام كافة أندية الدرجات؟، قال طبلت: “تقسم فعاليات الرابطة الى عدة دوريات، يضم الأول منها عدد من الفرق (8-12 فريقا) تلعب فيما يسمى: “دوري الدرجة الأولى”، ويضم الثاني منها (8-10) فرق تلعب فيما يسمى “دوري الدرجة الثانية”، ويضم الثالث منها (6-10) فرق تلعب فيما يسمى “دوري الدرجة الثالثة”، وذلك بحسب تصنيف الدرجات لكل دوري على حدة، بما يتماشى مع كل دولة”.
وزاد طبلت: تعمل الرابطة على تحديد المعايير الخاصة بالأندية وفرقها، وتوفير نظام للترخيص، ويتوجب على الأندية الأعضاء أن تراعي شروط ذلك النظام خاصة فيما يتعلق بالتنظيم الإداري، والوظائف المطلوب توافرها، وأهمية جودة البنية التحتية، كما تلتزم الأندية الأعضاء بالحصول على رخصة مشاركة في الدوري صادرة عن الجهة المعنية بتراخيص الأندية بالرابطة.
الاتحاد والرابطة
وعن علاقة الاتحاد بالرابطة، قال طبلت: “يأتي تنظيم دوريات الدرجات التي تلي الدوريات المحترفة والدوريات المناطقية (إن وجدت) تحت مظلة الاتحاد وضمن مسؤولياته، بحيث تقتصر المشاركة فيها على أندية الهواة، وتساهم الرابطة بتغطية جزء من التكاليف المترتبة على تلك الدوريات باتفاق مع الاتحاد، على اعتبار انها أرضية خصبة لاستكشاف اللاعبين الموهوبين والمميزين اللازمين لرفد أندية المحترفين”.
وتابع طبلت: “تقع مسؤولية تشكيل وتطوير المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها وأنواعها على الاتحاد، ويتم التنسيق مع الرابطة بشكل متواصل في كل ما يتعلق بأجندة “رزنامة” النشاطات المرتبطة بالمنتخبات الوطنية، خاصة تلك النشاطات الملتزم بها على مختلف المستويات الدولية والأولمبية والقارية والإقليمية والوطنية، كما يجري توقيع اتفاقية بين الطرفين تقضي بتسهيل التحاق اللاعبين المطلوبين بالمنتخبات الوطنية بطلب من الاتحاد، وضمان عدم تقاطع نشاطات تلك الوطنية مع نشاطات الرابطة أو التأثير عليها”.
الرعايات
وعن حقوق الرابطة بما يخص الرعايات، أجاب طبلت: “تمتلك الرابطة الحقوق الإعلامية، وحقوق البث بشتى الطرق والوسائل التقنية بما في ذلك البث التلفزيوني، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والإلكتروني لمباريات الدوريات المحترفة التي تملكها، كما ان الرابطة هي صاحبة حق بيع حقوق نقل المباريات والأنشطة داخل وخارج دولتها، وذلك لتحقيق أعلى دخل ممكن، يمكنها من تنفيذ أنشطتها وانشطة الأندية الشركاء، كما تملك الرابطة حقوق استخدام وتسويق شعارها وشعارات الدوريات التي تملكها وشعارات أنديتها الشريكة، ولها بذلك تسويق الإعلانات المتعلقة بذلك بكافة اشكالها وانواعها وتقنياتها واحجامها داخل الملاعب وخارجها، بعد دفع الرسوم المتأتية وفقا للأصول المتبعة، وبما يتوافق مع التشريعات المعمول بها وذات العلاقة في تلك الدولة”.
العقد شريعة المتعاقدين
وعن كيفية تنظيم العلاقات التعاقدية مع اتحاد الكرة، أجاب طبلت: “تحافظ الرابطة على علاقة مثالية مع الاتحاد، بوجود عقد بين الطرفين يحافظ على حدود كل منهما، نظرا لوجود عائد مالي كبير متأتي من مصادر متعددة، بما في ذلك التسويق وحقوق النقل والتذاكر وخدمات الجمهور والدعايات والرعايات والداعمين، ويحصل الإتحاد بموجب العقد على ما لا يزيد على 5 % من العوائد، بينما يقوم الإتحاد بدفع جزء من إيراداته للرابطة من الدخل المتأتي عن مشاركات المنتخبات الوطنية نظير مشاركة لاعبي الأندية المحترفين مع المنتخبات الوطنية”.
محاذير
وعن الاشكاليات المتوقعة بين الاتحاد والرابطة، بيّن طبلت “تتجنب الرابطة أي نوع من الصراعات أو المشاحنات أو الاختلافات في وجهات النظر أو التوجهات غير الموثوقة مع الاتحاد، وعليها بذلك الصدد ان تقوم بالتعاطي مع تلك الأوضاع، والعمل على تفاديها، وحلها بالسرعة الممكنة، وفقا للاسس المتبعة على قاعدة حسن نوايا طرفي الاتفاقية، بما في ذلك الحلول الودية كالوساطة والتحكيم البيتي (عدم اللجوء للمحاكم النظامية).
واجبات الأندية
وعن الاتفاقية والواجبات الموكلة للأندية اشار طبلت: “يتولى كل ناد من الشركاء، توفير مركز تدريبي لاستقطاب وتدريب وتوجيه وصقل اللاعبين الموهوبين والمتميزين، بمختلف الفئات العمرية ومن الجنسين، وتعمل تلك المراكز على توفير آليات تضمن تنفيذ الأنشطة التدريبية، وذات العلاقة بأعلى مستويات متاحة، شريطة ان يراعي ذلك مصلحة هؤلاء اللاعبين، خاصة فيما يتعلق بتعليمهم المدرسي واجتيازهم للمراحل التعليمية المتقدمة، كما تعمل المراكز التدريبية بأعلى وتيرة ممكنة لتحقيق افضل النتائج، وتأكيد جودة مخرجاتها، وإبراز دورها الفاعل في استكشاف اللاعبين الموهوبين والمتميزين ممن سيرفدون المنتخبات الوطنية بطريقة مهنية مستمرة، على ان لا يتقاضى المشاركون لتلك المراكز أية أجور كمحترفين، لتجنب التأثير على أدائهم وضمان بنائهم كلاعبين نموذجيين للمستقبل، وتلتزم الأندية بتوفير موازنات سنوية للصرف على تلك المراكز، وبما ان لعبة كرة القدم في معظم دول العالم وخاصة الأوروبية؛ الرياضة الأكثر شعبية واللعبة الوطنية الأولى، وهو ما يتطلب توفير بنية أساسية مناسبة لها، من منشآت ومرافق ومباني مؤهلة، وتوفير أنظمة مواصلات سهلة الوصول، تربط بين تلك المنشآت والمرافق بمناطق تواجد الجمهور، وتسهل من حركتهم للوصول اليها، كما وتعمل الرابطة على توفير وسائل رفاهية وراحة داخل الملاعب من مطاعم وأسواق تجارية وغيرها”.
مداخيل الرابطة
وعن مداخيل الرابطة المالية، رد طبلت: “يتكون دخل الرابطة في معظمه من بيع الحقوق التلفزيونية، بينما تذهب عوائد التذاكر والتسويق التجاري للأندية الشركاء، ولا تهدف الرابطة الى مجرد رفع شعار الربح المادي وحده، وإنما تعمل على تحقيق أهداف مختلفة، بما في ذلك العمل على رفع شعبية اللعبة، وزيادة نسبة المشاهدين والمتابعين للدوريات المختلفة، وجعل كرة القدم جزءا من الثقافة المجتمعية لتسهيل استقطاب الموهوبين والمتميزين”.
واردف قائلا: “يتولى الاتحاد تنظيم الفعاليات التي يراها مناسبة، بما في ذلك تلك التي ترمي الى مشاركة أندية الهواة، على ان لا تتعارض تلك الفعاليات مع أنشطة الرابطة، بما في ذلك بطولة كأس الكؤوس وكأس الدولة وكأس الحاكم، بالإضافة الى كؤوس الفئات العمرية المختلفة (الذكور والاناث)، وتلتزم الرابطة بدعم تنظيم تلك الفعاليات، وتأكيد مشاركة الاندية المحترفة بها، ويوزع الدخل المتأتي عنها، بحيث تكون النسبة الأكبر للاتحاد لتمكينه من تغطية مصروفاته وتأدية التزاماته”.
همسات
وهمس طبلت في ختام حديثه بعدة ملاحظات إلى أركان المهمة، قائلا: “تتولى الرابطة حماية ورعاية المصالح المشتركة والمتبادلة بين الاندية الشركاء، وتمثيلهم وتقديم الخدمات الاستشارية لهم، والعمل على تنمية قدراتهم، كما تلتزم الرابطة بمراعاة جميع العقود التي أبرمها ويبرمها الاتحاد مع الجهات المحلية والخارجية، دون التأثير على فعالياتها، ومن هذا المنطلق تحرص الرابطة على التمسك بمبادئ اللعب النظيف والتأكيد على الحيادية بالدين والعرق والسياسة، ويتم البت في مختلف القضايا التأديبية والمسائل الخلافية ذات العلاقة بين الاندية الشركاء، من قبل الهيئات القضائية في الاتحاد وفقا للوائح المعمول بها، بما فيها اية أمور خلافية ناشئة عن أو بسبب نظام الرابطة”.
وختم طبلت بالقول: “وجود مثل هذا المقترح، سيسهل من عملية اعداد مسودة نظام أساسي لرابطة الاندية الأردنية المحترفة، ويفتح الباب على مصراعيه لمناقشة النظام الأساسي المقترح، مع مختلف الجهات والافراد من ذوي العلاقة، للخروج بنموذج تنظيمي أمثل، سيعطي كرة القدم الأردنية ما تستحقة من دعم، وسيعزز من مكانتها على مختلف الصعد الإدارية والفنية، وسيمكن المنتخبات الوطنية من تحقيق النتائج المتميزة، التي سترفع راية الأردن خفاقة في كل الميادين الخارجية”.

جانب من لقاء الوحدات والرمثا في نهائي درع الاتحاد – (أرشيفية)

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock