صحافة عبرية

طرد الأطفال الفلبينيين ليس أخلاقيا

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير 20/8/2019

تتواصل الحملة لإلقاء القبض على العمال الأجانب الفلبينيين وطردهم بتصميم، وكأنهم مجرمون خطيرون. أول من أمس اعتقل زوجان فلبينيان وابنتاهما، اللتان ولدتا في اسرائيل لطردهم من البلاد. ويحمل الاحتجاج ضد الطرد في معظمه رسائل انسانية تدعو للسماح لهؤلاء الاطفال بأن يعيشوا هنا وفق القانون، لأنهم ولدوا هنا وهم يعيشون كإسرائيليين بكل معنى الكلمة. غير أن الطرد ليس فقط ليس اخلاقيا، بل هو ايضا يتجاهل القانون، الاسرائيلي والقوانين الدولية.
الاسبوع الماضي رفض قاضي المحكمة العليا اليكس شتاين اعطاء حق الاستئناف على قرار المحكمة المركزية بطرد روهان بيرس ابن الـ 13 من اسرائيل الى الفلبين. ولما كان قرار المركزية تجاهل القانون الاسرائيلي وميثاق حقوق الطفل الدولي، الذي وقعت عليه اسرائيل منذ 1991، أخطأ القاضي شتاين اذ لم يسمح بمراجعة موضوعية للحجج ضد الطرد.
لقد خانت المحكمة المركزية التزامات اسرائيل في وضع مصلحة الطفل كاعتبار اول في سموه في كل قرار يتعلق به كما خانت أيضا الحاجة الى تعليل كيف يفي القرار الذي اتخذته بهذا المعيار. استنادا الى فتوى رفعت في قضيته يتبين أن مصلحة روهان هي بالذات البقاء في اسرائيل وان الطرد الى الفلبين سيلحق به ضررا لا مرد له. والاخطر من ذلك، فإن رأي الطفل لم يسمع في المداولات في قضيته – فلم يسمح لروهان بالحديث. وذلك بخلاف ميثاق حقوق الطفل وكذا بخلاف القانون الاسرائيلي الذي يقضي كمبدأ اساس أن لكل شخص الحق في إسماع رأيه.
ولكن الجريمة الاشد التي ترتكبها اسرائيل حين تطرد روهان وباقي الاطفال المرشحين للطرد، هي التمييز الفظ المحظور وفقا للقانون الاسرائيلي، ووفقا لقانون حقوق الطفل ايضا فان دولة اسرائيل ملزمة بضمان حقوق كل الاطفال في نطاقها دون تمييز عنصري او قومي. فضلا عن ذلك – على الدولة أن تحمي عموم الاطفال في وجه مثل هذا التمييز. وبينما يمكن الادعاء بان هناك موقفا مختلفا من الراشدين من المواطنين او من المقيمين الدائمين وبين الآخرين، لا مجال لمثل هذا الادعاء بشأن الاطفال ممن لا يمكن ان تعزى لهم المسؤولية عن وجودهم غير القانوني في الدولة.
ان مراجعة القرار بطرد روهان بالمعايير القانونية يفيد بأن طرده هو خرق اسرائيلي لحقوقه كما هي مضمونة له بحكم كونه طفلا، وفقا للميثاق الدولي لحقوق الطفل والقانون الاسرائيلي. وبالتالي، فانه يجب اعادة روهان وامه فورا الى اسرائيل. يجب الرفع الفوري لتهديد الطرد عن الاطفال الاخرين، حتى مراجعة متجددة لسياسة طرد الاطفال المرفوضة من اسرائيل، وتبني استنتاجات حكومات سابقة بعدم طرد الاطفال الذين يتعلمون في جهاز التعليم الاسرائيلي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock