منوعات

طريقة إعداد القهوة وكمية البن المستخدم فيها تحددان نسبة ضررها

 


م. انعام اللوباني


  عمّان- يمكن اعتبار القهوة مشروبا عالميا ليس له منازع، فأينما تجولت في أرجاء الدنيا تجد القهوة متربعة على عرش المشروبات العالمية يتناولها الأغنياء والفقراء في كل من البلدان المتقدمة والنامية حتى بات لاحتسائها وطرق تقديمها تقاليد عريقة.


وقد يبدو هذا الانتشار الواسع غريبا بالنسبة للقهوة، فعهد البشر بها لا يزيد عن اربعمائة سنة، بدأت في الحبشة “كما يعتقد” ثم انتقلت شجرة القهوة الى اليمن فسيلان والبرازيل.


يبلغ ارتفاع شجرة القهوة ما بين 8-9 امتار وهي دائمة الاخضرار في جميع فصول السنة، وازهارها بيضاء اللون، ولا بد لنمو القهوة ونضوجها من مناخ حار.


ويعمد بعض الباعة الى غش القهوة، للاستفادة من اثمانها المرتفعة، فيضيفون اليها بعض البقول او البلوط المحمص، او يضيفون الماء الى حبوب البن ليزدادوزنها بمقدار الضعفين تقريبا.


  حبة القهوة “البن” معقدة التركيب من الناحية الكيميائية الا ان اهم ما يدخل في تركيبها من مواد هو الكافيين وهذه المادة تختلف باختلاف نوع القهوة نفسها.


ويعتبر الكافيين في نظر الطب مادة مدرة للبول، ومقوية للقلب، ومنشطة للاعصاب والعضلات وهي نفس النظرة التي نظر بها العرب الى القهوة منذ زمن بعيد.


ان ثلاثة فناجين من القهوة يحتسيها الانسان في اليوم الواحد تعتبر منبها قويا، اما ما زاد عن هذا المقدار فهو منبه شديد الضرر ولا فائدة منه على الاطلاق، ففنجان القهوة العادي يحتوي على تسعة مليغرامات من الكافيين.


فاذا ما أكثر الانسان من تناول القهوة وادمن عليها اصيب بتسمم بطيء، فيغدو نومه خفيفا قصيرا مفعما بهواجس الاحلام، وتضعف شهيته للطعام، ويصاب بآلام معوية واضطرابات في التبرز، وتناوب ما بين الاسهال والامساك، وبطء في عمل القلب، واختلال في نظام خفقانه، وضيق في التنفس لاقل مجهود، وضعف في القوة الجنسية.


  يحرم بعض الاطباء القهوة عن مرضاهم المصابين بضغط الدم، لانها تزيد في نشاط الدورة الدموية بينما يسمح بعض الاطباء بتناولها شريطة الالتزام بمبدأ الاعتدال في ذلك.


ونفس القول ايضا ينطبق على المصابين بتصلب الشرايين، ويبدو ان تأثير القهوة يختلف باختلاف التركيب الطبيعي لكل شخص بينما نجدها ذات تأثير مؤرق قوي على البعض، اعتقادا منهم بذلك ونجد اخرون يتناولونها بكميات كبيرة، ثم يسلمون اجفانهم للرقاد الهنيء بسهولة تامة، مهما كثرت كميتها وثقل تركيبها.


  ان طريقة اعداد القهوة وكمية البن المستخدم فيها لها اكبر الاثر في نتيجة تناولها، ويقول الباحثون ان معظم الذين يصابون بالضرر بسبب تناول القهوة، انما يتعرضون لذلك بسبب طريقتهم في اعدادها.


ولكي نقلل من هذا الضرر بقدر الامكان يحسن بنا ان نتوخى دائما البن الطازج المحمص والمطحون حديثا، وان نضعه على نار هادئة لا تصل بالماء الى درجة الغليان، ويفضل استعمال انية مصنوعة من الزجاج بدلا من استعمال الغلايات النحاسية والمعدنية.


  اما بالنسبة لمرضى القلب والنقرس والقصور الكبدي فعليهم ان يتحاشوا شرب القهوة، ان المواد المعطرة في القهوة مرتبطة بالزيوت الاساسية وهذه الزيوت تتبخر وتتناقص تدريجياً من جراء احتكاكها بالاوكسجين.


ولذا كان لابد من تحاشي ترك القهوة على احتكاك بالهواء، ومن هنا كان من الحكمة شراء كميات قليلة من القهوة وتجديد هذا الشراء كل اسبوع مرة على الاقل في مخازن توفر لها جوا مناسبا، والكمية المشتراة سواء كانت مطحونة ام لا، يجب ان تحفظ بالثلاجة فالبرودة والظلام يقللان من سرعة تبخر الزيوت من جراء الاحتكاك بالاوكسجين.


وللاسباب نفسها ينبغي طحن القهوة بصورة تدريجية حسب الحاجة، ذلك ان الزيوت المعطرة تكون اقل تبخرا في حال عدم الطحن، وافضل وسيلة لطحن القهوة الالات التي لا ترتفع فيها الحرارة كالمطاحن الكهربائية لان مثل هذه الحرارة تساعد على تبخر الزيوت.


اختصاصية تغذية

تعليق واحد

  1. القهوة
    يقال ان القهوة تمنع بعض انواع السرطانات لكنها تؤدي الى فقر الدم ومنع الحمل عندما يتناولها الانسان كثيرا

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock