الطفيلةمحافظات

طريق الطفيلة الكرك.. منعطفات خطرة ووعورة شديدة

فيصل القطامين

الطفيلة – يعاني طريق الطفيلة الكرك النافذ بين المحافظتين ويربط محافظات جنوبية أخرى ويعتبر من الطرق السياحية المهمة لكونه جزءا من الطريق الملوكي التاريخي، من ترد في أوضاعه، اذ تكثر فيه المنعطفات الخطرة، رغم ضيقها وانعطافها بشكل زوايا حادة في العديد منها في ظل انحدار الطريق ووعورته.
ووفق سالكي الطريق، فإن الطريق الذي يربط بين الطفيلة والكرك، لم يشهد أي أعمال تأهيل تذكر بالرغم من قدمه، رغم انه نافذ ورئيس.
وبينوا أن الطريق تعتليه جروف صخرية مرتفعة تشكل تهديدا للحركة المرورية، التي تتميز بكثافتها، لكونه طريقا رئيسا علاوة على كونه طريقا سياحيا تستخدمه الأفواج السياحية بشكل دائم كجزء من الطريق الملوكي المعروف كمسار سياحي دائم تمر عبره الأفواج السياحية.
وقال حسان العيايدة، والذي يعمل على باص خط الطفيلة الكرك، إن معاناة يومية يواجهها سائقو الباصات، لما يتميز به الطريق من ضيق في مساربها، حيث بالكاد تتسع لمركبتين بنفس الوقت، خصوصا عند بعض المنعطفات.
ولفت العيايدة، إلى أن الطريق تعتريه في بعض أجزائه الحفر والمطبات العميقة أو الرقع الإسفلتية التي تأتي من خلال أعمال الصيانة، التي باتت لا تجد نفعا في ظل الحاجة لإعادة تأهيل الطريق بشكل جذري.
وأكد أن الطريق لم تجر له أي أعمال صيانة منذ عدة عقود، فيما يتطلب حاليا وبسبب تردي أوضاعه تأهيله بشكل كامل وواف، بحيث تراعى كافة الاحتياجات والعناصر الضرورية، التي تجعل منه طريقا سلسا تتحقق فيه عناصر السلامة المرورية.
وأشار أحمد محمد أنه يسلك الطريق بين محافظتي الطفيلة والكرك بشكل شبه يومي، لافتا إلى معاناته المستمرة من الطريق، والذي تعتليه الصخور في مقاطع كثيرة منه، والتي يمكن ان تشكل تهديدا خطيرا للمركبات التي تسلكه، لافتا إلى أن حوادث انهيار صخور وقعت عليه في أوقات ماضية، وظلت الحجارة الكبيرة والطين والأتربة متراكمة لفترة طويلة عليه وتتسبب بعرقلة الحركة المرورية خاصة في فصل الشتاء.
وبين محمد أنه وقبل سنوات قليلة ماضية تصدعت الطريق عند إحدى عبارات تصريف المياه بالقرب من أحد المنعطفات والتي اغلقت تماما بسبب قيام مزارعين بحجز مياه الشتاء للاستفادة منها في الأعمال الزراعية ولسقاية المواشي، ما قطع الطريق عند ذلك المنعطف، فيما بذلت الأشغال العامة جهودا كبيرة لإعادة فتحها، بعد أن تقطعت السبل بسالكي الطريق.
ولفت إلى أن حوادث سير عديدة تقع بين الحين والآخر على الطريق، نتيجة ضيقه وتواضع سعته، خاصة عند المنعطفات الحادة، بما يشكل خطورة وتهديدا على حياة المسافرين، داعيا إلى توسعته وإيجاد مواقف جانبية للمركبات التي تتعرض للتعطل، نتيجة ملاصقة الجروف للطريق بشكل قريب جدا، بحيث لا توجد أي مسافة أمان.
وقال علي البداينة ويعمل سائقا على الخط، إن الطريق بين الكرك والطفيلة أهملت صيانته منذ عدة عقود، فلم تجر عليه أي توسعة أو تعبيد، لتتكاثر فيه الحفر والمطبات والترقيعات الإسفلتية، التي تشكل بحد ذاتها عوائق مرورية وتتسبب بأضرار على المركبات، بسبب كونها آنية ولا تتوافق مع سطح الأسفلت بل ترتفع عنه بشكل لافت.
وبين البداينة أن التركيز يتم من خلال مجالس المحافظات في محافظتي الكرك والطفيلة على الطرق الرئيسة الداخلية في كل محافظة، دون الأخذ بعين الاعتبار الطرق الواقعة بينها والتي تترك دون صيانة وتصبح طي النسيان في أي عمليات إعادة تأهيل.
ولفت إلى وجود هبوطات مفاجئة تشبه المطبات الهوائية على جسم الطريق، خاصة في المنطقة الواقعة قبل سد التنور، حيث ترتفع المركبة وتهبط بشكل متكرر بما يسهم باحداث خلل في توازنها.
من جانبه قال مدير مديرية أشغال الطفيلة المهندس عمار الحجاج، إن طريق الطفيلة الكرك يعتبر من الطرق النافذة المهمة كونه طريقا رابطا بين عدة محافظات جنوبية، علاوة على كونه طريقا سياحيا وكجزء من الطريق الملوكي المعروف، والذي تسلكه الأفواج السياحية.
ولفت إلى أن الطريق بطبيعته يعتبر من الطرق المعقد طبوغرافيا، ويتميز بوعورته الشديدة في أغلب مقاطعه، مؤكدا صعوبة تنفيذ إعادة تأهيل جذرية له، مشيرا إلى ان ذلك غاية في الصعوبة لأسباب تتعلق بأهمية إيجاد طريق بديل، حيث أن أي عملية تحويل للطريق ستزيد المسافة بين المحافظتين لأكثر من 150 كلم، رغم ان المسافة بين المحافظتين لا تزيد على 65 كلم.
وبين الحجاج أن مهام صيانة الطريق أو إعادة تأهيله تنقسم بين محافظتي الكرك والطفيلة، حيث أن حصة محافظة الطفيلة منها هي منطقة جسر الشهداء وبعدها من مهام مديرية أشغال الكرك.
ولفت إلى أن المديرية تقوم وبشكل دوري بصيانة بعض المقاطع من الطريق، حيث قامت العام الماضي بتعديل منعطف خطر وتحويله إلى منطقة أكثر سهولة وتحقق شروط السلامة العامة، بكلفة زادت على 40 ألف دينار.
وأضاف الحجاج، أن المديرية تقوم أيضا بأعمال التعبيد والصيانة لمقاطع أخرى من الطريق، الذي يعاني فعلا من بعض المشكلات سواء اهتراء طبقة الاسفلت أو المطبات الهابطة أو التدرج، مع الاستمرار بأي أعمال يمكن أن تتطلبها الطريق كتوفير العاكسات وعناصر السلامة المرورية عليه.

الوسوم
انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock