محافظاتمعان

طريق المدورة السعودية الدولي: أزمة مستمرة بحصد الأرواح والإصابات

حسين كريشان

معان- رغم أن قضية إعادة تأهيل طريق” المدورة ـــ السعودية” الدولي لمعالجة خطورته تراوح مكانها منذ سنوات طويله، مازال الطريق يختطف أرواح عشرات المواطنين والتسبب بمئات الإصابات سنويا.
ويعد طريق المدورة الحدودية والبالغ طوله 120 كيلومترا، والمكون من مسرب، من أقدم الطرق في المملكة ومن أخطرها أيضا، نظرا لما يشهده سنويا من أعداد كبيرة في حوادث الطرق، لافتقاره لمتطلبات السلامة العامة.
ويشهد الطريق حركة سير نشطة، كونه جزءا من طريق دولي يربط الأردن بالمملكة العربية السعودية، خاصة أنه يعتبر الطريق الوحيدة التي يسلكه آلاف الحجاج والمعتمرين والمغتربين إلى الديار المقدسة، اضافة الى أنه أصبح طريقا تسلكه الشاحنات الناقلة للفوسفات وصهاريج الفوسفوريك من مناجم فوسفات الشيدية الى العقبة، ومئات المركبات والحافلات للعاملين في مجمع الشيدية.
وتسبب طريق المدورة الحدودية مع السعودية تجاه تقاطع الشيدية، بوفاة 35 شخصا وإصابة حوالي  100 آخرين بجروح وكسور بين “متوسطة وخطرة”، في الثلاثة أعوام الاخيرة، وفق مصادر في دفاع مدني محافظة معان.
فيما أشارت مصادر طبية عاملة في مستشفى معان الحكومي، أن معظم الحوادث التي استقبلها قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى خلال الفترة القليلة الماضية وقعت على طريق المدورة معان، وخاصة منطقة تقاطع الشيدية، لافتا إلى أن غالبية الحالات التي وصلت كانت متوفاة أو بإصابات حرجة.
فيما مازال سكان مدينة معان يستذكرون الحادث الأليم وهم يسترجعون الذاكرة إلى سنوات خلت على وقع مشاهد وصور الحادث الذي أودى بحياة 7 من أبناء المدينة، كانت تعرضت مركبتهم لحادث سير عندما ارتطمت بحافلة معتمرين لم ير سائقها أمامه أي شيء إلا بعد أن اشتعلت النيران بالمركبة، بعد أن كان الغبار يملأ أفق المكان والرؤية معدومة في ذلك الوقت على الطريق نفسه.
وتسود حالة من الاستياء بين سكان محافظة معان، بسبب سوء ورداءة حالة طريق المدورة الحدودية مع السعودية تجاه تقاطع الشيدية، والذي شهد العديد من الحوادث المميتة، لأرواح العشرات من المواطنين، ما آثار مخاوف السكان من خطر الإصابات والموت لأبنائهم، رغم مرور كل هذه السنوات من المطالب والتحذيرات المتكررة من استمرار التهديد الذي يحيط بحياة مستخدميه. وجدد سائقون يسلكون الطريق بشكل يومي للوصول إلى مقاصدهم، شكواهم لما يشكله من خطر قائم ومخيف، بعد أن تهاوت البنية التحتية له وعدم صلاحيته وتزايد خطره المتزايد في ظل رداءته، خاصة انه أصبح لا يتلاءم هندسيا مع حركة السير الكثيفة التي يشهدها.
وقالوا إنه ورغم السنوات التي مرت على إنشائه منذ 60 عاما ، إلا أن الطريق مازال دون تأهيل أو معالجة، مشيرين الى ان خطورته تتركز في ضيقه واهترائه وازدياد عدد التشققات فيه وكثرة الحفر والتكسر الموجود فيه، خاصة عند مناطق الانعطاف والانحدار وافتقاره للوحات الإرشادية والشواخص المرورية، والتي كانت سببا في وقوع الكثير من الحوادث الأليمة والوفيات.
وأضافوا، أن خطورة الطريق تزداد خاصة في الأحوال الجوية السيئة في هذه المنطقة، حيث يسودها العواصف الرملية والغبار، إضافة الى أن هطل الأمطار يعمل على حدوث انزلاق للتربة وتجريف أطراف الطريق بسبب تآكله واهترائه وفقدان معالمه.
ويرى أنس الخوالده أن سالكي ومرتادي طريق المدوره الحدودية تجاه تقاطع الشيدية معرضين في اي لحظة لخطر الحوادث القاتله عليه ، اذا لم تتحرك الجهات الرسمية المعنية لاتخاذ خطوات سريعة لمعالجة خطورته بإعادة تأهيله بهدف الحد من حوادث السير، بعد أن اصبح الطريق يمثل تهديدا حقيقياً لحياة مستخدميه.
وطالب علي العطون وزارة الأشغال والجهات الحكومية المسؤولة لأجراء حل سريع من قبل الجهات المعنية للحيلولة دون وقوع المزيد من الحوادث القاتلة، من خلال توسعته ليكون بأربعة مسارب وساحات جانبية كمهارب للسائقين للتوقف خارج حدود الطريق أو عند حدوث الحالات الطارئة.
وأكد احمد صلاح، حاجة الطريق إلى إعادة تأهيل للتخفيف من خطورته، والذي تسبب في وقوع المئات من الحوادث المميتة عليه، داعيا الى ايلاء الطريق عناية تتناسب وأهميته الكبيرة، اذ يعتبر الطريق الواصل الى المملكة العربية السعودية.
واعتبر السائق سليمان جرار، أن طريق المدوره يعد أحد الطرق المهمة والحيوية، ويستخدمه الآلاف يومياً، مشيرا الى معاناة المارين على الطريق وحالة الرعب التى تتملك المسافرين، خوفاً من وقوع الحوادث أثناء سيرهم عليه.
وأكد مصدر في وزارة الأشغال العامة، أن الوزارة لاتزال تنتظر توفر المخصصات المالية والحصول على الدعم من خلال المنح الخارجية لإعادة أجراء تأهيل طريق المدوره معان الحدودي، والتي يسبب عدم توفرها غالبا في إعاقة العمل.
واشار المصدر الى أن كلفة تنفيذ إعادة تأهيل الطريق تقدر بنحو 270 مليون دينار، في حين يتوقع أن يوفر المشروع مئات من فرص العمل في شتى المجالات الإنشائية.
وبين اهمية وحاجة هذا الطريق الحيوي والهام ، لأن يكون بأربعة مسارب وباتجاهين وبمواصفات دولية عالية تناسب مكانته، حيث يشهد حركة سير كثيفة خاصة خلال مواسم الحج والعمرة.
وقال، ان طريق المدوره ـــــ معان الذي يبلغ طوله 120 كلم يشهد في كل عام أعمال صيانة وتوسعة، حيث ترصد له الوزارة مخصصات مالية سنوية لأعمال الصيانة، وإقامة الأكتاف على جانبيه، وذلك لأهميته كطريق دولي يمثل أولوية ضمن اهتمامات الوزارة.
وأضاف، أن الوزارة تولي أهمية كبرى لتطوير وتحسين الطرق الحدودية في المملكة والتي تعتبر البوابة الرئيسة للوطن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock