السلايدر الرئيسيالعقبةمحافظات

طريق رأس النقب العقبة.. منحدرات خطرة وبنية متردية تتسبب بالحوادث

أحمد الرواشدة

العقبة – في الوقت الذي اقترب فيه إنجاز الطريق الصحراوي الواصل بين عمان ورأس النقب، يشكو زوار ومواطنون من رداءة الطريق المتبقية إلى العقبة، بالإضافة إلى السرعات العالية والجنونية من سائقي الشاحنات الناقلة لمادتي البترول من والى العقبة.
والطريق الواصل من رأس النقب إلى العقبة وبالاتجاهين، غير داخل في عطاء اعادة وصيانة الطريق الصحراوي، في الوقت الذي تشكل بؤرة سوداء، تكثر عليها الحوادث المرورية المميتة بسبب المنحدرات الخطرة ورداءة الطريق.
وأشار مواطنون إلى ان قيادة العديد من سائقي هذه الشاحنات بسرعة جنونية يؤدي إلى حوادث مميتة وقاتلة، في ظل تكسر وعدم جودة الطريق الواصل إلى العقبة وبالتحديد في منطقة رأس النقب المنحدر.
ويعتبر الطريق الصحراوي الرابط الحيوي بين عمان والعقبة، ويشهد حركة مرورية على مدار الساعة، فيما تعتبر كل دقيقة بمثابة عدّاد مؤقت للحوادث المرورية، لاسيما وأن الطريق يحمل ازدواجية الخطر ما بين الشاحنات العملاقة، خاصة (تنك الفيول) وبين تعرجه واهترائه والتحويلات الخطرة التي أودت بحياة العشرات من المواطنين.
هذه العوامل ساهمت في تكرار حوادث مميتة وشبه يومية، خاصة في المنطقة الواصلة بين رأس النقب في معان إلى العقبة.
وتشكل رداءة الطريق عنصرا مفاجئا للعديد من السائقين خاصة ممن يستخدمونه لأول مرة، اذ انه ورغم بعض الإصلاحات الجوهرية عليه في الفترة الأخيرة، لكنها إصلاحات تتم ببطء ولا تتناسب مع أهمية الطريق الحيوي، وفق سائقين.
ويقول مواطنون إن غالبية الشاحنات (تنك الفيول والبترول) التي تمر عبر هذا الطريق لا تلتزم بقوانين المرور الصحيحة، فضلا عن وزنها الزائد والذي يتسبب بسرعة اهتراء طبقة الإسفلت.
ويطالب سائقو السيارات الصغيرة والمتوسطة بوضع آلية للمحافظة على الطريق من التلف السريع بإيجاد المقومات التي تحميه من هذه الحمولات الزائدة، وضرورة أن تكون هناك علامات مرورية ولوحات تحذّر السائقين من مضاعفة الحمولة.
ويشير السائق محمد النعيمي إلى أن معظم المركبات التي ترتاد الطريق معرضة للخطر، لاسيما مع وجود تلك الشاحنات العملاقة والمحملة بمادة الفيول والتي تربك السائقين وتشتت تركيزهم، خاصة وهي متجهة إلى مدينة العقبة دون حمولة فتكون سرعتها جنونية بدون حسيب أو رقيب، واصفا اياها بالقنابل الموقوتة.
وأوضح أنه شاهد بعينه العديد من الحوادث المرورية على هذا الطريق ولا يكاد يمر شهر دون وقوع حادث أو حادثين.
وأضاف النعيمي، أن تعرّج الطريق وميلانه بزوايا أشبه بالخط المنحني خاصة طريق النقب ساهم في زيادة المخاطر. ويرى أن تحديد المسارات وإلزام الشاحنات بالسير في أقصى اليمين أمران غاية في الأهمية يجب تطبيقهما وإجبار السائقين على الالتزام وتغريم كل من يخالف تلك القوانين.
ويطالب بأن يتم النظر هندسيا ومروريا بفاعلية المنحنيات الحالية التي تمثل أكبر خطر يشهده هذا الطريق لأنها منتشرة بشكل كبير.
ويقول المواطن محمد الحويطات، إن الطريق الواصل ما بين بداية رأس النقب إلى العقبة يعاني تكرار الحوادث الدامية، خاصة ان الطريق يفتقر لأدنى مقومات السلامة المرورية ولم تتم عليه الصيانة منذ اكثر من 15 سنة، مؤكدا أهمية إيجاد قوانين وضوابط تحدد وتمنع تحميل الشاحنات أوزانا تفوق طاقتها الاستيعابية، وأن تكون هناك متابعة لتلك التجاوزات.
وقال السائق راكان عليان أن الطريق يعاني من مشاكل تحتاج إلى لجنة لإعادة تقييم الشركات المنفذة للمشروعات، حيث كانت في السابق السرعة الزائدة هي السبب في وقوع العديد من الحوادث، أما الآن فالطريق ذاته فيه العديد من العيوب منها ضعف الطبقة الإسفلتية وضعف الإنارة ببعض أجزائه، فضلا عن المنحنيات الخطيرة والشاحنات.
واكد أن مخاطر الطريق تزداد يوما بعد آخر، مطالبا بالحد من ظاهرة السرعة الزائدة بتشديد المراقبة على سائقي الشاحنات، وتأهيل الطريق وتوسعته بما يتلاءم مع رؤية السائقين، لتوفير مستوى أكثر أمانا لدى سائقي المركبات وتحقيق السلامة المرورية المطلوبة.
ويطالب المواطنون الجهات المختصة بمراقبة أفضل للشاحنات التي تسير بسرعة كبيرة تتجاوز الحد المسموح به.
ويصف المواطن تامر الصمادي، سرعة صهاريج النفط بأنها جنونية لا تطاق أبدا، خاصة تلك الشاحنات التي تذهب إلى العقبة من أجل حجز دور للتحميل، فتجدها تسير بطريقة غير قانونية مخيفة للسيارات الصغيرة.
من جهته أكد مصدر امني أهمية تشديد الرقابة على الطرق الخارجيّـة، خاصة الطريق الصحراوي، من خلال إصدار تعليمات للكوادر العاملة في الميدان، مؤكدا أن التحويلات المرورية تتسبب بحوادث قاتلة تـــؤرق الأردنييـن.
وبين المصدر إن هناك دوريات على مدار الساعة على الطريق الصحراوي مخفية تضبط وتتابع حركة صهاريج الفيول من حيث السرعة، مشيرا إلى أن هناك دوريات ترصد سرعة هذه الشاحنات وكل سائق يتم ضبطه مخالفا، تحجز رخصته وإذا لزم الأمر يحول إلى الحاكم الإداري أو القضاء.
بدوره، قال مدير أشغال العقبة بدر الكساسبة، إن وزارة الأشغال تقوم بالصيانة الدورية والطارئة لهذا الطريق ضمن منطقة الاختصاص، والتي تتمثل بعمل الإصلاحات اللازمة في الطبقة السطحية من الإسفلت، وكذلك حواجز الأمان، مؤكدا ان ضبط السرعات من مسؤولية الدوريات الخارجية التي تقوم بدورها على اكمل وجه.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
42 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock