آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

طلبة المدارس في “لعبة المتاهات”

آلاء مظهر

عمان– خابت آمال الأردنيين مجددا أمام استعصاء حل أزمة إضراب المعلمين الذي دخل يومه الحادي عشر، رغم أن تحركات الأيام الأخيرة والمتمثلة باجتماع “الحكومة والنقابة” الخميس الماضي في وزارة التربية والتعليم، أعطت أملا بقرب حل الأزمة، لكن ذلك لم يحدث، بل إن الأمر برمته أصبح أقرب إلى “لعبة المتاهات”.
ففيما أعلنت نقابة المعلمين، أمس، أن مبادرة الحكومة التي قدمتها في “اجتماع الخميس” هي مبادرة “مبهمة” ولا تلبي المطالب، وأن الإضراب تبعا لذلك مستمر، كان رئيس الوزراء عمر الرزاز، يعقد اجتماعاً للفريق الوزاري المعني بمتابعة ملف الإضراب، لمناقشة آخر المستجدات.
واستمع الرزاز، خلال الاجتماع الذي عقد في مبنى وزارة التربية، إلى إيجاز قدمه مدراء مديريات التربية حول الوضع الميداني وواقع الحال في جميع مدارس المملكة.
وعرض مدراء مديريات التربية الشكاوى التي تلقتها مختلف المدارس الحكومية ومديريات التربية من الأهالي والطلبة على حد سواء جراء تضرر حقوق الطلبة في التعليم، وانقطاعهم عن تلقي الدروس نتيجة الإضراب.
كما عرض، خلال الاجتماع، الإجراءات المستقبلية التي يعتزم العديد من المعلمين المبادرة بتنفيذها لضمان انتظام العملية التعليمية، ووقف الضرر اللاحق بطلبة المدارس.
وأكد الرزاز، في توجيهات خلال الاجتماع لمدراء مديريات التربية، ضرورة متابعة مختلف التطورات الميدانية في المدارس، وتركيز العمل على خدمة الطلبة وتسهيل وصولهم للمدارس.
يأتي ذلك في وقت شددت فيه نقابة المعلمين على تمسكها بمطالبها الثلاثة المتضمنة الاعتراف بعلاوة الـ50 % على رواتب المعلمين الأساسية، واعتذار رسمي عما حدث يوم اعتصام المعلمين قرب رئاسة الوزراء في الخامس من الشهر الحالي، وأخيرا تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن ما حدث، وذلك بحسب النقابة يكفل انتهاء الأزمة، وإنهاء الإضراب المفتوح عن العمل.
وقال الناطق باسم النقابة نورالدين نديم، لـ”الغد”، في أعقاب اجتماع لمجلس النقابة عقد أمس، “إن المبادرة التي تقدمت بها الحكومة يوم الخميس الماضي هي مبادرة مبهمة ليس لها معالم، وحتى هذه اللحظة لم تتلق النقابة أي تفصيلات عن مضمون المبادرة الحكومية سواء عن مبادئها أو لجانها”.
وأشار نديم إلى أن المقترح الحكومي “لم يتطرق نهائيا لمطلب المعلمين برفع علاوة المهنة 50% على رواتب المعلمين الأساسية، فهذه المبادرة هي وهمية كونه لا يوجد لها معالم واضحة”، مضيفا، “أن الكرة الآن في ملعب الحكومة هي من فيها أن تقرر إنهاء الإضراب من عدمه من خلال تحقيق مطالب المعلمين”.
وشدد على أن الإضراب سيبقى مستمرا لحين تلبية المطالب، “كونها قضية مطلبية وحقوق مستحقة منذ العام 2014، ولا يمكن التراجع عنها إلا باستجابة الحكومة للمطالب”، مجددا التأكيد أن “أبواب الحوار ما زالت مفتوحة وفي حال تعاطي الحكومة إيجابيا مع مطالب المعلمين ستقابل النقابة هذه الخطوة بخطوات إيجابية كبيرة أيضا”.
من جهتها، أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع، أن الحكومة قدمت مقترحاً يوم الخميس الماضي إلى نقابة المعلمين، في مبادرة تقوم أهدافها على الارتقاء بالوضع المعيشي للمعلمين وتطوير العملية التربوية ومخرجاتها.
وشددت، في ردها على سؤال حول المبادرة الحكومية، “أن المقترح ليس مبهما، بل وفّر مساحة كبيرة لنقابة المعلمين للخوض والحوار حول عديد القضايا، التي تهم المعلم”، مؤكدة “أن العرض الحكومي سخي، بمعنى أنه يفتح الباب للحوار حول كل ما تريد النقابة النقاش حوله”.
وجددت غنيمات التأكيد على أن الحكومة منفتحة على الحوار وأن قنواته لا تزال مفتوحة، كونه السبيل للوصول إلى توافق حول المطالب التي تطرحها نقابة المعلمين، لافتةً إلى أن “ما نركز عليه دائماً هو أن الحكومة مؤمنة بضرورة تحسين الوضع المعيشي والمالي للمعلمين وتطوير العملية التربوية، وأن هذه المبادئ هي التي ينطلق على أساسها الحوار وهي الهدف منه أيضاً”.
وقالت، “ما يهمنا في هذه اللحظة هو تعليق الإضراب وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، وأن الحكومة منفتحة على الحوار والجلوس مع نقابة المعلمين لمناقشة مختلف التفاصيل، وصولاً إلى علاقة صحية بين الحكومة ونقابة المعلمين”.
وأضافت غنيمات، “أن المقترح الحكومي ما يزال قائماً، وأنه موجود في عهدة النقابة، وأن الحوار هو السبيل للتعامل معه، وأن المطلوب في ظل الضغوطات التي تتعرض لها الحكومة من أولياء الأمور هو أن تفتح المدارس أبوابها وأن يتم تعليق الإضراب، لحين البت في كل القضايا التي هي محل نقاش وعلى طاولة الحوار”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock