إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

طلبة دراسات عليا بالخارج: شرط الإقامة 8 أشهر يفقدنا وظائفنا ويرهقنا ماليا – فيديو

أحمد التميمي

إربد- بالوقت الذي دعا فيه طلبة دراسات عليا يدرسون خارج المملكة، وزارة التعليم العالي بإعادة النظر بشرط الإقامة 8 أشهر في بلد الدراسة، يؤكد وزير التعليم العالي الدكتور وليد المعاني، أن الوزارة ستحيل هذا الطلب للجان أكاديمية لتتخذ ما يراعي الصالح العام سواء للطلبة أو جودة المخرج.
ويشترط النظام والتعليمات المتعلقة بفترة الإقامة، أن يمكث طالب الدكتوراه 8 أشهر وبحد أدنى شهرين في كل مرة يقيم فيها الطالب في بلد الدراسة.
وطالب الطلبة بإعادة النظر بتلك المدة وتقليلها الى 4 أشهر، وعدم ربطها بحد أدنى لفترة الإقامة في كل مرة يزور فيها الطالب بلد الدراسة، وابتكار ضوابط تواكب العصر وحداثته، وتراعي خصوصية بعض الطلبة، من حيث آلية قبولهم (ابتعاث أو تبادل ثقافي) وطبيعة جامعاتهم (حكومية بحثية) ودراساتهم (إنسانية تتعلق بالأردن).
وحسب الطلبة، فإن التخصصات الإنسانية التي يدرسونها لا تحتاج إلى جانب تطبيقي أو عملي، ولم تشترطها بلدان الدراسة، مما يكبدهم تكاليف تتجاوز حجمها المادي، والذي يؤثر سلبا على أوضاعهم الاقتصادية، من خلال إنفاق الأموال التي يتحصل عليها الطلبة في الأردن في البلدان الأخرى التي يدرسون فيها.
وأشاروا الى أن طلبة الدول العربية الأخرى لا تشترط عليهم هذه الإقامة التي وصفوها بـ”المجحفة”، بما أن أنظمة الدراسة المعمول بها في بلد الدراسة لا تشترط ذلك، ولم تقيد الطلبة بفترة إقامة محددة، ذلك أن جل فترة الإقامة لا معنى لها للطالب والدولة على حد سواء، ولا تحقق لهما أي قيمة مضافة سوى الإرهاق المادي.
ولفتوا الى اضطرار بعض الطلبة لتقديم استقالاتهم من وظائفهم في القطاع الخاص، لتحقيق شرط الإقامة مدة شهرين متواصلين، مما يؤدي الى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لهؤلاء الطلبة وأسرهم ويزيد من نسبة البطالة في المملكة.
وأكدوا أنه تم استثناء بعض الطلبة الأردنيين في بعض الدول من تحديد الحد الأدنى للإقامة والبالغ شهرين في كل مرة، وجعل فترة الإقامة منفصلة أو متصلة لمدة 8 أشهر كما يرغبون، وبما يناسبهم بدون تحديد الحد الأدنى للإقامة لهم في كل مرة.
وقالوا “تم قبولنا من خلال الابتعاث أو اتفاقيات التبادل الثقافي الموقعة بين الأردن من جهة ممثلة بوزارة التعليم العالي وبين دول عربية أو أجنبية؛ أي أن الطلبة حققوا الشروط التي تتطلبها الوزارة مسبقاً وتحت متابعة وإشراف من المكاتب الثقافية أو سفارات المملكة بتلك الدول”.
وقال الطالب هاشم العلي “إن مجموعة من طلبة الدكتوراه ممن يدرسون في الجامعات غير الأردنية المعترف بها، يطالبون وزارة التعليم العالي، بإعادة النظر في شرط الانتظام بالدراسة لمدة سنة دراسية، كشرط لمعادلة شهادة الدكتوراه للتخصصات الإنسانية، وفقاً للمادة 14 من تعليمات المعادلة والاعتراف”.
وأضاف “أن العديد من الطلبة اضطروا لترك أعمالهم للمكوث في دولة الدراسة لمدة لا تقل عن 8 أشهر، وبالتالي فقدان العمل وتوقف المورد المالي”، مؤكدا “مكوثنا في دولة الدراسة لا جدوى منه؛ اذ إن دراستنا الدكتوراه تكون من خلال إعداد بحث أصيل ولا داعي لحضور المحاضرات والجلوس على مقاعد الدراسة”.
وبدورها، قالت الطالبة رانيا عبدالله التي تدرس في معهد الصحافة وعلوم الإخبار في تونس سنة ثالثة، إنها ذهبت لتونس العام الماضي واضطرت لترك عملها لمدة ثلاثة أشهر، وتفاجأت بتكاليف الحياة العالية، لافتة الى أنها عادت الى عملها منذ فترة بسيطة ولا تستطيع العودة لتونس بسبب الظروف العائلية الصعبة ومسؤوليتها تجاه أسرتها.
وأشارت الى أنها لم تتمكن من الحصول على وظيفة أخرى، بعد أن قدمت استقالتها، إلا أنها تمكنت من العودة مجددا لعملها السابق كمساعد بحث ومشاريع في معهد الإعلام الأردني.
وقالت عبدالله “إن وجودي في تونس لم يقدم لي أي إضافة علمية، ولم ألتق المشرف خلال فترة وجودي، إلا 3 مرات لم تتجاوز كل مرة النصف ساعة”، مشيرة الى أن موضوع أطروحتها غير مرتبط بتونس، مطالبة بتخفيض مدة الإقامة الى 4 أشهر بدلا من 8.
وقال الطالب حيدر أبوحيدر “إن شرط الإقامة يعد مجحفا بحق الطلبة، وخاصة اشتراط الحد الأدنى بشهرين لكل مرة يقيم فيها الطالب”؛ حيث إنه مهدد خلال إقامته مدة شهرين للمغادرة قبل ذلك لظروف اضطرارية خارجة على إرادته.
وأشار الى أن الطالب اذا أقام مدة 45 يوما واضطر للعودة إلى بلده لسبب ما، فإن هذه الفترة التي أمضاها لا تحسب له من ضمن الإقامة، وهنا يكمن الإجحاف بحقه.
وأشار الطالب خالد علي الشعار، الى أنه تم الموافقة له على الدراسة الخارجية لدرجة الدكتوراه بالقانون الجنائي بجامعة المنصورة في مصر على نفقته الخاصة، ولطبيعة عمله تم منحه إجازة دراسية سنة بدون راتب، وذلك لوجود شرط إقامة تم التعديل عليه لأكثر من مرة خلال أقل من سنة، علما أنه قطع من الشرط لتحقيقه حوالي 4 أشهر.
ولفت الى أنه الآن مقيم بالقاهرة، وخلال هذه الإقامة قابل المشرف على رسالته 3 مرات، مشيرا الى أن الإقامة مكلفة، لاسيما أنها اقترنت بشهرين متواصلين، مقترحا بتخفيضها الى شهر بكل رحلة إقامة، حتى يتسنى للطالب الرجوع لبلده وأسرته، ولا تكون إقامته مدة طويلة، خصوصا لو حصلت له ظروف بعمان.
وأشارت الطالبة سهير فهد محمد، الى أنها حصلت على درجتي البكالوريوس والماجستير في الإعلام-العلاقات العامة والإعلان من جامعة اليرموك، وقد أنهت المرحلتين بتقدير امتياز، وحصلت على المرتبة الأولى على الدفعة في كلتا المرحلتين.
ولفتت الى أنها قدمت على منح الدكتوراه التي وفرتها وزارة التعليم العالي، وتم قبولها، ومن أجل استكمال الإجراءات اللازمة للتسجيل في جامعة منوبه- تونس، والتي حصلت على القبول فيها، ومن أجل إقامة مدة ثمانية أشهر بحد أدنى شهرين في كل مرة، اضطرت لتقديم استقالتها من أجل إقامة أول شهرين.
وتقول “كنت أعمل في شركة خاصة؛ حيث تقدمت بطلب إجازة لمدة شهرين من دون راتب، ورفض صاحب العمل ذلك، مما اضطرني لتقديم استقالتي”.
وأشارت الى أنها، وبعد إنهاء مدة شهري الإقامة في تونس، “رجعت الى الأردن، وقد فقدت وظيفتي لأعود مجددا أبحث مرة أخرى على فرصة عمل أخرى”.
ومن جانبه، قال وزير التعليم العالي الدكتور وليد المعاني لـ”الغد”: “إن الطلبة لهم حق المطالبة بتخفيض المدة، اتساقا مع ظروفهم المعيشية والمادية، لكن ذلك بأي حال من الأحوال لا يمكن أن يكون على حساب العملية الأكاديمية ومخرجاتها”.
وأضاف “إن الوزارة ستحيل المطلبية للجان أكاديمية وظيفتها دراسة هكذا مطلبيات، وستتخذ ما يراعي الصالح العام سواء للطلبة أو جودة المخرج، حتى لا نعود لمربع الشكاوى التي شهدناها في سنوات سابقة، متصلة بحالات الانتساب لجامعات خارجية، وعدم الانتظام بجداولها وآليات الدراسة فيها وما ولدته من أخطاء لا مجال لحصرها”.
وأكد المعاني، أن الوزارة تنظر للتطورات التي يشهدها القطاع الأكاديمي وآليات الدراسة سواء عن بعد أو بالانتظام أو حتى الانتظام الجزئي، وستدرس الحالة بصورة تراعي هذه الجوانب كافة، معربا عن أمله بتفهم الطلبة لفلسفة الوزارة وغاياتها وأهدافها كناظم للعملية الأكاديمية العليا وعدم حدوث أي اختلالات فيها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock