منوعات

طلبة ينقلون ثقافات وعادات الشعوب في معهد اليوبيل

ديمة محبوبة

عمان- التعرف على ثقافات الشعوب والانفتاح عليها من أهم عوامل الحضارة وتقبل الآخر واحترامه، وهذا ما يسعى له كل عام معهد اليوبيل التابع لمؤسسة الملك الحسين، بإقامة يوم ثقافي عالمي في المعهد ينظم من قبل طلابه وطالباته، وتحت إشراف المعلمين.
المعهد أقام مؤخرا اليوم الثقافي العالمي، الذي ضم العديد من بلدان العالم بثقافاتهم المختلفة، تتضمن: الزي الشعبي، الأكلات والمشروبات الخاصة بكل بلد، وأيضا، اللغات التي تتحدث بها الشعوب.
معلمة اللغة العربية وإحدى المشرفات على هذا اليوم فاتن جابر، تؤكد أن تنظيم الأنشطة من قبل طلبة الصف الحادي عشر يأتي كجزء من المنهاج الأكاديمي للطلبة المقدم من قبل المعهد؛ حيث قام الطلبة باختيار تنظيم اليوم الثقافي العالمي، وتم التواصل مع الطلاب الأقل عمرا في المدرسة، كطلاب الصفين التاسع والعاشر الأساسيين، والطلاب الأكبر عمرا “طلبة التوجيهي” بإشراف المعلمين في تنظيم التحضيرات كافة، ومن ضمنها التواصل مع العديد من السفارات، وطلب بعض التحضيرات اللازمة لإقامة هذا اليوم بأجمل حلة.
وترى جابر أن التفاعل الثقافي وليد الانفتاح وتقبل الآخر، وكل ما يتعلق بالآخر، وتشارك هذه الثقافات بين الطلاب والطالبات يعد تنمية مستدامة، وهذا ما يسعى له معهد اليوبيل من خلال تعليم الطالب منذ صغره التفكر والتعرف على الآخر بتفاصيل الحياة.
وخلال هذا اليوم الثقافي تأثر الطلاب والطالبات بكل ما رأوه، واطلعوا على الاختلافات بين الشعوب كاللغة واللباس والمأكولات، وما يميز كل دولة عن الأخرى.
في حين تبين مسؤولة الأنشطة الطلابية ربا الجغبير، أن أهمية هذا اليوم بالنسبة للطلاب والطالبات وحتى المدرسين، تكمن بالتفاعل الثقافي وتوطيد التواصل والحوار بين الشعوب، والذي يتعلمه الطالب في صغره، ويصبح معتقدا يسير عليه في حياته المستقبلية.
وتؤكد أن تقبل الآخر هو من أهم الأسباب التي تعمم السلام العالمي، حتى في البلد الواحد، فالتعرف على الاختلافات واحترامها يجعل السلام موجودا، ونقطة يرتكز عليها الفرد في حياته عامة.
ويجعل الحوار بين الشعوب أكثر رقيا ومحبة وتفاعلا، حتى أكثر توطيدا في التواصل.
ومن اللافت للنظر في اليوم الثقافي المنظر الحضاري الذي وجد من خلال توزيع الطلاب والطالبات على مناطق زينت بأكثر الأشياء المشهورة في الدول التي يمثلونها، وبزينة معروفة أنها تخص تلك الدولة، وارتدى الطلبة أزياء البلدان الشعبية وقدموا الأطعمة الخاصة بكل بلد، إلى جانب توزيع بعض البروشورات التي تتحدث عن البلد وأهم ما فيها سياحيا، ووضعها الاقتصادي، وبعض من الموروثات الثقافية.
ففي الركن الذي يمثل دولة اليابان، قام الطلبة بالتواصل مع السفارة اليابانية، لتأمينهم بكتب وبروشورات عن بلادهم، وأيضا الزي الياباني، وفق الطالب أحمد مطارنة.
ويضيف الطالب مطارنة، أنه قام مع مجموعته بالبحث الطويل عن كل ما يدور عن الحياة والتراث والثقافة اليابانية، حتى أنهم عملوا على تزيين منطقتهم بزينة تشابه زينة البلد أثناء مراسمهم الوطنية.
وتم عرض الكثير من الألعاب اليابانية، والكتب التي تتحدث عن اليابان، وقام الطالب أحمد الشدفان، الذي يهوى اللغة اليابانية ويقوم بتعلمها، بتقديم نشاط يتضمن كتابة أسماء الطلبة باللغة اليابانية.
ويذكر أن معهد اليوبيل، الذي يضم مدرسة اليوبيل ومركز اليوبيل للتميز التربوي، أحد المشاريع الرئيسية لمؤسسة الملك الحسين التي تحقق رؤى جلالة الملك الحسين رحمه الله وإيمانه بأهمية التعليم لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية. ويعمل معهد اليوبيل بشقيه على الارتقاء بالمعايير التعليمية الوطنية والإقليمية من خلال تطوير المناهج المبتكرة والبرامج التدريبية لمعلمي المدارس الحكومية والخاصة في الأردن والمنطقة العربية، ويرتبط بشبكة واسعة من المؤسسات التربوية في المنطقة العربية والعالم، انطلاقا من رؤية معهد اليوبيل وقيمه نحو التنوع الثقافي وتعزيز ثقافة الحوار وتبادل المعرفة والأفكار بين الشعوب لنشر ثقافة تقبل الآخر والعيش المشترك ضمن منظومة إنسانية مشتركة عادلة للجميع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock