أخبار محليةالغد الاردني

طوقان: مواقع مقترحة لإنشاء محطات نووية بالعقبة

تيسير النعيمات

عمان – كشف رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان وجود مواقع مقترحة لإنشاء محطات نووية في العقبة، لإنشاء مفاعلات صغيرة ومتوسطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

وبين خلال مشاركته بمنتدى عمان الأمني الثالث عشر أن مطلع العام 2030 سيتم التركيز على المفاعلات النووية والصغيرة المستخدمة في توليد الكهرباء وتحلية المياه ولأغراض صناعية.

وقال في ختام جلسات المنتدى الذي انهى أعماله في الجامعة الأردنية الخميس الماضي، وخصصت لبحث الطاقة النووية إن الهيئة قطعت شوطا طويلا بأقل الميزانيات، لافتا إلى أن المشاريع النووية تحتاج لنفس طويل وتمتد لسنوات.

وقال طوقان إن الأردن هو البلد العربي الوحيد في المشرق وبلاد الشام والعراق، يمتلك مفاعلا نوويا بطاقة تصل لـ5 ميغا واط، مؤكدا أنه مفاعل بحثي يبني العقول والقدرات الأردنية في المجال النووي.

وتابع أن الهيئة بدأت في توريد مستشفيات السرطان الأردنية منذ عامين، وعزم الهيئة إنتاج مادة “التكنيشيوم” التي تستخدم في تصوير وتشخيص أمراض القلب.

وأكد ضرورة إرسال رسالة سياسية واضحة للعالم، بأن العالم العربي يقبل على الطاقة النووية بأسلوب حضاري وذكي، وليس بأسلوب تهديدي أو ترويعي أو تخويفي.

وأشار طوقان إلى أن أول دولة في المنطقة أنتجت الطاقة النووية هي إسرائيل، معتبرا أنها “كارثة كبيرة” كونها بدأت بانتاج الأسلحة النووية.

وشدد على أن إسرائيل وضعت مثالا سيئا جدا للعالم لإنتاج الطاقة النووية في الشرق الأوسط، ما قاد إيران إلى السعي لعمل برنامج نووي.

وقال “لا أعتقد أن إيران ستفجر سلاحا نوويا، لكنها تريد أن تعلن للعالم أنها قادرة ومقوماتها موجودة ولديها وقود مخصب”.

واعتبر أن إنتاج إيران لسلاح نووي “تطور سريع جدا”، وحال حدوث ذلك فأن المنطقة ستصبح ساحة للأسلحة النووية وهذه كارثة.

وأضاف طوقان أن العالم لن يسمح بتفجير نووي، لأنه سيكون له عواقب وخيمة على إيران والعالم ككل.

وقال “عندما نتحدث عن الطاقة النووية يرى العالم أننا سننتج أسلحة نووية تدمر إسرائيل، فيجب علينا إرسال رسالة إيجابية للعالم بأننا لسنا المشتبه بهم فيما يتعلق بالأسلحة النووية، وبأننا لدينا إمكانية للعمل بها”.

وأضاف “يجب تحديد من يهدد السلام في المنطقة “بوجود أسلحة نووية”، وهي بالتأكيد ليست الدول العربية”.

ورحب طوقان في رده على اقتراح قدمه مدير عام المركز الوطني العراقي للتخطيط المشترك علي الياسري، بشأن تعاون أردني عراقي مصري في مجال الطاقة النووية، وأكد ضرورة أن تعمل الدول الثلاث على انتاج الطاقة النووية.

وتوقع طوقان، أن يكون الأردن في مستوى متقدم في مجال تصنيع اليورانيوم خلال الأعوام المقبلة، وأن الهيئة وخلال 8 أعوام ستستخدم كميات صغيرة من المياه لانتاج كميات كبيرة من الطاقة.

وحول توليد المياه، أشار إلى أنه سيتم إقامة محطة على بعد 60 كيلو مترا عن شاطى العقبة، ستقوم بإنتاج نحو 189 ميغا واط من الطاقة وسيتم ضخها إلى عمّان.

وأوضح أن عنصر اليورانيوم وجد في الكربونات في الأردن، وقامت الهيئة بالتحقق من وجوده، وتقدر الكمية المتوفرة لدينا بـ 1.3 طن وهي كمية كافية.

وأكد أن البرنامج النووي التدريبي الأردني يهدف إلى انتاج 1.2 ميغاواط من الطاقة لأغراض التعليم، مضيفا أن الهيئة ابتعثت نحو 175 طالبا وعاد جزء كبير منهم ليتخصصوا في مجال العلوم النووية.

من جانبهم اعتبر مشاركون في المنتدى أن التقاء الدول العربية بشكل موحد، وتوجيه القدرات للاستثمار في الطاقة النووية لا يعني السعي إلى امتلاك السلاح النووي.

وأكدوا أن قوة الدول العربية وتماسكها تتطلب العمل بشكل مشترك على هذا الصعيد.

وشددوا على أهمية توحيد الجهود المبذولة بين الدول العربية على صعيد الأمن السيبراني بما يضمن توفير الأمن والحماية لقواعد البيانات بما في ذلك الأمن السيبراني للمفاعلات النووية.

ودعوا إلى ضرورة توحيد الجهود العربية لمواجهة تحديات الأمن السيبراني وتوفير الحماية اللازمة للبيانات والمعلومات الحساسة الخاصة، عبر وضع إستراتيجيات وطنية لمواجهة تلك التحديات.

وأشاروا إلى أهمية تنسيق الجهود بين الدول العربية للتعاون في مجال الطاقة النووية، بما يضمن توحيد الجهود والأبحاث والدراسات وتوجيه المال، للقيام بدراسات مشتركة تنتج مشاريع مجدية على صعيد الطاقة النووية.

ولفتوا إلى أهمية وجود سياسات واضحة لصد الهجمات الإلكترونية المتزايدة، خاصة أن أمن المعلومات يؤثر في القطاعات العامة والخاصة وكافة المؤسسات العاملة في أي دولة.

رئيس اللجنة التحضيرية للمنتدى الدكتور أيمن خليل أكد أن المنتدى نجح بترسيخ اسمه على خريطة المنتديات الامنية العالمية المتخصصة في مجال مناقشة القدرات غير التقليدية ليصبح واحدا من أبرز المنتديات عالية المستوى المتخصصة والمستدامة على مستوى المنطقة، ما يرسخ دور العاصمة عمان كحاضنة للحوار الدولي إضافة لدورها المهم كنواة للعمل العربي المشترك.

ولفت إلى أن هذا التجمع السنوي من الخبراء الدوليين وصناع القرار هدف لمناقشة التحديات الأمنية الناشئة على الصعيدين الدولي والإقليمي.

إقرأ المزيد :

طوقان: موقف الأردن ثابت تجاه أية منشأة نووية تهدد السلام في المنطقة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock