;
آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

ظاهرة البطاقات السنية المدفوعة مسبقا تعود للواجهة

"الأسنان" و"الصناعة" تحذران من التعامل بها

محمد الكيالي

عمان- قال رئيس لجنة المهنة بنقابة الأسنان، الدكتور إبراهيم الهبارنة، إن شركات التأمينات السنية تضع غايات للحصول على حق بعملها تتعارض مع قانون النقابة، وهي مشروطة بالحصول على التراخيص اللازمة لمباشرة عملها من الجهات ذات العلاقة.
وشدد الهبارنة على أن تسجيل الغاية لا يعتبر إذنا بالعمل، وهو ما تم نفيه بوزارة الصناعة والتجارة والتموين خلال اجتماعها الأخير بنقابة أطباء الأسنان.
وأوضح أن هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على مهنة طب الأسنان، وإنما تؤثر أيضا على شركات التأمين، لأن شركات التأمينات السنية تبيع بطاقات وتوهم المواطنين أنها شركات تأمين وهي بالأصل شركات مسوقة لبطاقات خصومات أسوة بالبطاقات التي تسوق لمنتجات أو وجبات غذائية في مطاعم معينة.
وأكد الهبارنة أن الحديث عن بطاقات خصومات سنية، تؤثر على كفاءة وجودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين، ويؤثر على كفاءة المواد التي ستستخدم في علاج المرضى.
وتساءل “كيف يقوم طبيب أسنان بتقديم خدمات علاجية باستخدام مواد ذات كفاءة ومن ثم يقوم المواطن بدفع ثمن زهيد لا يرقى لتغطية كلفة الأجور والمواد؟”.
وقال الهبارنة إنه سيتم بالتعاون بين النقابة والوزارة، على إرسال 100 ألف رسالة خلوية توعوية للمواطنين، وفق المناطق التي يتم التسجيل فيها لعملية بيع هذه البطاقات السنية، إضافة إلى حملة توعوية عبر الفضائيات بحيث يتم تنظيم لقاءات لمختصين للحديث حول مخاطر التعامل مع هذه الشركات.
وأشار إلى أن لجنة المهنة في نقابة أطباء الأسنان، تتابع مخالفات هذه الشركات، والتي تقوم بنسخ كتيب التأمين لأي شركة تأمينية وتضعه ضمن كتيب خاص بها على أن أسماء أطباء الأسنان الواردة فيه هم من أطباء الأسنان العاملين معها.
ولفت إلى أن الكثير من أطباء الأسنان أرسلوا كتب انفكاك للنقابة، عن هذه الشركات، فيما تقوم هذه الشركات بالإصرار على إدراج أسمائهم على أنهم يعملون معها.
وشدد على أن هذه الشركات، تدرج أسماء أطباء الأسنان دون الحصول على موافقاتهم، وهذا الأمر يضع طبيب الأسنان في موقف المخالف أمام نقابته وقانونها.
واتخذ مجلس النقابة قرارا بتحويل أي طبيب أسنان يثبت توقيعه لعقد مع هذه الشركات المخالفة في عملها، إلى التحقيق، لمعرفة وضعهم القانوني في التعامل مع شركات بيع بطاقات التأمينات السنية.
وأوضح الهبارنة، أنه من بين كل شركات التأمينات السنية، فإن النقابة حصرت ما يقارب 150 طبيب أسنان يتعاملون معها، وأغلبهم أكدوا أنهم انفكوا عن هذه الشركات وأن النقابة تدرس اتخاذ أي إجراء قانوني في حال ثبوت أن طبيب الأسنان لم ينفك عن الارتباط مع هذه الشركات.
وشدد على أن النقابة، اتخذت قرارا بعدم ورود اسم أي طبيب أسنان ضمن أي كتيب لشركات الخصومات السنية وأنها ستكون حازمة في تطبيق قانونها على أي طبيب أسنان يثبت تعامله مع هذه الشركات.
بدوره، اعتبر نقيب أطباء الأسنان، الدكتور عازم القدومي، أن قطاعا كبيرا من أطباء الأسنان يعانون حالة انفلات مهني في إطار ممارسة المهنة، وأن هناك خطرا يداهم المهنة من خلال ما يعرف بالبطاقات السنية المدفوعة مسبقا.
ولفت إلى أن الشركات المروجة لهذه البطاقات، تعتمد في عملها على أشكال الاحتيال والنصب وهي بعيدة تماما عن مفهوم التأمينات السنية.
وأوضح أن مجلس النقابة سيحتكم لقانون وأنظمة النقابة التي تمنع كل أشكال التعامل مع هذه التأمينات من خلال مبدأ المبلغ المقطوع، مشيرا إلى انه لا يوجد شيء اسمه “مبلغ مقطوع” في المهنة ومعالجاتها.
وشدد على أن أطباء الأسنان يقدمون الخدمة العلاجية ويتقاضون أتعابهم وفق لائحة الأجور والتي نصت على وجود لائحة أجور بحديها الأدنى والأعلى.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين ونقابة أطباء الأسنان، دعت مؤخرا، المواطنين للحذر من شراء بطاقات معالجة مدفوعة مسبقاً وعدم التعامل مع أي جهة غير مرخصة حماية لهم.
وشددتا، في بيان مشترك، على ضرورة شراء وثائق التأمين الطبي من شركات التأمين المرخصة أو مقدمي الخدمات التأمينية المساندة المرخصين (مثل وكلاء التأمين أو وسطاء التأمين أو البنوك المجازة لممارسة أعمال التأمين المصرفي)، والمدرجة أسماؤها على الموقع الإلكتروني للوزارة.
وكان أمين عام الوزارة يوسف الشمالي التقى القدومي لمناقشة الشكوى المقدمة من النقابة على عدد من الشركات التي تقوم بتسويق التأمين الطبي السِني بواسطة البطاقات المدفوعة مسبقاً دون ترخيص.
وأكد المجتمعون أن إدارة التأمين بـ”الصناعة” بالتعاون مع الجهات المعنية تتابع مثل هذه الشركات غير المرخصة من خلال جولات تفتيشية مستمرة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، حيث ستتخذ “الأسنان” المقتضى القانوني بحق المخالفين لنظام تحديد أجور وأتعاب أطباء الأسنان النافذ.
ولوحظ مؤخراً قيام بعض شركات التسويق غير المرخصة لتقديم خدمات تأمينية بترويج بطاقات مدفوعة مسبقاً لمعالجات الأسنان تحت مُسمى “تأمين أسنان” أو لمعالجات طبية مختلفة تتضمن ايضاً معالجات العيون والمختبرات والأشعة وغيرها تحت مسمى “تأمين” بينما هي في الواقع مجرد بطاقات خصم على المعالجة لا تعترف بها شركات التأمين، وبالتالي لا يتعامل معها مقدمو الخدمات الطبية على أنها وثائق تأمين بل مجرد اشتراكات للحصول على خصم محدود على تكاليف المعالجة الطبية أو السِنية بغض النظر عن نوعية الخدمة العلاجية المقدمة.
وشدد بيان للوزارة والنقابة، على أن شراءها يمثل هدراً لمال مشتريها وعدم حصوله ومعاليه على تغطية تأمينية طبية فعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock