آخر الأخبار حياتناحياتنا

عائلات تعزف عن الأكل خارجا وتلجأ لإعداد المأكولات منزليا

تغريد السعايدة

عمان- في فترة الحجر المنزلي الذي فرضته جائحة كورونا، واستمر ما يقارب الـ 3 أشهر؛ اعتمدت العائلات على الطبخ البيتي طوال الوقت واعداد مأكولات شهية يطلبها الصغار والكبار، خصوصا بعد إغلاق جميع المطاعم حينها. ذلك الأمر جنب الأشخاص تناول المأكولات الجاهزة والسريعة، وبالتالي الحفاظ على الصحة.
غير أن العديد من العائلات وبعد تخفيض ساعات الحظر وإعادة فتح القطاعات جميعها، لجأت من جديد لتناول المأكولات الجاهزة في المطاعم، بالرغم من أن جزءا ليس بالقليل من تلك المطاعم لا تراعي إجراءات ومعايير السلامة والصحة عند تحضير الأطباق أو الوجبات السريعة.
الأمر الذي أدى إلى تزايد الحالات المصابة بالتسمم والتي حدثت خلال أيام ما قبل العيد، وخلاله، دفعت بالكثير من الأهالي إلى توخي الحذر من جديد في تناول بعض الأصناف الغذائية في المطاعم، تحسبا لوجود أغذية فاسدة، في الوقت الذي توجهت فيه ربات بيوت إلى تجهيز أغذية مماثلة لها في المنازل، خلال عطلة العيد وما بعد.
الخوف من تناول الوجبات الجاهزة بالمطاعم، وبخاصة التي تقدم وجبات الشاورما، ساهم إلى حد كبير في زيادة التخوف من ارتيادها، خاصة أن تلك الحوادث تزامنت مع عطلة عيد الأضحى، والتي عادة ما يقبل فيها الكثيرون على الخروج من المنزل والتجمع في المطاعم، كنوع من التغيير العائلي.
ما يقارب الألف حالة تسمم راجعت المستشفى، ووجود حالتي وفاة، كانت كفيلة لتمنع بثينة محمد من ارتياد المطاعم مع أطفالها خلال عطلة العيد، وقامت بنفسها بتجهيز وتحضير وجبات طعام مماثلة لما موجود في المطاعم، كوجبات الشاورما، والبرغر، والبطاطا، وغيرها الكثير، لتحاول ان توفر لأطفالها الاربعة، كل ما يشتهون من أكل البيت.
وترى بثينة أن تحضير الطعام في المنزل مهما كان نوعه، وبحسب المتوفر، يكون مضمونا وآمنا، كون الأم تعرف مصادر المكونات وتحرص على أن تكون بجودة عالية في طريقة التحضير والتجهيز لها.
وتضيف بثينة “كل ما يتم اعداده بالبيت أنظف وصحي أكثر وتتحكم ربة المنزل بنسبة الدهون في الأكل بعيدا عن المواد المصنعة والحافظة التي توجد بنسبة كبيرة في أكل المطاعم، والتي من شأنها أن تسبب التلف والتسمم في حال سوء التخزين وإنتهاء مدتها”.
وكانت مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية قد أغلقت عددا كبيرا من المطاعم والمحال الغذائية في عدة مناطق من محافظات الوسط، تحسبا لوجود مواد غير صالحة للأكل وقد تسبب حالات تسمم، في الوقت الذي حرصت الجهات المختصة على أخذ عينات لتحديد مصدر التسمم لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.
سعاد إبراهيم، أخذت على نفسها أن تجهز أكبر قدر ممكن مما يفضله أبناؤها خلال عطلة العيد، وتنوي أن تستمر في ذلك. وتقول “خلال فترة الحجر الصحي إبان جائحة كورونا قامت الكثير من العائلات بالاعتماد على ذاتها في صنع العديد من الأصناف الغذائية المختلفة وأبدعت في تحضيرها”، والآن وفي ظل وجود حالة من الخوف والترقب لحالات التسمم التي انتشرت مؤخراً، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة؛ ينبغي على الأمهات أن يقمن بذلك مرة أخرى وتجنب تناول الأطعمة من الخارج في هذه الفترة تحديدا.
وتعتقد سعاد أن أوقات الذروة بكثير من المطاعم تكون في المناسبات، كما في العيد، إذ يكون هنالك انتاج كبير من كميات الأطعمة والوجبات السريعة، والتي تتكون من مواد مصنعة ومجمدة ومخزنة لفترات طويلة، يمكن أن تسبب أمراضا على المدى البعيد، أو تسمم في حال كانت تالفة، ولكن تبقى الأم على دراية أكبر بمدى تصنيعها للأكل لأسرتها وتكون أشد حرصاً على حمايتهم من السمنة أو الأكل غير المناسب.
وكما في فترة الحجر الصحي المنزلي، قبل عدة أشهر، نشرت العديد من الأمهات صورا لمنتجات غذائية منزلية، تم تحضيرها في البيت خلال فترة العيد، وأبرزها “وجبة الشاورما” التي تصدر الحديث عنها خلال الفترة الماضية، كونها الوجبة الرئيسة التي تسببت بحالات التسمم الغذائي التي طالت مختلف الأعمار، وممن أقبلوا على شرائها من مطاعم قدمتها كعروض تسويقية، وبأسعار مخفضة، ساهمت في زيادة أعداد متناوليها.
أخصائي التغذية ابراهيم إقطيط قدم عدة نصائح لمحاولة تجنب التسمم أو التعرض لأي ألم في الجسم، ومن ضمنها التشديد على أهمية تجنب تناول الأطعمة والوجبات في مطاعم الوجبات السريعة، وتحديدا خلال فترة الذروة، التي يرى أنها قد تكون سببا في حدوث حالات تسمم.
كما ينصح إقطيط الأفراد بالحرص على غسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام، للتخلص من أي عوالق وفيروسات، وتجنب الأكل المكشوف مهما كان نوعه، وبخاصة الحلوى، ويتمنى على الجميع أن يكون لديهم وعي بمدى الكم الكبير من الدهنيات الزائدة التي يمكن أن يحصل عليها الإنسان نتيجة تناوله الأكل الجاهز من نشويات وسكريات، وينصح بالاستغناء عنها ببعض المأكولات المتوفرة بالبيت.

انتخابات 2020
25 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock