آخر الأخبار الرياضةالرياضة

“عائلة أبو لبدة”.. إدارة مميزة ومهارة وإرادة قوية فوق حلبات التايكواندو

خالد المنيزل

عمان- للعائلات الرياضية في مجال التايكواندو تاريخ حافل، مليء بالانجازات التي صنعها الأبناء والأباء، في مختلف الميادين والبطولات العالمية والآسيوية والعربية، حتى أصبح الأردن من الدول التي يشار اليها بالبنان في المنافسات العالمية.
وتاريخنا الأردني حافل بأسماء العائلات الرياضية التي قدمت للعبة الكثير، وما تزال تسلم الراية من جيل الى جيل، ونجحت في تربية أولادها وتوجيههم التوجيه السليم، وجعلت منهم نجوما تألقوا في مختلف الميادين، ويفتخر بهم القريب والبعيد، ولكي لا ننسى إنجازات هذه العائلات كان لزاما علينا ان نسلط الضوء عليها.
عائلة أبو لبدة: إدارة ومهارة
تميزت عائلة أبو لبدة بقوة الإدارة من خلال تيسير أبو لبدة وهو رئيس اللجنة الفنية باتحاد التايكواندو حاليا، وعبر محمد ابو لبدة من خلال المهارة الفنية العالية التي امتاز بها كلاعب، وتضم العائلة كذلك عبدالكريم أبو لبدة ويحمل الحزام الأسود 3 دان، وياسر أبو لبدة ويحمل الحزام الأسود 3 دان.
ويعتبر تيسير أبو لبدة من الجيل الأول الذي مارس اللعبة منذ العام 1982، ومن الشخصيات الرياضية ذات الخبرة الطويلة في التايكواندو، فهو يحمل الحزام الأسود 7 دان، ومدرب دولي وحكم وطني ولاعب منتخب وطني سابق ونائب رئيس اللجنة الفنية للتايكواندو سابقا، ومدرب سابق في كلية الشرطة في ابو ظبي وعضو سابق في اللجنة الفنية في الإمارات وغيرها من الخبرات المتراكمة.
وخلال رئاسته للجنة الفنية في اتحاد اللعبة منذ عامين، أثبت كفاءة عالية، من خلال قربة من الجميع واختيار شخصيات رياضية مبدعة في معظم لجان اللعبة، الأمر الذي أدى الى ارتياح كبير بين أركان اللعبة وجمهورها الكبير، ومنح روساء اللجان فرص الاعتماد على النفس، وبناء برامج تطويرة مستمرة من أجل مواكبة كل ما هو جديد في عالم اللعبة.
من جانبه، يعتبر محمد أبو لبدة، أن الميدالية الذهبية التي توج بها في التصفيات الآسيوية العام 2011 في تايلند، المؤهلة لأولمبياد لندن هي الأغلى في حياته، والتي منحته بطاقة التأهل الأولمبي، ومن أبرز انجازاته الأخرى: ذهبية البطولة العربية في مصر العام 2010، وفضية مانشستر العام 2011، وبرونزية آسيا في كازاخستان، وذهبية العالم العسكرية في عمان 2009، ونال في تلك البطولة لقب أفضل لاعب، والمركز الخامس في بطولة العالم في أذربيجان، وفضية بطولة آسيا في الصين 2008.
وكانت بداياته مليئة بالإنجازات، فقد نال ذهبية بطولة عمان الدولية 2000، وبرونزية الفجر في إيران 2004، وذهبية كاراج في إيران بنفس العام، وبرونزية لبنان 2005، وفضية كأس العرب مصر 2006، وذهبية الشرطة العربية الأولى في عمان 2006، وبرونزية الصين وثامن العالم بنفس العام، وانتقل محمد أبو لبده للتدريب في العام 2015، بعد الاعتزال ليكون مدربا للمنتخبات الوطنية منذ ذلك التاريخ.
الأولمبياد قصة لا تنسى
ويقول اللاعب محمد أبو لبدة، أن المحطة الأولى له كانت في التصفيات الأولمبية التي أقيمت في أذربيجان، حيث احتل المركز الخامس والذي لم يكن كافيا للتأهل إلى أولمبياد لندن، لكن ذلك منحه دافعا قويا واصرارا كبيرا لتحقيق حلمه في التصفيات الآسيوية التي أقيمت في تايلند في العام 2011، ليس بخطف بطاقة التأهل فحسب، بل تحقيق الميدالية الذهبية لوزن تحت 68 كغم.
ويبين أبو لبدة أن رحلة التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية لا تعادلها فرحة، بعد مشوار طويل من التعب والعناء، فالاستحقاق الأولمبي قد لا يتكرر مرة ثانية، ويضيف أنه بعد عام كامل من الجهد والعطاء، ومشوار طويل تساقطت فيه حبات العرق لتحقيق الحلم الكبير، في تمثيل الأردن بدورة الألعاب الأولمبية.
وبين أنه لم يكن في البداية ضمن تشكيلة الفريق الأولمبي الأردني، لكن قرار الاتحاد في إبقاء الباب مفتوحا أمامه ليثبت حضوره للالتحاق بالفريق، وضعه على بداية الطريق، بخاصة بعد أن حقق المركز الخامس في بطولة العالم في كوريا الجنوبية ما منحه الفرصة، ليتم اختياره لاعبا ضمن الفريق الأولمبي، ويبدأ رحلة تدريب طويلة وشاقة هي الأصعب في رحلته الرياضية.
وبين محمد ابو لبده ان بداياته في نزالات منافسات أولمبياد لندن 2012 لا تنسى، فقد حقق الفوز على بطل أفريقيا النيجيري عيسى محمد، في منافسات وزن تحت 68 كغم بعد ان انتهى اللقاء بعدم التكافؤ بعد التقدم بفارق 13 نقطة.
لكن تلاشت آماله في المنافسة على الميدالية البرونزية بعد أن خسر في الدور ربع النهائي أمام البرزيلي سيلفا 5-7 بعد أن أمضى نصف اللقاء يعاني من إصابة في فخذ قدمه اليمني، والتي تسبب بها خصمه بضربات ممنوعة، دون أن يتلقى أية عقوبة، في الوقت الذي نال ابو لبده 4 انذارات لنفس السبب، ما تسبب في حسم نقطتين من رصيده، بل وعزز من فرص فوز اللاعب البرازيلي، بإلغاء حكم الساحة ثلاث نقاط من رصيده بداعي أنه أوقف اللعب قبل عملية تسجيل النقاط، ما كان كافيا لخسارة أبو لبدة المباراة والميدالية البرونزية.
مواقف وذكريات
في بطولة آسيا في الصين 2008، لعب أبو لبدة مباراة مع بطل العالم، وكانت الخسارة موجعة، وبنفس العام أوقعته القرعة مع نفس اللاعب الحاصل على ذهبية بطولة العالم قبل 3 شهور، وطلب منه المدرب عدم اللعب أمامه، لكنه أصر على لعب المباراة للتجربة أو الإنسحاب بعد الجولة الأولى، وهذا الأمر منحه دفعة كبيرة، وكانت فرصته بتعويض خسارته القاسية امامه، وفعلا تمكن من الفوز عليه بعدم التكافؤ، وحقق على اثرها الميدالية الفضية بعد خسارته النهائي امام بطل العالم الأيراني بالنقطة الذهبية.
ومن الذكريات الجميلة كذلك يضيف أبو لبدة: “في بطولة آسيا العام 2012 وقبل الأولمبياد كانت في فيتنام، كنت خاسرا 0-11 في الجولة الأولى أمام لاعب اندونيسي مغمور، وأنا لاعب متأهل الى الأولمبياد وترتيبي الرابع عالميا، وفي الجولتين الثانية سجلت 4 نقاط، وفي الجولة الحاسمة لم يبق لي إلا انذارا وحيدا للخسارة أمامه بعدم التكافؤ، الا أنني انهيت المباراة لصالحي بنتيجة 28-27.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock