آخر الأخبار الرياضةالرياضةفاست بريك

عابدين: الجيل الجديد للمنتخب الوطني مدهش.. وهذا سر ارتداء الرقم 0

"بيكاسو" السلة يروي لموقع "فيبا" قصصا فريدة من مسيرته الطويلة

أيمن أبو حجلة

عمان – أجرى الموقع الإلكتروني الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)، مقابلة موسعة مع نجم المنتخب الوطني لكرة السلة محمود عابدين، الذي بدوره تناول العديد من القضايا المتعلقة بمسيرته أو كرة السلة الأردنية بشكل عام.
ويتمتع عابدين بمسيرة رائعة على الصعيد الدولي مع المنتخب الوطني، كما أنه يحظى بمحبة واحترام المنافسين قبل الزملاء على الصعيد المحلي، وهو الذي قاد الوحدات مؤخرا، للفوز بلقب الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه.
كشف عابدين خلال المقابلة، عن السبب وراء ارتداء القميص رقم 0 في مسيرته عبر الأعوام الماضية، وقال: “هناك قصة كبيرة وراء الأمر لم أسردها سابقا، سأرويها للمرة الأولى، هل تعلمون أن الرقم 0 غير العالم؟ إنه الرقم الأخير الذي تم اكتشافه، وهو الرقم الأهم في علم الحواسيب والتكنولوجيا، ولهذا السبب غيّر العالم، اخترت الرقم 0 لأقوم بالتغيير في الأردن”.
ويعتبر عابدين من اللاعبين المخضرمين في صفوف المنتخب الوطني، ولعب في 3 نسخ من كأس آسيا، وحقق خلالها ما معدله 10 نقاط ومتابعتين و3.2 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة، مع نسبة نجاح من خارج القوس تبلغ 38.1 في المائة، ومع مرور الأعوام، ما يزال عابدين يتذكر المرة الأولى التي دخل فيها أرض الملعب بقميص المنتخب.
وقال: “إنه شرف عندما ترتدي قميص المنتخب الوطني، كنت سعيدا جدا باللعب، أعتقد انني كنت في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمري، ولذلك كنت سعيدا جدا لأن المدرب سمح لي باللعب، لعبت لدقيقتين أو ثلاث، لكن الأمر بدا وكأنني لعبت لـ40 دقيقة”.
أما عن سلته الأول مع المنتخب، فيقول عابدين إنها لحظة لن ينساها، حيث جاءت عن طريق “كروس أوفر، ثم مهارة الـ”ستيب باك” التي هيأت له المجال لتصويب ثلاثية، وهي طريقة اشتهر بها النجم الخلوق لسنوات عديدة.
وتذكر عابدين (32 عاما) خيبة أمله بسبب تعرضه للإصابة التي أبعدته عن المنافسة في نهائيات كأس العالم 2010 في تركيا، وهو الأمر الذي جعل مشاركته في النهائيات العالمية العام الماضي في الصين، تحمل نكهة خاصة، وقال: “الأمر كان مختلفا حقا بالنسبة إلي، كنت سعيدا للغاية، الأمر لا يتعلق بقصة واحدة فقط، كانت قصة كبيرة لن أنساها، المشاركة في كأس العالم كانت كقراءة كتاب لن تنساه أبدا”.
خبرة عابدين غير مقتصرة على المستوى الدولي، لأن مسيرته الاحترافية منحنه فرصة اللعب في أكثر من مسابقة، وربما لا يعرف جمهور الكرة السلة الجديد، أن عابدين سبق له الاحتراف في الفلبين والعراق، وعن ذلك يقول: “اللعب خارج بلدك يعتبر تجربة مختلفة باعتقادي، أولا هناك مسؤولية أكبر، وستتعرف على لاعبين جدد وأساليب مختلفة، مثل الفلبين، إنهم يلعبون بسرعة كبيرة هناك”.
وأضاف: “في العراق يلعبون بأسلوب بدني قوي، لذلك هناك أساليب مختلفة، وهذا يمنحي خبرة أكبر حول كيفية لعب كرة السلة، خصوصا مع المنتخب الوطني، لأننا نتمتع جميعنا بأسلوب مشابه في الدوري الأردني، لكن على الصعيد الدولي كل دولة لها أسلوب خاص بها، ولهذا فإن التجربة ساعدتني كثيرا بشأن كيفية اللعب أمام منتخبات أخرى”.
وتناول عابدين قصة طريفة حدثت معه أثناء تواجده في العراق، وقال: “وصلت إلى العراق يوم الثلاثاء، وكانت هناك مباراة يوم الأربعاء، بعد دقيقتين حدث أمر ما، وتم إلغاء المباراة، كانت هذه المرة الأولى في تاريخ السلة العراقية التي يتم فيها إلغاء مباراة، لعبت لدقيقتين ثم انتهى اللقاء. كنا في طريقنا إلى ديارنا والكل كان يتحدث إلي بالقول.. هذا لم يحدث معنا إطلاقا، شعرت بالصدمة، لكن الأمر صب في مصلحتي لأنني كنت مجهدا”.
ويدرك عابدين أنه ومع تجرعه مزيدا من الخبرة على مدار الأعوام، فإن المشاركة في المباريات تصبح أكثر سلاسة، لكن هذه الخبرة تعني في الوقت ذاته أن هناك مزيدا من الحمل الثقيل على كتفيه، وقال: “الأمر مختلف حقا، هناك مسؤوليات أكبر وأكثر صعوبة، ليس فقط أن تكون جاهزا للمشاركة، لكن يتوجب أن تتحلى بنزعة قيادية داخل وخارج الملعب، يجب أن أنقل خبرتي للجيل الجديد، لهذا فإن الأمر صعب لكنه ممتع أكثر في الوقت ذاته”.
وقدم عابدين النصح للجيل الصاعد من نجوم كرة السلة الأردنية بقوله: “يجب أن تهتم بجسدك وهذا أهم شيء، وداخل الملعب يجب أن تمنح 100 % من إمكانياتك، لا يجب أن تكتفي بـ99 %، يجب أن تتدرب بجد”.
وتحدث عابدين كذلك، عن الجيل الجديد الذي سيحمل المنتخب الوطني على أكتافه لسنوات عديدة مقبلة، مثل أحمد الدويري وفريدي ابراهيم وسامي بزيع ويوسف أبو وزنة وأمين أبو حواس، وقال: “الجيل الجديد مدهش حقا، اللاعبون الأردنيون موهوبون جدا، لدينا دوري رائع وجميع اللاعبين في وضع بدني جيد، أعتقد أن المنتخب الوطني سيكون من أفضل المنتخبات في آسيا، سيكون من الصعب هزيمتنا، الكل سيقول أنه من الصعب التغلب على الأردن”.
لكن خبرة عابدين الطويلة، علمته أن أي كبوة بسيطة، ستعني انتهاء أحلام المنافسة على البطولات أو الفوز بالمباريات، وبتذكر قصة حدثت معه قبل ثلاثة أعوام قائلا: “قبل مباراتنا أمام إيران في كأس آسيا 2017، كنا نتدرب حول الطريقة المثلى لمواجهة هذا الفريق، كنت أتحدث مع زميل لي عن كيفية الدفاع على اللبناني علي حيدر، فرد علي أن حيدر يلعب مع لبنان ونحن سنلعب مع إيران، اكتشفت أن الفريق يتدرب للعب مع إيران، وأنا كنت أتحضر لمواجهة لبنان!”.
تفكير عابدين باللعب مع المنتخب اللبناني كان مفهوما، فالبطولة كانت تقام في لبنان، كما أن المنافسة بين المنتخبين تميزت بالإثارة الشديدة على مدار الأعوام الماضية، وحول ذلك قال: “أحب اللعب أمام لبنان، الأمر تنافسي دائما بين البلدين، لأننا نلعب في كأس آسيا معا، وفي غرب آسيا معا، وفي البطولات العربية كذلك، دائما ما نواجههم، حتى لو كانت مباراة ودية، فإنها مباراة مهمة، كلانا يدرك أنها مباراة ودية لكن أحدا منا لا يود الخسارة، لأننا نحصي كل مباراة بيننا ونقاتل حتى النهاية وجمهور كبير يأتي لمساندتنا ختى الثانية الأخيرة”.
ويعتقد عابدين أن وائل عرقجي وعلي حيدر الذي زامله الموسم الماضي في الوحدات، هما اثنان من أفضل اللاعبين في لبنان حاليا، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه يعشق مواجهة اللاعبين الفلبينيين جايسون كاسترو وجابي نوروود، بيد أن أيا من هؤلاء اللاعبين، دخل التشكيلة المثالية من اللاعبين الذين واجههم عابدين عبر مسيرته.
وعن التشكيلة المثالية قال صانع الألعاب الخبير: “لمركز البوينت جارد، سأختار (الفلبيني) جيمي ألاباغ لأنه عند امتلاك نجوم عديدة تحتاج لقائد عظيم في هذا المركز، ولهذا فإن جيمي سيكون صانع الألعاب”.
وتابع: “في المركز 2، سأختار لاعب المنتخب الوطني السابق انفر شوابسوقة، إنه واحد منى أفضل المصوبين في تاريخ آسيا، وهو قائد عظيم أيضا، لا يطلب الكرة، إنه مختلف يستغل التصويبات المفتوحة ويفتح الملعب لزملائه. في المركز رقم 3 هناك اللبناني فادي الخطيب، إنه من أعظم اللاعبين والجميع يود وضعه في تشكيلته”. وختم: “في المركز 4 سيكون هناك الصيني يي جيانليان، وفي المركز 5 سأختار الإيراني حامد اهدادي”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock