آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

عاصفة انتقادات شعبية تثيرها تعيينات الحكومة لأشقاء نواب

محمود الطراونة وحمزة دعنا

عمان– أثارت وجبة التعيينات الأخيرة، لأشقاء عدد من النواب بمناصب قيادية حكومية، موجة استياء واسعة اجتاحت الرأي العام الأردني، لم تهدأ الا بعد ان بادر جلالة الملك عبد الله الثاني للتدخل وترؤس جلالته امس اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء، وجه فيه الحكومة الى “أهمية التعامل بشفافية وعدالة مع أية تعيينات”، كما أكد أهمية أن تكون هذه التعيينات على أساس الكفاءة.
انتقادات الرأي العام، وكما عبرت عنها موجة التعليقات والتندرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدأت منذ تسرب خبر التعيينات عن اجتماع مجلس الوزراء اول من امس، وانصبت على “غياب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص” عن هذه التعيينات بحسب ناشطين ومئات التعليقات على مواقع التواصل، خاصة وان وجبة التعيينات جاءت دفعة واحدة ودون المرور بأغلبها بآلية التعيين بالمناصب العليا.
وفيما رفضت مصادر حكومية التعليق على آلية اتخاذ قرارات التعيين بالمناصب الرسمية التي اثارت الانتقادات، وان كانت تمت عبر لجنة التعيينات الحكومية للوظائف العليا، لم يتسن لـ”الغد” ايضا الاتصال بنائب رئيس الوزراء د. رجائي المعشر، الذي يرأس لجنة التعيينات الحكومية للوظائف العليا.
إلا أن “الغد” رصدت، بدورها، الإعلانات التي نشرت لملء الشواغر الحكومية المذكورة، فتبين لها أنه لم يكن من بينها منصب مدير شركة تطوير العقبة، او مدير المناطق الحرة، كما لم يكن من بينها شاغر رئاسة ادارة شركة المساهمات الحكومية او شواغر تعيين اعضاء مجالس امناء الجامعات.
وطالت التعيينات العليا الجديدة، بشار أبو رمان، لشركة تطوير العقبة وهو شقيق النائب معتز ابو رمان، وخلف هميسات (الذي احيل للتقاعد من رئاسة ديوان الخدمة المدنية) رئيساَ للمناطق التنموية والحرة وهو شقيق النائب احمد الهميسات، كما تم تعيين يحيى النعيمات، شقيق النائب محمود النعيمات رئيسا لشركة إدارة المساهمات الحكومية، وتعيين رابعة العجارمة، شقيقة النائب حسن العجارمة مديرة لمعهد الادارة العامة، وتعيين عبد الرحمن ابو دلبوح (شقيق النائب ريم ابو دلبوح) ورائد الخزاعلة (شقيق النائب مفلح الخزاعلة) عضوين بمجلس امناء في جامعة ال البيت.
رئيس الوزراء د. عمر الرزاز أكّد امس أن الحكومة “ستبدأ على الفور بعمليّة تقييم شامل لجميع هذه التعيينات، وأسس ومعايير التعيين المعتمدة، وستراقب وتقيّم أداء الأشخاص المعيّنين، وفي حال ثبوت عدم كفاءة أيّ شخص تمّ تعيينه مؤخرا، وكما وجه جلالة الملك، ستتم إعادة النظر في قرار تعيينه، خصوصاً وأن جلالة الملك شدّد على ضرورة أن تكون التعيينات في المواقع القياديّة حسب الأصول، بحيث يتمّ اختيار أصحاب الكفاءات والخبرات اللازمة لإشغال هذه المواقع”.
عدد من النواب ممن عين اشقاؤهم بهذه المناصب دافعوا عن مواقفهم، نافين ان يكون لعلاقة القربى بعدا بالتعيينات المذكورة.
فقد نفى النائب معتز أبو رمان وجود أي علاقة له “لا من قريب ولا من بعيد” بتعيين شقيقه بشركة تطوير العقبة، مؤكداً ان شهادة شقيقه “تؤهله” لهذا المنصب.
وقال ابو رمان “أشهد الله اني لم أسع في تعيينه وان كفاءته وتدرجه الطبيعي بالوظيفة هي التي اهلته، وكل من هو على اطلاع يعلم انه الرجل الثاني في الهيكل الإداري بعد استقالة المدير التنفيذي الأسبق”.
فيما أبدى النائب مفلح الخزاعلة امتعاضه من الانتقادات والمنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعيين شقيقه في جامعة ال البيت، وقال لـ”الغد”: ”اذا انا نائب يعني أحكم على جميع أشقائي بالإعدام، شقيقي شخصية عامة في محافظة المفرق وهو الرجل المناسب في المكان المناسب”.
وأضاف الخزاعلة “لو كان لي أي علاقة في تعيين شقيقي لقمت بتعيين شقيقي الآخر، الذي ينتظر منذ 10 سنوات دوره في ديوان الخدمة المدنية وهو من حملة شهادة الماجستير”.
اما النائب أحمد هميسات ققال لـ“الغد“: “لم أعلم بتعيين شقيقي بالموقع الجديد سوى من وسائل الاعلام ولا يمكن لأحد التشكيك بمسيرته في خدمة الوطن أثناء عمله في ديوان الخدمة المدنية”.
وعلى صعيد متصل، أبدى النائب حسن العجارمة استغرابه من “الضجة” الاعلامية بعد تعيين شقيقته مديرا لمعهد الادارة العامة، مطالباً جميع المواطنين العودة الى سيرتها الذاتية والاطلاع عليها، خصوصاً وان خدمتها في القطاع المؤسسي تزيد عن 31 عاماً.
وحول آلية تعيينها قال العجارمة “تم اختيار شقيقتي من خلال منافسة أجرتها على هذه الوظيفة، وإجراء جميع الاختبارات المطلوبة من قبل الحكومة، ولا يوجد لي أي طرف بالتعيين لا من قريب ولا من بعيد”.
وحاولت ”الغد“ الاتصال أكثر من مرة بكل من النائب محمود النعيمات والنائب ريم أبو دلبوح الا ان هواتفهما لم تجب.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock