آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

عاصمة الاستقلال.. من مديرية ناحية لمدينة كبرى بـ 4 ملايين نسمة

مؤيد ابو صبيح

عمان- مضت 110 أعوام على ولادة عمان مكللة بالمجد والغار في عهد الهواشم، الذين جعلوا منها درة العواصم وأجملها كما يريدها سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي أولاها منذ تسلمه العرش في شباط (فبراير) 1999 جل عنايته ووضعها في حدقات عينيه.
عمان “مدينة الجبال السبعة”، مدينة الحب والسلام والوئام في إقليم ملتهب من جميع الجوانب، إذ شهدت نهضة ومدنية جعلتها ترتقي لمصاف المدن المتقدمة عربيا وفي الشرق الأوسط.
يقول أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة لـ”الغد” إن العاصمة عمان “شهدت خلال سنوات عمرها نهضة وحضارة بناها الهاشميون بحب وعطاء”.
ولفت إلى أن العاصمة عمان تشهد يوميا تطورا مستمرا على صعيد أعمالها البلدية الموجهة للمواطنين في المدينة وزوارها. مشيرا إلى أن جلالة الملك “دائما يولي تطور ونماء المدينة على كافة الصعد جل عنايته للتفاعل مع مقتضيات العصر في مختلف مناحي الحياة”.
وأشار إلى أن التطور الذي لحق بالمدينة لتغدو مدينة عصرية أساسه رؤى ملوك الأردن عبر التاريخ، وصولا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني.
وفي عهد الملك عبدالله الثاني، زادت الأمانة من اهتمامها بشبكة الطرق، لتصل الى آلاف الكيلومترات، فضلا عن انجازها تقاطعات وجسورا حيوية، عدا عن اهتمامها الكبير بالنظافة، لتغدو عمان من أنظف العواصم في الإقليم.
ودشنت الأمانة في السنوات الأخيرة سلسلة من المشاريع الحيوية والتي سيكون على رأسها مشروع الباص السريع؛ والذي أعلنت أن الانتهاء منه سيكون نهاية 2020، وهو مشروع حيوي، يخدم سكان المدينة وزوارها، عدا عن تطويرها لأسطول النقل العام بالمدينة، عن طريق تزويده بحافلات جديدة، تسير وفق برنامج حركة محدد سيتم تشغيلها الشهر المقبل بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الـ 73.
كما قطعت الامانة حاليا شوطا كبيرا في مشروع الباص سريع التردد، بعد أن انجزت تقاطعات مرورية جديدة، ستخدمه ومحيطه، آخرها الدوريات الخارجية، ونفق الصحافة وشارع الأميرة بسمة، ومقطع على شارع الملكة رانيا العبدالله، فيما يجري العمل حاليا في تقاطع المدينة الرياضية، ومحطة ركاب صويلح.
كما باشرت الامانة بتنفيذ 3 عطاءات بكلفة 16 مليونا و337 الف دينار، لإنشاء البنية التحتية للمشروع في ساحة النوافير وشارع عمر مطر بكلفة 4 ملايين و920 الفا، وعطاء وصلة المحطة بكلفة مليون 328 الفا، وعطاء الجامعة الأردنية صويلح ـــ ياجوز بكلفة 10 ملايين و89 الفا ودوار المدينة الرياضية وتقاطع الكومودور.
ويستكمل المشروع قبل نهاية العام الحالي؛ طرح كامل العطاءات لتنفيذ حزم إنشائية لبنيته التحتية، وتشمل مسارات الباص والتحسينات المرورية من تقاطعات وجسور وأنفاق، اذ تقدر كلف مشاريع البنية التحتية لها بـ136 مليون دينار.
ووضعت الأمانة؛ تشريعات حديثة ناظمة لعملها، تشجع على مواكبة التطورات وتعزز الشفافية والحوكمة؛ وتواصل انشاء وصيانة شبكات تصريف مياه الامطار، اذ تخصص لها سنويا 10 ملايين دينار؛ كما انجزت تركيب 111 ألف وحدة إنارة موفرة للطاقة “لد” من أصل 118 ألف وحدة؛ شملت 19 منطقة من اصل 22 منطقة، وتواصل ضمن الاسس المعتمدة تنفيذ 121 جسر مشاة.
كذلك؛ افتتحت مؤخرا؛ الخلية الخامسة وبرك تجفيف العصارة في مكب الغباوي، بكلفة 6 ملايين و300 ألف دينار،على مساحة 170 دونما، وبطاقة استيعابية بلغت حوالي 5 ملايين طن نفايات، وستربط الخلايا الأولى والثانية والثالثة والرابعة، قريبا لإنتاج الكهرباء بقدرة 4.8 ميغاواط.
ويشهد المكب حاليا مشروعا لاستخراج غاز الميثان وتوليد الطاقة الكهربائية، كما أنيرت شوارع المدينة بتقنية “لد” الموفرة للطاقة، ما سيوفّرُ 50 % من استهلاك الطاقة المخصصة لإنارةِ الشوارعِ، والتقليل من الانبعاثات وتحسين البيئة. كما تنفذ الأمانة بالتنسيق مع الديوان الملكي، مشاريع المبادرات الملكية السامية، بإنشاء 7 حدائق في عمان، وإعادة تأهيل 30 أخرى، وتزويدها بتجهيزات وألعاب ذات جودة عالية.
واختيرت عمان العام 2003 لتكون عاصمة الثقافة العربية، بالتزامن مع اطلاقها عددا من المشاريع الثقافية والاجتماعية والرياضية.
وشهدت العاصمة تحولات في زمننا الحديث؛ تمثلت بعدد من الهجرات، بدءا من هجرات الشركس في العام 1878، اذ استوطنوا منطقة جبل القلعة وسط عمان، وصولا للهجرة السورية الاخيرة، مرورا بقدوم عشرات آلاف الفلسطينيين في أربعينيات وستينيات القرن الماضي، بعد احتلال فلسطين، وكذلك عدد من اللبنانيين الذين لجؤوا لعمان، بعد اندلاع الحرب الأهلية في بلادهم في سبعينيات القرن الماضي، وسواهم من المهجرين من عراقيين وليبيين وسودانيين ويمنيين وغيرهم، ممن رأوا في عمان ملاذا آمنا؛ وحضنا دافئا.
في العام 1909 أنشئت في عمان مديرية ناحية، لتتحول في العام نفسه إلى بلدية، ويكون أول رئيس لها هو إسماعيل بابوق، وهو من الشراكسة، وكانت تدار قبل ذلك على يدي مختار وهيئة اختيارية حتى العام 1905.
عقب التقلبات السياسية التي عصفت بالأردن في النصف الأول من القرن الماضي، وخروجه منها صلبا قويا بقيادة الهاشميين، آل الحكم في الثاني من أيار (مايو) 1953 الى جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، الذي تسلم عرش أبيه وجده، وبذلك دخل الأردن عصر الازدهار السياسي. وتركت التداعيات السياسية في المنطقة خلال السبعين سنة الماضية، بحسب كتاب “عمان تاريخ وحضارة” الصادر عن الأمانة، انعكاسا على العاصمة، لجهة الوضع السكاني والنمو الاقتصادي والعمراني وغير ذلك، ويشير الكتاب الى ان عدد سكان عمان عند اختيارها لتكون عاصمة شرقي الأردن العام 1921 كان نحو 3000 نسمة، ليصل عدد سكانها لأكثر من 4 ملايين نسمة حاليا. وجاء في الكتاب أن مساحة عمان كانت في عشرينيات القرن الماضي بضعة كيلومترات، لتصل حاليا مساحتها الى أكثر من 800 كلم مربع، موزعة بحسب التقسيمات الإدارية إلى 22 منطقة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock