;
صحافة عبرية

عالجوا شرطة القدس

هآرتس

أسرة التحرير 28/12/2021

شيء غير حميد يحصل في شرطة القدس. ففي نصف السنة الأخيرة تجمعت شهادات، أشرطة فيديو، محاضر محاكم وأدلة على أن افراد شرطة العاصمة يعملون بلا لجان، بعنف غير مفسر وبنزعة قوة تشعل إوار العنف في المدينة.
ست شكاوى رفعت الى دائرة التحقيق مع الشرطة في الأشهر الأخيرة ضد أفراد الشرطة في اللواء. بين الشكاوى: فتى ابن 16، شهد على أن افراد الشرطة أخذوه إلى المراحيض العامة، عروه، ضربوه واهانوه على مدى نحو ساعة؛ امرأة ابنة 60، ضربت، قيدت وجرت بسبب جدال مع أفراد الشرطة. شاب ابن 20، امتشق من سريره بعنف في الفجر بسبب خطأ في التشخيص، وغيره.
هذا العنف ينضم الى شهادات عديدة عن ممارسة القوة والعقاب الجماعي غير المبرر تجاه متظاهرين في القدس في السنة الأخيرة. كل القطاعات تعاني من ذلك: معارضو رئيس الوزراء السابق في المظاهرات في بلفور، الحريدون في المظاهرات ضد عبور القطار الخفيف في حيهم، وفتيان التلال الذين يتظاهرون مطالبين بالتحقيق في موت الفتى اوهافيا سنداك. ولكن فوق الجميع يعاني من ذلك سكان شرقي المدينة الفلسطينيون والنشطاء اليهود الذين يتظاهرون معهم.
المرة تلو الاخرى تمارس الشرطة ضدهم قوة لا داعي لها، تستخدم قنابل الصوت، الرصاص المطاطي، المواد النتنة، العصي والاعتقالات. يوم الجمعة الماضي فرقت الشرطة مرة اخرى بالقوة مظاهرة هادئة ضد اخلاء عائلة سالم من بيتها في الشيخ جراح. تجرى هذه المظاهرات في الحي في كل يوم جمعة منذ 12 سنة، وهي دوما تتفرق بهدوء. ولكن في الأسابيع الاخيرة تصر الشرطة، لأسبابها على تفريق المظاهرات بالقوة، مع رشق قنابل الصوت نحو المتظاهرين.
يوم الجمعة أيضا اعتقل ثلاثة متظاهرين، بينهم الشرطية المهرجة “إذن – ربما”، وهي نشيطة اصيلة، تعمل في الوساطة التي بين المتظاهرين وافراد الشرطة وتحاول تهدئة النفوس وتذكير الجميع بالانسانية التي خلف البزات. اعتقلتهم الشرطة بسبب مخالفات تافهة واستغلت السبت كي تبقهم في المعتقل على مدى كل نهاية الاسبوع. للاسف الشديد، لم تنتقد قاضية محكمة الصلح ميخال هرشلفيلد استخدام الشرطة أداة الاعتقال كعقاب.
ليس واضحا انه طرأ اي تغيير في سلوك شرطة القدس منذ دخول الوزير عومر بار-ليف وزارة الامن الداخلي. على الوزير ان يمارس صلاحياته ويأمر بفحص شامل لما يجري في اللواء. وعلى دائرة التحقيق مع الشرطة ان تحقق بسرعة وبنجاعة في كل الشكاوى وان تبادر التحقيق بذاتها، حتى لو لم تكن شكاوى وتقدم الشرطة العنيفين الى المحاكمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock