أخبار محليةاقتصاد

عاملون في القطاع السياحي يطالبون الحكومة بتحديد موعد لفتح المعابر الحدودية

دعوات للمحافظة على مخصصات الترويج السياحي للخارج

عمان-الغد- في الوقت الذي تركز به العديد من الدول على الانفاق الترويجي للسياحة الخارجية كجزء من الترويج لها استعدادا لمرحلة ما بعد كورونا وتسريع التعافي مع بدء فتح المطارات انشغلت وزارة السياحة بالتركيز على الداخلية منها دون النظر للطرف الأخر والمهم.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة عن أمري الدفاع 13 و 14 لمساعدة القطاع السياحي، حيث يتعلق أمر الدفاع 13 بالكفالات البنكية، التي قدمتها مكاتب السياحة والحج والعمرة وإمكانية استعادتها في هذه المرحلة التي تواجه فيها مشكلات بالسيولة المالية، حيث تتجاوز قيمة هذه الكفالات 30 مليون دينار، في حين يشمل أمر الدفاع 14 برامج من الضمان الاجتماعي لحماية العاملين في القطاع السياحي.
ورغم أهمية ما تقوم به الحكومة في اطار مساعدة القطاعات الأكثر تضررا وعلى رأسها السياحي ونجاعة اجراءاتها في اطار السياحة الداخلية لكن، يدعو عاملون في القطاع السياحي إلى التركيز على الترويج السياحي الخارجي وتحويل كافة مخصصات هيئة تنشيط السياحة إلى الداخلية فقط، لا يسهم بتحقيق النتائج المرجوة نحو تسريع عملية التعافي بعد كورونا.
من جهته قال رئيس الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة عوني قعوار” من المهم ما أعلنت عنه الحكومة فيما يتعلق بالقطاع السياحي للتخفيف من معاناته لكن ينبغي التركيز أيضا على الترويج الخارجي خصوصا بعد النجاحات التي تحققت حتى هذا الوقت في السيطرة على جائحة كورونا”.
وطالب قعوار بضرورة الأخذ بعين الاعتبار ومراقبة العديد من الدول التي تنفق على السياحة الخارجية في اطار التسويق لها استعدادا لمرحلة ما بعد كورونا، مشيرا إلى مصر على سبيل المثال واليونان والتي تنفيذ بث افتراضي لمواقعها الأثرية والسياحية وبالتالي لا ينبغي عن اغفال ذلك لمصلحة الاقتصاد الوطني ولما لأهمية للسياحة وخصوصا الخارجية كداعم من دعامات النمو الاقتصادي.
من جهته قال المستثمر في القطاع السياحي نبيه ريال وعضو جمعية السياحة الوافدة ان السياحة الداخلية فقط لشهرين، وبالتالي لا تشكل استدامة لاعادة تدفق السياح إلى الأردن، مشددا على أهمية وضع تاريخ محدد لفتح المعابر وحتى لو بعد شهرين حتى يتسنى مخاطبة وكلاء السياحة في الخارج والحديث معهم ليبقى الأردن على خريطة ونشرات الراغبين بالقدوم للمملكة ولا نفقد حصيلة سنوات من الجهد في هذا الاطار.
وقال ” للاسف الخطوط الجوية الفرنسية ازالت المملكة من وجهاتها لأنه لا يوجد حتى موعد مفترض لاعادة فتح المطار وبالتالي برمجة رحلاتها لا تشمل المملكة بينما دول أخرى أعلمت العالم بمواعيد فتح المعابر”.
وناشد الحكومة بضرورة وضع تاريخ حتى يتمكن وكلاء السياحة الوافدة ببدء مخاطبة أولئك الوكلاء بالاضافة لحاجة الأردن لكل قرش لكي تنفقه هيئة تنشيط السياحة في الخارج حتى يتسنى لها تسريع من استعادة عافية القطاع رغم المعرفة بأنه ليس في القريب لكن ترك الأمور على حالها دون تواريخ لن يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويفيد دول أخرى لم تحقق إنجازات في مجال المحافظة على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين لديها من كورونا.
وكان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قال بأن الأردن سيكون من كبار المستفيدين من عودة الحركة للمطارات، لافتا إلى أنه اطلع على تقارير من وزارتي السياحة والنقل حول موعد فتح المطارات وكيفية التعامل معها، وذلك من خلال حملات إعلامية موجهة في هذا الموضوع.
وفي رده على سؤال حول موعد فتح المطارات والمعابر الحدودية، قال رئيس الوزراء: حذرنا من الاستعجال في فتحها، يكمن في المحافظة على وضعنا الوبائي المطمئن “مرحلة معتدل الخطورة” الذي تحقق بجهود الجميع”.
وقال أحد المستثمرين في القطاع السياحي، والذي فضل عدم ذكر اسمه، أن السياحة العلاجية بعد نجاح الأردن في السيطرة بشكل مميز على وباء كورونا ينبغي استغلالها بإعلان تاريخ محدد ليتسنى مخاطبة العالم باستقبال السياح وحتى لا يصار إلى التأخر أكثر وفقدان مزيد من الوقت على رزنامة السواح الذين يخططون قبل أشهر من الحجز فالمسألة لا تتم بين ليلة وضحها، متفقا مع سابقيه بأن السياحة الداخلية ليست بديلا عن السياحة الخارجية.
وذكر البنك المركزي الأردني ان الدخل السياحي للمملكة ارتفع 10.2 % في العام 2019 إلى 5.8 مليار دولار مقارنة مع العام 2018.
وأرجع البنك سبب الزيادة في الدخل السياحي إلى ارتفاع عدد سياح المبيت 8.9 % خلال العام 2019 ، إلى 5.36 مليون سائح بالمقارنة مع العام 2018.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock