دولي

عام على إغلاق ووهان وقيود جديدة حول العالم لاحتواء الوباء

ووهان (الصين) – صادف امس ذكرى مرور عام على فرض تدابير عزل صارمة استمرت 76 يوما في مدينة ووهان الصينية للحد من وباء كوفيد19، فيما تفرض عدة دول أخرى في العالم تدابير جديدة لاحتواء الفيروس الذي لم يتراجع ويثير مزيدا من القلق مع ظهور نسخ متحورة منه. ويأتي ذلك غداة تحذير الرئيس الأميركي جو بايدن من أن حصيلة الوباء في الولايات المتحدة قد تتخطى 600 ألف وفاة.
وتشهد بعض المناطق الصينية في الأيام الأخيرة عودة محدودة للوباء. وبدأت بكين حملة فحوص لمليوني شخص الجمعة بعد رصد بضع إصابات بالفيروس، بعضها بالنسخة المتحورة الإنكليزية.
لكن المشهد مختلف في ووهان، فقد ازدحمت شوارع المدينة بسيارات المواطنين وعربات النقل العام واكتظت ارصفة المارة، ما يؤكد حجم التعافي في المدينة الكبيرة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة ورصدت فيها أولى الإصابات بالفيروس قبل أن يجتاح العالم ويودي بمليوني شخص حتى الآن.
واحتفل السكان بحريتهم فيما كان بعضهم يمارس الرياضة امس على طول نهر يانغتسيه، بينما رقصت مجموعة من المتقاعدين في إحدى الحدائق.
وفي حين من المبكر جداً معرفة ما إذا كانت الصين مصدر الفيروس، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية التي تقوم بمهمة في البلاد، تبدو ووهان اليوم كملاذ صحي مقارنةً ببقية أنحاء العالم. فرضت قيود جديدة في العديد من الدول وسط قلق متصاعد من الوباء ومخاطر تفرضها النسخ المتحورة الجديدة من الفيروس، رغم حالة السأم التي باتت سائدة.
في هولندا، دخل امس حظر تجول ليلي حيز التنفيذ، فيما أقرت كولومبيا إغلاقاً جديداً خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أعلنت النروج بدورها تدابير إغلاق في العاصمة أوسلو ومنطقتها، هي الأكثر تشدداً منذ بدء الوباء، بعد رصدها إصابات بالمتحور الإنجليزي.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت دول أوروبية عدة تشديد قيودها. ومنعت بلجيكا السفر غير الضروري على سكانها اعتباراً من الأربعاء حتى الأول من آذار(مارس). وأغلقت البرتغال الخاضعة للإغلاق منذ أسبوع، المدارس والحضانات والجامعات اعتباراً من الجمعة الماضي ولمدة 15 يوماً.
وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن نسخة جديدة ظهرت في المملكة المتحدة قد تكون أكثر فتكا وعدوى من تلك التي هددت ووهان قبل عام.
وصرح جونسون في مؤتمر صحافي “إضافة إلى أنه أسرع انتشارا، يبدو الآن أن هناك بعض الأدلة على أن النسخة الجديدة (…) قد تكون مرتبطة بدرجة أعلى من الوفيات”.
وكانت الوكالة الأوروبية المتخصصة بالأوبئة قد حددت من جهتها بـ”مرتفع إلى مرتفع جداً” الخطر المرتبط بالنسخ الجديدة من الفيروس، متوقعةً “تشديدا سريعا للقيود في الأسابيع المقبلة”.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock