حياتنافنون

عبادي الجوهر: الشارقة بيت الفنون احتضنتني منذ السبعينيات

اكتظت قاعة الاحتفالات في الدورة الـ41 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، بجمهور كبير لحضور جلسة حوارية مع المطرب والملحن السعودي عبادي الجوهر، تحدث فيها عن مسيرته الفنية وعزف على العود وغنى مقاطع عديدة لجمهور المعرض؛ التظاهرة الثقافية العالمية.

وجاءت الجلسة بحضور أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وخولة المجيني، منسق عام معرض الشارقة الدولي للكتاب، تحت عنوان “مقامات مع عبادي الجوهر”، وتعد الجلسة التي أدارها الإعلامي حسين العامري، من ضمن برنامج كامل أطلقته “هيئة الشارقة للكتاب” العام الحالي ضمن جديد المعرض بعنوان “موسيقا وأدب”.

وشكر الفنان عبادي الجوهر القائمين على تنظيم المعرض، حيث أشار إلى أن الكلمات تعجز عن التعبير عن دوره الثقافي، وقال: “إن الشارقة بيت الفن”، موضحاً أنها احتضنته في بداية مسيرته الفنية، وقدم فيها أمسية سنة 1974 ضمن جولة موسيقية في الإمارات، شملت أيضاً أبوظبي ودبي ورأس الخيمة، وأكد أن معرض الشارقة الدولي للكتاب فعالية كبيرة رسخت نفسها، متمنياً المشاركة في دوراته المقبلة”.

وكشف الجوهر، أن نشأته في جدة، شكلت شخصيته، نظرا لما تتميز به عروس البحر الأحمر من تبادل حضاري وإنساني وألوان عرقية وثقافية وموسيقية، حيث يعتبرها مدينة ملهمة، وقد بدأ الغناء في وقت مبكر، لكن الليلة الفارقة في حياته تلك التي حل فيها مكان عازف إيقاع متغيب في حفل غنائي، وكان عمره حينها 14 سنة، بعدها استدعاه الفنان الكبير طلال مداح لسماع صوته، باقتراح من الفنان لطفي زيني، كما زاره ليقنع أهله بالغناء، فوقع معه عقداً فنياً مباشرة من خلال شركة “رياض فون” التي كان يملكها، وهو في تلك السن، وشجعه ودعمه كثيراً، حيث كان يستشيره في ألحانه، وقد لحن له في عمر 17 سنة، في وقت كان يتمنى فيه ملحنون كبار التلحين له، وكان ذلك سنة 1972.

وعن ذكرياته مع طلال مداح قال: “كان طلال يقول لي عندك ست أصابع”، نتيجة لسرعة الجوهر في عزف العود، ومن هنا انبثق لقب “أخطبوط العود”، وبعد ذلك أطلق عليه آخرون “سفير الحزن”، مبينا أن هذه الألقاب تزعجه أحياناً لأنه فنان اجتماعي بطبعه، لكن ارتباط الكلمات وتغنيها بالهجران واللوعة والنوى هو ما أعطى هذه الانطباعات”.

وتحدث الفنان عن الفن الخليجي والتكريم الذي حظي به في مختلف أقطار العالم العربي، والتعاون الذي جمعه مع الشعراء والفنانين الإماراتيين، حيث غنى كلمات من أشعار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة حاكم دبي، كما تعاون مع مجموعة من الفنانين والملحنين، وسترى النور قريباً أغنية من ألحانه ستقدمها الفنانة أحلام.

وقال: “إن الموروث الموسيقي غني ومتنوع لكن الفنانين لم يستخدموا منه حتى الآن أكثر من 25 %.”، وقد حرص منذ بداية مشواره على توظيف الألحان الأصيلة من هذا الموروث، ليبتكر لوناً يتميز به، كما نصح الشباب بالاجتهاد والصدق والتعلم، مبيناً أن الدعم موجود وهناك حراك كبير لدعم الفنون”.

وغنى الجوهر لجمهور معرض الشارقة الدولي للكتاب مجموعة من أغنياته، مثل “كأنك حبيبي”، وأغنية “المرايا”، و”قالوا ترى مالك أمل في قربها لو يوم”، كما غنى “عيونك آخر آمالي” مع عزفه الأصيل على العود الذي يتميز به، حيث أصر الجمهور على صعود العود إلى منصة الجلسة ليقدم لهم الفنان مجموعة من المعزوفات الأصيلة، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock