آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

عباس يحضر الاجتماع الطارئ للجامعة العربية اليوم لبحث تحديات “صفقة القرن”

تقرير أميركي: "صفقة القرن" تشطب حق العودة لمصلحة توطين اللاجئين الفلسطينيين حيثما يتواجدون

نادية سعد الدين

عمان– يحضر الرئيس محمود عباس، اليوم في القاهرة، الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي يعقد بناء على طلب الجانب الفلسطيني، لبحث آخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية والتحديات المحيقة بها، إزاء ما يتردد بقرب الإعلان عن “صفقة القرن” الأميركية بعد شهر رمضان الفضيل، بينما تحدث تقرير أميركي عن شطبها كلياً حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
من جانبه، قال سفير دولة فلسطين في القاهرة، مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، دياب اللوح، إن “الرئيس عباس وصل أمس إلى مصر في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما سيحضر اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري”.
وأضاف اللوح، في تصريح له، إن اجتماع الجامعة العربية “يعقد بناء على طلب دولة فلسطين، ويبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سيطلع الرئيس عباس، خلال الاجتماع، وزراء الخارجية العرب على التطورات الأخيرة للأوضاع في فلسطين المحتلة”.
وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، قال إن “الجانب الفلسطيني طلب عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، لكي يطلعهم الرئيس عباس على آخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية”.
ولفت زكي، في تصريح له مؤخراً، إلى أهمية الاجتماع “في ضوء ما يتردد إعلامياً بشأن قرب الإعلان عما يطلق عليه “صفقة القرن”، وبالتالي هناك مستجدات يرغب الرئيس عباس بطرحها”.
وأضاف أن “الاجتماع في غاية الأهمية، حيث سيتم فيه الاستماع لهذه المعطيات وللموقف الفلسطيني مما يحتمل إعلانه فيما يخص “صفقة القرن” وقرب الإعلان عنها”، معتبراً إن “الصورة العامة ليست مطمئنة من جهة أن يكون هذا الطرح إيجابيا ومتوازنا وراعيا للحق الفلسطيني”.
يأتي ذلك على وقع ما نشرته، أمس، مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، على لسان مصادر أميركية لم تسمها، بأن “صفقة القرن” التي ستعلنها إدارة الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، بعد شهر رمضان المقبل لحل الصراع في الشرق الأوسط تستبعد كليًا حق عودة اللاجئيين الفلسطينين إلى ديارهم وأراضيهم.
وأشارت المجلة، في تقريرها، إلى أن “قرار ترامب وقف المساعدات المالية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وسط دعوات لإلغائها، يندرج ضمن سياسة الإدارة الأمريكية لتسوية القضية الفلسطينية على أساس عدم عودة اللاجئين واستيعابهم في الدول العربية التي يقيمون فيها حالياً”.
ولفتت إلى رسالة إلكترونية سرية أرسلها كبير موظفي البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره، جاريد كوشنر، في 11 كانون الثاني (يناير) العام الماضي، للإدارة الأميركية شدد فيها على ضرورة حل “الأونروا” بزعم أنها فاسدة ولا تساعد في تسوية النزاع القائم.
ورأت المجلة أن “كوشنر كان يسعى إلى إلغاء المعونة الأميركية “للأونروا”، والبالغة 1.25 مليار دولار سنوياً وتغطي خدمات صحية وتعليمية وإنسانية لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني”، مشيرة إلى أن “مصير اللاجئين كان دوماً نقطة شائكة في عملية السلام”.
وأوضحت بأن “هدف كوشنر إلغاء هذا الموضوع من المفاوضات من خلال إزالة صفة اللجوء عن الفلسطينيين خارج الأراضي المحتلة”، معتبرة أن “رسالة كوشنر السرية التي لم تنشر بالكامل حتى الآن تعكس حقيقة انحيازه كلياً “لإسرائيل” في هذه القضية”.
ووفقًاً للمجلة فإن “الإدارة الأميركية تأمل من تلك الإجراءات أن تقنع السلطة الفلسطينية بالإشراف على جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن يتم دمج جميع اللاجئيين الفلسطينين في الدول العربية التي تستضيفهم”.
ومن المُقرَر أن تكشف الإدارة الأميركية عن تفاصيل “صفقة القرن”، بداية حزيران (يونيو) المُقبل، طبقاً لما صرح به كوشنر، يوم الأربعاء الماضي، خلال اجتماعه بمجموعة من سفراء للولايات المتحدة، موكدًا أن “الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”، مع حفاظها على الأمن الإسرائيلي.
وكان رئيس منبر الشرق الأوسط أحد واجهات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، والمقرب من الإدارة ومن الليكود الإسرائيلي، دانيال بايبس، قد كشف، الأسبوع الماضي، أن “الخطة الأميركية تتضمن عاصمة للفلسطينيين في القدس تشمل بلدة “أبو ديس” و”جبل المكبر” وأجزاء من القدس المحتلة”.
فيما تطابقت تقارير سابقة في الإشارة إلى “مبدأ تبادل الأراضي، والضم الإسرائيلي للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة ومنطقة الأغوار، مقابل كيان فلسطيني “دولة” منقوص السيادة”.
كما تشمل إقامة ممر بري يربط الضفة الغربية وقطاع غزة عندما تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة عليها، كما توفر الوصول الفلسطيني المؤقت إلى بعض الموانئ والمطارات الإسرائيلية المختارة إلى حين أن تبني الصناديق الأجنبية منشآت حصرية للفلسطينيين.
وتتعهد الولايات المتحدة بتنظيم حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة، فيما سيُطلب من الفلسطينيين القبول باستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على حدود فلسطين ومجالها الجوي والبحري وغور الأردن؛ والاعتراف الأميركي القانوني بالضم الإسرائيلي للمستوطنات، الكتل الاستيطانية، وتخلي الفلسطينيين عن “حق العودة” لصالح التعويض.
من جانبه، قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الدولية، نبيل شعث، إن السلطة الفلسطينية ستقوم بحملة مركزة ومكثفة لمواجهة ما وصفها “بالجريمة والمؤامرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية لحساب سلطات الاحتلال والولايات المتحدة”.
وأضاف شعث، في تصريح له، إن “القيادة الفلسطينية رأت “صفقة القرن” على الأرض فيما قامت به الولايات المتحدة من نقل سفارتها إلى القدس وإعلانها “عاصمة موحدة لإسرائيل والشعب اليهودي”، واستبعاد قضية اللاجئين، مقابل الاعتراف بالمستوطنات وضم الجولان للكيان الإسرائيلي”.
ورأى شعث أن “كل ما قام به ترامب على الأرض يثبت أن ما يسمى “صفقة القرن” تشكل مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية”، بحسبه.
بدورها، تعهدت حركة “الجهاد الإسلامي”، بإسقاط “صفقة القرن” التي تعدها الإدارة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد، الشيخ خالد البطش، ضرورة “تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه”، مطالباً “الأمة العربية والإسلامية برفض مشروع التصفية الأمريكي ومشروع “تقسيم وتفسيخ المنطقة”.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني “سيتصدى للمشروع الأمريكي، ولن يسمح بتمرير “صفقة القرن”، مثلما لن يقبل بأي مشروع يستهدف القضية الفلسطينية”، مؤكداً “استمرار مسيرة العودة في قطاع غزة”.
إلى ذلك؛ أصيب مواطن فلسطيني، أمس، برصاص قوات الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، جنوب مدينة نابلس، فيما واصلت عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، عبر شن حملة مداهمات واقتحامات في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، مما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock