آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

عباس يعلن بدء التحضير للانتخابات التشريعية.. و”حماس” تدعو للتزامن مع “الرئاسية”

تشكيل لجنة من "تنفيذية المنظمة" و"مركزية فتح" لحوار وطني فلسطيني

نادية سعد الدين

عمان – أعلن الرئيس محمود عباس عن بدء الاستعداد لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، بدون تحديد موعد لها، على أن يتبعها بأشهر بالانتخابات الرئاسية، وهو الأمر الذي لم توافق عليه حركة “حماس” التي دعت إلى “التزامن” بإجراء الانتخابات العامة معاً في نفس الوقت.
وكلّف الرئيس عباس، أمس، رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، حنا ناصر، “باستئناف الاتصالات فوراً مع القوى والفعاليات والفصائل والجهات الفلسطينية المعنية كافة، من أجل التحضير لإجراء الانتخابات التشريعية”.
ومن المقرر أن يتبع “التشريعية” بعد بضعة أشهر إجراء الانتخابات الرئاسية، وفق القوانين والأنظمة الفلسطينية المعمول بها.
وأكد الرئيس، لدى استقباله ناصر أمس في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله، أنه أصدر تعليماته للحكومة وللأجهزة المعنية كافة بالعمل على توفير جميع المتطلبات اللازمة لذلك.
وطبقاً لنائب رئيس حركة “فتح”، محمود العالول، فإن “الرئيس عباس بحث مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، أيضاً، الذهاب إلى قطاع غزة تحضيراً للانتخابات”.
وأضاف العالول، في تصريح له، أن “القيادة الفلسطينية قررت، خلال اجتماعها أول أمس برئاسة الرئيس عباس، تشكيل لجنة مشتركة من اللجنتين “التنفيذية” لمنظمة التحرير و”المركزية” لحركة “فتح” للتحضير والإعداد للانتخابات وإجراء حوار وتواصل مع القوى الفلسطينية المختلفة لتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات.”
وأوضح أنه “سيتم التواصل مع الأطراف كافة، بما فيها “حماس” تحضيراً للانتخابات”، مبيناً أن “الرئيس عباس طلب من مصر، مؤخراً، بحث موضوع الانتخابات مع “حماس” والحصول على ورقة منها موقعة من المكتب السياسي بهذا الشأن، لتقرّ أيضاً بآليات 2017 لتطبيق الاتفاقات التي سبقتها أو القبول بمبدأ الانتخابات التي بها عديد التفاصيل المتعلقة بالقانون الانتخابي والتفاصيل الفنية الأخرى”.
وأكد أن “الانتخابات وسيلة لإنهاء الإنقسام”، فيما سيكون صندوق الاقتراع الحكم، بحيث يختار الشعب الفلسطيني ما يريد، والذي بدوره سيمثله في المجلس التشريعي”.
فيما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إنه “جرت اتصالات مع الاتحاد الأوروبي، والأطراف الدولية الصديقة بشأن الانتخابات، لأن إعلان الرئيس عباس في الأمم المتحدة، لاقى ترحيباً دولياً كبيراً”، بحسبه.
وأضاف مجدلاني أنه تم، خلال اجتماع القيادة الفلسطينية أول أمس، “تبلور تشكيل لجنة مشتركة من “تنفيذية المنظمة” و”مركزية فتح”، للتحضير للإنتخابات ولحوار وطني فلسطيني، لضمان إجراء الانتخابات واحترام نتائجها”.
وأوضح أنه “ستكون هناك لجان منبثقة من هذه اللجنة، لإدارة الحوار الداخلي، والاتصال مع الجانب الإسرائيلي، ولجنة للحوار مع الجانب الدولي”.
وشدّد مجدلاني على أن “هناك إرادة وقراراً سياسياً واضحاً لدى الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية، لإجراء الانتخابات العامة بدءاً من الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية على التوالي”.
وأضاف إن “الانتخابات الرئاسية، ستكون لاحقة للانتخابات البرلمانية، حتى لا يتم ترك أي فراغ، وسيتم الاتفاق على المدة التي سيتم إجراء فيها الانتخابات، خلال ثلاثة أشهر ستة أشهر أو سنة، ثم بعد ذلك يتم الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية”.
وأكد أنه سيتم البدء “بإدارة حوار وطني جاد للوصول إلى الانتخابات، من منطلق القناع بأن الجهود التي بذلت لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة فشلت”، معتبراً أن “الاحتكام إلى صندوق الاقتراع قد يكون آخر الاختيارات التي يتم اللجوء إليها”.
ونوه إلى أن “اللجنة ستعمل وفق سقف زمني، وستضع جدول أعمال، ولحين الإنهاء من كافة الترتيبات، سيطلب من الرئيس إصدار مرسوم رئاسي، وتحديد سقف زمني لإجراء انتخابات رئاسية”.
في المقابل، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، إن “لجنة واحدة للحوار الوطني على أعلى المستويات تكفي، بدلاً من إضاعة الوقت في عمل لجان “فرعية” لا فائدة ترجى منها”، بحسبه.
وأضاف خالد، في مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي حول الإعداد للانتخابات العامة الفلسطينية، إن “سلسلة اجتماعات عقدت مؤخراً بعد عودة الرئيس عباس من نيويورك عقب مشاركته في الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث اجتمعت لجنة “فتح” المركزية وشكلت لجنة لمتابعة أمر إجراء الانتخابات العامة، ومثلها فعلت اللجنة التنفيذية للمنظمة”.
وأضاف أنه “عقد بعد ذلك اجتماع لإطار أوسع لتشكيل لجنة موحدة من “تنفيذية المنظمة” و”مركزية فتح” وأربع لجان فرعية للاعداد للانتخابات العامة، وهي: لجنة للتواصل مع سلطات الاحتلال لضمان مشاركة القدس في الانتخابات، ولجنة للحوار مع القوى الفلسطينية، ولجنة للحوار مع العالم الخارجي، وأخرى للمتابعة مع لجنة الانتخابات المركزية”.
واعتبر خالد أن “كل هذا لا لزوم له، إذ يكفي لجنة واحدة للحوار، برئاسة الرئيس عباس، ومشاركة “تنفيذية المنظمة” ورئاسة المجلس الوطني والأمناء العامين للقوى وشخصيات وطنية مستقلة، بحيث يُناط بها مهام اتخاذ القرار وإحالة تنفيذه إلى جهات مختصة بعد صدوره بمرسوم رئاسيّ”.
من جانبها ، أكدت حركة “حماس” استعدادها للانتخابات العامة الشاملة التي تتضمن الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني”، داعية إلى “التوافق على خطوات إنجاح هذه الانتخابات لمواجهة التحديات الخطيرة”.
وكانت قد طالبت الرئيس عباس “بمغادرة مربع التسوية السياسية الذي ثبت فشله وضرره”، والتحلل من اتفاق أوسلو، والتوافق وطنياً على إستراتيجية شاملة لمواجهة مشاريع الاحتلال المدعومة أميركياً لتصفية القضية الفلسطينية في ما يعرف “بصفقة القرن”.
وفي وقت سابق أعلنت “حماس” موافقتها على مبادرة تقدمت بها ثمانية فصائل فلسطينية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي، القائم في الساحة الفلسطينية منذ منتصف 2007، في حين وصفتها حركة “فتح”، على لسان القيادي فيها فايز أبو عيطة، بأنها “ورقة مجاملات فضفاضة وليست حاسمة”.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock