آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

عبدالرحمن: سعي أميركي إسرائيلي لصناعة قيادة فلسطينية بديلة تقبل خطة ترامب

نادية سعد الدين

عمان – قال مسؤولون فلسطينيون إن هناك “محاولات أميركية – إسرائيلية مكثفة للبحث عن قيادة فلسطينية جديدة بديلة عن الحالية للقبول بما يسمى “صفقة القرن”، لافتين إلى ضغوط أميركية – إسرائيلية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على قاعدة الخطة الأميركية.
وأكد المسؤولون أن تلك المحاولات “ستصطدم بالموقف الفلسطيني الرافض للتدخل في شؤونه الداخلية”، مشددين على رفضهم لأي محاولة أميركية وإسرائيلية لصناعة قيادة بديلة للشعب الفلسطيني متواطئة مع خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
واستبعدوا وجود أية فرصة حالياً لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية والتي تضغط الإدارة الأميركية تجاه الدفع بها على قاعدة “صفقة القرن”.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقا الدكتور أسعد
عبد الرحمن، لـ”الغد”، إن “المحاولات الأميركية – الإسرائيلية، والقوى المؤيدة لهما، مستمرة “لشرعنة” الاحتلال الإسرائيلي، والبحث عبثا عن قيادات فلسطينية تقبل بما رفضته القيادة والشعب الفلسطيني فيما يخص “صفقة القرن”.
وأضاف عبد الرحمن، في حديثه لـ”الغد”، إن “تلك المحاولات مستمرة ولكنها ستصطدم بموقف القيادة الفلسطينية الحالية وبالشعب الفلسطيني المتمسك بحقوقه الوطنية المشروعة والمناهض للخطة الأميركية”، معتبرا أن “القيادة الفلسطينية تعتبر في أقوى حالاتها نظير الالتفاف الوطني الجمعي الراهن حولها”.
ونوه إلى أن الاجتماع الذي جمع القوى والفصائل الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، مؤخرا في رام الله، “جسّد هذا الالتفاف عبر الإجماع، لأول مرة، على قبول رئاسة الرئيس عباس بسبب المواقف التي تمسك بها في مواجهة “صفقة القرن” والسياسة الأميركية المنحازة بالمطلق للاحتلال الإسرائيلي في عهد ترامب”.
وقال عبدالرحمن إن “المحاولات ستستمر لإيجاد “قيادات” فلسطينية، من أجل القبول بما لا يقبل به أكثر الفلسطينيين اعتدالا، وهو الرئيس عباس، بما يجعله جنوحا خارج الموقف المجمع عليه فلسطينيا وهو مطلب الحد الأدنى الممثل في المبادرة العربية للسلام (2002)”.
ورأى أن “الخروج عن الموقف الفلسطيني يضع صاحبه في خندق الخروج عن دائرة الوطنية والتغريد خارج سرب الاعتدال الفلسطيني”، معتبرا أن “القبول بخطة ترامب، وهي خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليميني المتطرف، يعد خروجا من دائرة الوطنية”، وفق قوله.
واستبعد وجود أية فرصة حاليا لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، لافتا إلى “وجود ضغوط أميركية – إسرائيلية للدفع باتجاه استئناف المفاوضات على قاعدة “صفقة القرن”، وهو أمر مرفوض فلسطينيا”.
وقال “لا توجد أية فرصة حاليا لاستئناف المفاوضات، إلا أذا كانت قائمة على قاعدة الشرعية الدولية والقانون الدولي، وهذا أمر غير وارد في عهد الرئيس ترامب”.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، روبرت أوبراين، دعا، مؤخرا، إلى “إيجاد قيادة فلسطينية من الجيل الجديد”، معتبراً أن “المشكلة تكمن في بعض القيادات القديمة المتحصنة بمنظمة التحرير الفلسطينية”، بحسب تعبيره.
وأضاف، خلال تصريح له، “نحتاج إلى جيل جديد من القادة الفلسطينيين، شبان يريدون مستقبلا رائعاً بجانب أشقائهم العرب وجيرانهم الإسرائيليين”، وفق قوله.
وتعد هذه ثاني دعوة مشابهة لمسؤول أميركي خلال يومين، إذ قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، قبله، إن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى “قيادة قادرة على تحقيق حياة أفضل”.
بدوره، قال الممثل الخاص للرئيس محمود عباس، الدكتور نبيل شعث، إن “الشعب الفلسطيني فقط يحدد قيادته وليس الرئيس ترمب ولا جماعته حلفاء نتنياهو”.
وتابع: “لا نحتاج نصائح من الولايات المتحدة، فالقيادة الحالية منتخبة وهي الوحيدة التي تمثل الشعب الفلسطيني”، معتبرا أن تصريحات المسؤول الأميركي، تعدّ “جزءا من المؤامرة الإسرائيلية الأميركية الخبيثة ضد الشعب الفلسطيني”.
من جانبه؛ قال أمين عام المبادرة الوطنية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مصطفى البرغوثي، إن “الشرعية القيادية في فلسطين لا تكتسب إلا بالإخلاص لمصالح وقضايا الشعب الفلسطيني، وعبر الانتخاب الديمقراطي”. وأضاف إن “الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تقرران من يقود الشعب الفلسطيني”، معتبرا أن “الولايات المتحدة تريد فرض قيادة متواطئة مع “صفقة القرن” وضد مصلحة الشعب الفلسطيني”. ورأى أن “الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال أدركتا أن “صفقة القرن” مرفوضة لذلك هم يحاولون الالتفاف على الموقف الفلسطيني الموحد”.
من جانبه وصف عضو المجلس المركزي في منظمة التحرير، عمر حلمي الغول، تصريحات أوبراين بأنها “تحريض وإرهاب موجه للقيادة والشعب الفلسطيني”.
واعتبر أن “هذا تدخل سافر وتهديد وتحريض في ذات الوقت، رداً على ثبات وصمود القيادة الفلسطينية في مواجهة التحديات وفي طليعتها “صفقة القرن”.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock