آخر الأخبار الرياضةالرياضةرأي رياضي

عبدالله أبو زمع يكتب: دوري مشحون.. من المستفيد؟

تفاجأت كثيرا بالكم الهائل من المشاحنات والأجواء المتوترة التي تعيشها الكرة المحلية حاليا، في ظل ارتفاع وتيرة التنافس في دوري المحترفين، سواء على صعيد الفوز باللقب، أو على صعيد الهروب من شبح الهبوط.

الأجواء المشحونة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد كل مباراة، تعكس حالة غير صحية في المجتمع الرياضي، وتكشف عن تشجيع عشوائي وغياب للثقافة التنافسية الحقيقية.. بل الأدهى والأمر في الموضوع، أن البعض ممن يطلقون على أنفسهم “جهابذة” التشجيع أو الإعلام أو حتى قادة الأندية، ينساقون أحيانا وراء كلمات وعبارات واتهامات يطلقها نفر غير مسؤول أو مؤهل على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتم تبنيها والأخذ بها بل واعتمادها كحقيقة دامغة، ما يتسبب في تعكير صفو المنافسات.

وبحكم الخبرة والتجربة كلاعب في المنتخبات الوطنية ونادي الوحدات، وكمدرب للعديد من الأندية، أجد أن حالة الاحتقان السائدة حاليا، تلحق الضرر بالمقام الأول باللاعبين والأندية الذين يتابعون مواقع التواصل وينساقون وراء الإشاعات، ما يشكل ضغطا كبيرا عليهم خلال المباريات، وينعكس سلبا على أدائهم ونتائجهم.

ندرك تماما أن ارتفاع سقف النقد عند الجمهور، يأتي شغفا وحبا وبحثا عن الإنجاز، ولكن على هذه الفئة المنتقدة أن تكون أكثر مسؤولية، وأن تدرك أن مثل هذه التصرفات تشكل ضغطا على الفريق، وبالتالي التأثير على نتائجه سلبا، وهو ما لا يتمناه المشجع الذي يفترض أن ينتهج الروح الرياضية في التشجيع، والابتعاد عن كل ما من شأنه إرباك لاعبيه.

ندرك جيدا أن دوري المحترفين دخل في مراحل الحسم والإثارة، في ظل التنافس الشديد بين الفيصلي والوحدات والحسين إربد على اللقب، ولكن ما نلاحظه أن البعض من جماهير هذه الأندية الثلاثة، يشكل ضغطا سلبيا (غير مقصود) على لاعبيه، لما يصدر عنهم من عبارات ناقدة في غير مكانها، أو من إشاعات أو اتهامات قد تطيح بفرص المنافسة.

ارتفاع قاعدة الفرق المنافسة على لقب الدوري، يشكل ظاهرة صحية، يجب استثمارها لما من شأنه رفع المستوى الفني للمنتخبات الوطنية والكرة الأردنية بشكل عام، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يعي الجمهور والنقاد أن عبارات التجريح أو الاتهامات لا تليق بجمهورنا المثقف والعاشق للعبة، كما لا يجوز تشكيل ضغط سلبي على اللاعبين… الفرق المتنافسة على اللقب كل فريق أمره بيده، ولا مجال للتعثر في المرحلة المقبلة، في الطريق نحو البحث عن اللقب.

اقرأ أيضاً: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock