إربد

عبيدات: اللجوء السوري يستنزف قدرات الدولة على توفير الغذاء والدواء

احمد التميمي

اربد – قال مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات إن اللجوء السوري استنزف قدرات الدولة على توفير الغذاء والدواء بكميات كافية ومناسبة، ما دفعها لزيادة فاتورة الاستيراد لتغطية هذه الاحتياجات أمام تراجع الانتاج الزراعي المرتبط ايضا بمدى توفر المياه التي يعد الأردن من افقر الدول فيها.
ولفت خلال ندوة حوارية حول الامنين الغذائي والإنساني نظمتها الجمعية الأردنية للفكر والحوار والتنمية في قاعة غرفة تجارة إربد أمس، وشارك فيها مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن وادارها رئيس الجمعية النائب السابق الدكتور حميد البطاينة إلى أن الفئة العمرية للاجئين السوريين تتركز ما بين 15 الى 35 عاما وهو ما يعني حاجة هذه الفئة إلى كميات غذاء أكبر ورعاية صحية وطبية.
وقال، إن هذا الأثر ساهم بزيادة فجوة الأمن الغذائي الوطني نتيجة تنامي الفجوة بين انتاج الدولة من الغذاء والاحتياجات الفعلية لمجموع القاطنين على أراضيها.
وأكد عبيدات انخفاض المخزون الاستراتيجي الوطني من الغذاء بنسبة 30 % ومن الأدوية بنسبة 35 % كانعكاس مباشر لاثر اللجؤ السوري على المملكة.
وأكد أن مستقبل الأمن الغذائي في الأردن مهدد بسبب تراجع الانتاج الزراعي بمختلف انواعه من جهة، وتردي الاوضاع الاقليمية من جهة اخرى، واعتماد الأردن بشكل اساسي على كميات الهطول المطري وتآكل الرقعة الزراعية وانتشار انماط استهلاكية جديدة في اوساط المجتمع الى جانب الضغط الذي يشكله تزايد اعداد اللاجئين.
واوضح ان تحقيق الأمن الغذائي هو خيار استراتيجي للدولة الأردنية رغم هذه الاوضاع، مشيرا إلى أن نصيب الفرد الواحد من الفجوة الغذائية يبلغ 126 دولارا، بينما قيمة مستورداته 186 دولارا وهي قيمة مرشحة للتزايد أمام ما يشهده العالم العربي بشكل عام من انفجار سكاني.
وبين عبيدات أن الأردن ينفق3 % من مجمل ناتج الدخل المحلي على الدواء بقيمة استهلاك اجمالية تصل الى 2ر1 مليار دولار سنويا ويزداد هذا الانفاق سنويا بنسبة 17 % مقارنة مع نمو في ناتج الدخل المحلي بنسبة 3ر3 % في الوقت الذي لفت فيه إلى أن 30 % من كميات الدواء تذهب هدرا نتيجة الممارسات السلبية بمختلف اشكالها وصورها.
بدوره، أكد الزبن أن القواعد الفنية للمواصفة الأردنية تحاكي المعايير العالمية المعتمدة في أكثر الدول تقدما وانه لا يمكن التنازل عنها تحت أي مبرر أو ذريعة باعتبارها المدافعة عن حق المواطن بالحصول على احتياجاته الغذائية ومستلزمات معيشته الاخرى بمواصفة ذات مستوى عال ومتقدم.
وقال إن مؤسسة المواصفات والمقاييس تعمل جنبا الى جنب مع اذرع القطاعين الحكومي والاهلي في الحفاظ على صحة وسلامة المواطن في كل ما يتصل بسبل عيشه باستثناء المواد الغذائية التي هي من صلاحيات مؤسسة الغذاء والدواء، مؤكدا ان ذلك هو خط احمر لا يمكن تجاوزه.
واشار الى ان المؤسسة وان كانت جهة رقابية على مدى تطبيق المواصفات والمعايير والمقاييس، الا انها لا تضع القواعد الفنية التي هي من مسؤولية القطاعين العام والخاص، ويقتصر دورها على الدرور التنفيذي في مراقبة الالتزام بها وتطبيق محدداتها على جميع السلع المنتجة محليا او تللك المستوردة.
 ولفت الى انتشار 80 لجنة للمواصفات والمقاييس في مختلف مناطق المملكة تعمل على التأكد من الالتزام بالقواعد الفنية للمواصفة المعتمدة محليا لاهمية دورها كمؤسسة معنية بالدرجة الأولى بحماية المواطن الأردني.
 وكان رئيس الجمعية اشار إلى أن هذه الندوة تأتي في اطار المسؤولية الاجتماعية التي تتبناها الجمعية في التفاعل مع كافة القضايا والهموم والمستجدات والتحديات المطروحة على الساحة المحلية لاسيما تلك المرتبطة بصحة وسلامة وامن المواطن، مشيرا الى  أهمية مسألة تحقيق الامن الغذائي كبوابة ورافعة لتحقيق الأمن بمفهومه الشامل والمستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock