الرياضةكرة القدم

عجلة المنافسات تعود للدوران وسط تهديد “كوفيد 19” ودوري السوبر

دوري أبطال أوروبا

باريس – تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى ملعب “كامب نو” حيث القمة المرتقبة بين برشلونة الإسباني وضيفه باريس سان جرمان الفرنسي في افتتاح ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا المهددة دائما بفيروس “كوفيد 19” ويخيم عليها مشروع الدوري السوبر الأوروبي الخاص بكبار القارة العجوز.
سيعزف نشيد مسابقة دوري أبطال أوروبا في آذان الفرق الستة عشر التي ما تزال في السباق، اليوم وغدا ثم الأسبوع المقبل، لكن المشجعين لن يكونوا قادرين على الاستماع إليه إلا من خلال مكبرات الصوت في أجهزة التلفزيون الخاصة بهم، في هذه الأيام من الحجر الصحي التام.
في غياب هذه الأجواء، ستكون هناك بالتأكيد متعة مع القمة المرتقبة بين برشلونة وباريس سان جرمان وصيف بطل النسخة الأخيرة والتي تعيد الأذهان إلى “الريمونتادا” الرائعة للفريق الكاتالوني أمام فريق العاصمة الفرنسية قبل أربعة أعوام، عندما حول خسارته برباعية نظيفة ذهابا إلى فوز كاسح 6-1 ايابا.
من المتوقع أن يتواجد الارجنتيني ليونيل ميسي، أفضل لاعب في العالم ست مرات، في ملعب كامب نو، لكن الأمر لن يكون كذلك بالنسبة إلى مواطنه أنخل دي ماريا وزميله السابق في النادي الكاتالوني والحالي في سان جرمان البرازيلي نيمار، بسبب الإصابة. ومع ذلك سيراهن الباريسيون على سرعة وتألق النجم الثالث كيليان مبابي.
وسيعود كريستيانو رونالدو غدا الأربعاء إلى موطنه البرتغال ليواجه مع فريقه يوفنتوس الايطالي أصحاب الضيافة بورتو. في اليوم ذاته، يستقبل إشبيلية الاسباني المنتشي بتسعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، بوروسيا دورتموند الألماني الذي يعاني الأمرين محليا.
حتى ذلك الحين، يمني الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) النفس بألا تفسد موجة “كوفيد 19” التي أصبحت أكثر تهديدا بسبب الفيروس المتحور البريطاني والبرازيلي والجنوب إفريقي، الحفل المنشود.
واضطر الاتحاد القاري إلى تكييف شروط استئناف هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا مع قيود الحركة الصارمة الموضوعة في ألمانيا، البلد الممثل بأربع فرق في الدور ثمن النهائي.
واختار “يويفا” العاصمة المجرية بودابست مسرحا لمباراتي الذهاب بين لايبزغ وضيفه ليفربول الانجليزي المقررة اليوم، وبوروسيا مونشنغلادباخ وضيفه مانشستر سيتي الانجليزي في 24 شباط (فبراير) الحالي. كما تم نقل القمة بين أتلتيكو مدريد الإسباني وتشلسي الانجليزي إلى العاصمة الرومانية بوخارست.
وقد تثار تساؤلات في المستقبل عن رحلة بايرن ميونيخ، حامل اللقب، مع ضيفه لاتسيو الإيطالي، أو ريال مدريد الإسباني مع مضيفه أتالانتا برغامو الإيطالي.
على المدى المتوسط، وبعد الأزمة الصحية، فإن خطر انفصال الأندية الكبرى لتشكيل دوري خاص بها هو ما يقلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
ومع فورة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة، عاد شبح “الدوري السوبر” إلى الظهور في الخريف من خلال الرئيس المستقيل لنادي برشلونة جوزيب ماريا بارتوميو والذي أكد وجود مفاوضات سرية بهذا الخصوص.
وبحسب العديد من وسائل الإعلام، يمكن لهذا المشروع المربح المستوحى من الدوريات الرياضية في أميركا الشمالية (دوري كرة السلة للمحترفين، دوري كرة القدم الأميركية للمحترفين، والدوري الأميركي للهوكي.. أن يجمع حوالي عشرين فريقا من البطولات الكبرى، مع أدوار إقصائية في نهاية الموسم، ويضم ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر يونايتد من بين المروّجين لها. ويبدو أن تأييد الأندية الألمانية القانونية أمر مشكوك فيه، كما هو الحال مع باريس سان جرمان أو يوفنتوس.
وتولى الاتحادان الدولي (فيفا) والأوروبي زمام المبادرة في نهاية الشهر الماضي من خلال التهديد بمنع أي لاعب يشارك في الدوري السوبر الأوروبي من المنافسات الخاصة بهما.
في الوقت نفسه، سرّع الاتحاد الأوروبي العمل على الصيغة الجديدة لمسابقة دوري الأبطال في نسخة 2024، حيث أكدت مصادر متطابقة انه سيتم رفع عدد الفرق المشاركة من 32 إلى 36 فريقا مع إلغاء دور المجموعات بنظامه الحالي وتنظيم بطولة مصغرة يلتقي فيها كل فريق مع 10 منافسين مختلفين، قبل خوض الدور ثمن النهائي.
وسيسمح هذا النظام الجديد، المستوحى من “النظام السويسري” لبطولات الشطرنج، برفع غلة كعكة حقوق البث التلفزيوني وسيخلق صدامات جديدة بين الأندية الكبيرة اعتبارا من الخريف.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي جاني إنفانتينو أن “التحدي الحقيقي في المستقبل سيكون روزنامة المباريات الدولية، والتوازن بين كرة القدم على صعيد المنتخبات وعلى صعيد الأندية التي تعاني أصلا كثيراً الآن خلال الجائحة”. -(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock