عجلونمحافظات

عجلونيون: البنى التحتية بالمحافظة غير مشجعة لجذب الاستثمارات السياحية

عامر خطاطبة

عجلون- ترى فاعليات عجلونية أن نجاح الاستثمارات السياحية في المحافظة، مرتبط بشكل كبير بتحسين البنى التحتية من طرق وإنارة، وإيجاد مرافق خدمية وتحسين مداخل المدن.
ويؤكد رئيس غرفة تجارة عجلون والنائب السابق عرب الصمادي، أن تشجيع الاستثمار السياحي وجذب المستثمرين، يتطلب بالدرجة الأولى توفير بنى تحتية استثنائية، كإنشاء طريق جديدة بين العاصمة والمحافظة ذات الخصوصية السياحية، وإيجاد تشريعات وتسهيلات للمستثمرين المحليين والأجانب من شأنها تجاوز معيقات الروتين والبيروقراطية المنفرة، وضرورة زيادة مخصصات المحافظة لقطاع السياحة، والبحث عن مقترحات مدروسة لتنفيذها وفق استراتيجيات متوسطة وطويلة الأمد، بحيث تجعل من المحافظة نقطة جذب سياحي مفيد للمجتمع المحلي.
ويؤكد خليل عريفج، مالك فندق، إن تشجيع القطاع الخاص، سواء المحلي والأجنبي يتطلب توفير بنى تحتية و شبكة مؤهلة من الطرق الداخلية والخارجية، بحيث تشجع على إنشاء المشاريع السياحية في مناطق شاسعة من المحافظة، لافتا في هذا المجال إلى ضرورة إنجاز الطريق الملوكي، والذي سيختصر المسافة بين المحافظة والعاصمة عمان إلى النصف ويمر بمناطق جميلة.
ويؤكد أن الاستثمارات السياحية الصغيرة والمتوسطة ما تزال محدودة، لافتا إلى أن مشروع التلفريك، وفي حال الانتهاء منه، كما هو معلن خلال العامين القادمين سيحفز صغار المستثمرين لإقامة مشاريعهم بالقرب من المشروع باعتبار أن مثل تلك المشاريع الكبرى ستكون جاذبة للسياح.
ودعا إلى دعم المشاريع السياحية القائمة او التي تحت الإنشاء، سواء بالمنح او القروض، وزيادة المواد الإعلانية والإعلامية في العالم والتي سيكون لها أثر بالغ في جذب الاستثمار الأجنبي والترويج للمحافظة في آن واحد.
ويقول زهير الشرع إن جذب الاستثمار يبدأ بتطوير البنى التحتية وتوفير الطرق الجيدة وايجاد تشريعات تسمح للمستثمرين باستغلال مساحات من الغابات التابعة للحراج وتفويضها لهم، بعيدا عن الإجراءات الروتينية والبيروقراطية المعقدة، مؤكدا أن ذلك سيساهم في حماية تلك الغابات من الحرائق والتعدي عليها بالتقطيع. ولفت إلى أهمية التدريب والتأهيل للعاملين في القطاع السياحي في مجال الخدمات السياحية والفندقية وتوفير القروض والمنح.
وقال إن الاستثمار في قطاع السياحة ومن خلال تجربته يدر أرباحا جيدة، مبينا أن محافظة عجلون ما تزال تفتقر للعديد من المشاريع السياحية كالشاليهات السياحية ومدن الألعاب وحدائق الحيوانات والتي ستدر دخولا جيدة لأصحابها، داعيا أصحاب رؤوس الأموال إلى تنفيذ مثل تلك المشاريع، والجهات الحكومية لتوفير البنى التحتية والخدمات الضرورية.
ويرى رئيس مجلس المحافظة الدكتور محمد نور الصمادي أن تشجيع الاستثمارات السياحية في المحافظة يتطلب تجاوز كل المعوقات الاستثمارية، وتطوير التشريعات الاستثمارية، خصوصا المتعلقة بمجالات السياحة، وتوفير البيئة الملائمة لدخول الاستثمار السياحي الأجنبي سواء بالمشروعات القائمة أو الجديدة، ووضع خريطة لتحديد القطاعات والأماكن المناسبة، وتفعيل دور الأجهزة المعنية بمتابعة الاستثمارات السياحية وتقديم التسهيلات الضرورية.
وتؤكد مصادر مديرية سياحة المحافظة حاجة المحافظة لجملة من المشاريع السياحية الكبرى والتي ستساهم في جذب المزيد من الاستثمارات السياحية الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى عدة مشاريع ما تزال غائبة عن المحافظة كمشروع فندق 5 نجوم وقصر للمؤتمرات وسوق حرفي ومشروع دراجات ذات الدفع الرباعي ومنتجع سياحي قرب قلعة عجلون ومشروع عربات تجرها الخيل في دروب المسارات السياحية.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة السياحة والآثار عيسى قموه، في تصريحات إعلامية خلال زيارته للمحافظة الأسبوع الماضي، أن وزارة السياحة بذلت جهودا كبيرة في تأهيل وتطوير البنية التحتية للمواقع السياحية في محافظة عجلون، حيث أقامت المشاريع الخدمية وطورت الخدمات الأساسية، بحيث تم تأهيل المواقع بالتجهيزات التي تضمن راحة وسلامة الزوار.
وقال إن الوزارة تستعد هذا العام لتنفيذ مشاريع أخرى تهدف الى تطوير الخدمات السياحية في عجلون بقيمة 700 ألف دينار من مخصصات اللامركزية في المحافظة، لافتا إلى أن من بين أهم هذه المشاريع، مشروع أعمال تأهيل وصيانة مركز زوار قلعة عجلون، وتنفيذ أعمال ساحة الخدمات والمواقف لموقع مار الياس، وتطوير الخدمات ضمن مسارات عجلون السياحية المتضمنة شراء حافلتين مجهزتين لنقل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من ساحة مديرية السياحية الى قلعة عجلون للتخفيف من مشكلة الازدحامات المرورية عند مدخل القلعة، إضافة إلى طرح عطاء نظافة المرافق السياحية في المواقع السياحية والأثرية الذي انتهت الوزارة مؤخرا من إحالته في مركز الزوار والقلعة ومارالياس.
إلى ذلك، بين قموه أن المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية أحالت عطاء التلفريك بمنطقة الصوان التنموية في عجلون على إحدى الشركات العالمية المتخصصة، لافتا الى أن تنفيذ المشروع سيكون خلال 18 شهرا ليكون هذا المشروع الحيوي الكبير منتجا سياحيا جديدا يوفر فرصا استثمارية متعددة من فنادق ومراكز مؤتمرات وشاليهات بيئية ومحال تجارية ومطاعم سياحية وغيرها، وبما يحقق هدف السياحة في تعزيز التنمية المحلية وتوفير فرص عمل في القطاع السياحي والخدمي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock