عجلونمحافظات

عجلون: أزمة السير مشكلة مركبة تفاقم تحديات المدينة

عامر خطاطبة

عجلون- يتفق مواطنون وجهات معنية من بلدية وسير، أن أزمة المرور التي تعاني منها مدينة عجلون تعد مشكلة مركبة، تتسبب بها الطبيعة الطوبوغرافية وانتشار البسطات وضيق الطرق وزيادة المركبات والاصطفافات المزدوجة وعدم توفر المواقف.
هذا الحال، دفع البلدية إلى اعتبار ان استحداث خط للسرفيس داخل المدينة، والذي يطالب به السكان، بأنه سيعمل على تفاقم مشكلة الاختناقات المرورية في الوسط التجاري وعدد من الشوارع خصوصا في شارع القلعة لعدم وجود أماكن للوقوف أو توفير محطات للتحميل والتنزيل.
ويرى السكان أن تعدد المعضلات المرورية التي تعاني منها مدينة عجلون، باتت ظاهرة تؤرق الجميع وتستدعي حلولاً واقعية، بحيث تجري مناقشتها من قبل مختلف الجهات المعنية في المحافظة، من إدارة السير والبلديات والأشغال، وتبني جملة من تلك الحلول وتنفيذها.
وأجمعوا أن بعض هذه البؤر المرورية محكومة بواقع حال يصعب تغيره، إذ تجد كثيرا من الطرق الرئيسة وسط المدن ضيقة ولا يمكن توسعتها لإحاطتها بالعمارات والمباني على جانبيها، مؤكدين أن الحلول الواقعية تكمن بإعادة تحديد اتجاهات السير على هذه الطرق، والاستفادة من طرق بديلة، والأهم من كل ذلك، هو عمل طريق دائري حول المحافظة.
ويقول علي القضاة إن المتابع للحركة المرورية وسط عجلون يشاهد تفاقم المشكلة خلال ساعات الذهاب والإياب من دوام الموظفين والطلاب، وفي المناسبات، كالأعياد وعند استلام الرواتب، وأثناء مواسم التنزه، لافتا إلى مشكلة تتكرر يوميا وهي قيام أشخاص بركن مركباتهم طيلة النهار بشوارع وسط المدينة، ومغادرتهم لأعمالهم بمحافظات أخرى.
وبين بدر الصمادي أن النقاط المرورية الساخنة تتركز وسط مدينة عجلون وشارع القلعة، حيث تعتبر هذه المنطقة من أكثر المناطق التي تشهد على مدار الساعة أزمات مرورية خانقة ومزعجة، مؤكدا أنها ستشهد حركة مرورية كثيفة وخاصة بعد تشغيل مشروع التلفريك الذي من المتوقع أن يستقطب آلاف الزوار.
وزاد أن من بين النقاط المرورية الساخنة في عجلون منطقة مجمع الباصات وخاصة منطقة المثلث المؤدية لكفرنجة وبلدات الشفا، مؤكدا أن هناك مناطق أخرى في المحافظة لها نفس المعاناة وهي عنجرة وكفرنجة ومثلث بلدة عبين، ما يستدعي تكثيف دوريات السير وزيادة المراقبة وخاصة فيما يتعلق بمنع الاصطفاف المزدوج وزيادة المراقبة على البسطات المخالفة التي تعيق حركة المرور.
يشار إلى أن عدة توصيات ودراسات لفاعليات مجتمعية اقترحت سابقا حلولا لتخفيف أزمة وسط عجلون، وتمثلت بنقل بعض الدوائر الحكومية كدائرة الأراضي والأحوال المدنية التي تشهد باستمرار حركة كثيفة الى مناطق أخرى في عجلون بعيدة عن وسط المدينة، إضافة الى فتح صرافات آلية للبنوك في كافة مناطق المحافظة وجعل شارع القلعة من وسط عجلون الى مبنى مديرية الصحة باتجاه واحد، وإيجاد المكان المناسب لأصحاب البسطات ومركبات الخضار.
يذكر أنه تم تعطيل الإشارة المرورية وسط عجلون قبل زهاء 6 سنوات، حيث جاء ذلك الإجراء بعد دراسة للواقع المروري، بحيث تبين خلالها أن العمل بالإشارة يزيد من الأزمات المرورية، ما دفع لإلغائها والاكتفاء برقباء السير لتنظيم السير ومراقبة الأولوية المرورية.
ويؤكد رئيس بلدية عجلون، حمزة الزغول، أن كوادر البلدية تعمل باستمرار وبالتعاون مع قسم السير في المحافظة وعلى مدار الساعة لتنظيم عملية المرور، وخاصة وسط السوق التجاري، وضبط التجاوزات التي تحصل من أصحاب بسطات وباعة متجولين، مشيرا إلى أن الدراسات والبحث عن الحلول الجذرية لا يتوقف في سبيل تسهيل الحركة المرورية.
وقال خلال استقباله منسقة المعهد الجمهوري الدولي وأعضاء لجنة مواطني عجلون التابعة للمعهد إن البلدية تسعى بالشراكة والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لإيجاد الحلول الناجعة للاختناقات المرورية وسط مدينة عجلون بهدف الحفاظ على انسيابية السير دون أي معيقات.
وأقر بوجود الازدحامات المرورية التي يعاني منها صحن المدينة، خصوصا في أوقات الذروة والحركة التجارية النشطة التي تشهدها المدينة في الوسط التجاري، مشيرا الى طبيعة المنطقة الجغرافية الصعبة التي لا تتناسب مع إقامة جسر أو نفق وسط المدينة لحل مشكلة الازدحام حلا جذريا بسبب وجود عقود رومانية قديمة أسفل الشارع الرئيس أمام مسجد عجلون الكبير ومحيط شجرة الكينا.
وزاد أنه تم بحث الازدحامات المرورية في عجلون مع الجهات ذات العلاقة وتم الاتفاق على حل آني ويمكن تنفيذه على المدى القريب، ويتمثل بتحديد اتجاهات السير بعدد من الطرق والشوارع في المدينة باتجاه واحد صعودا أو نزولا، وعدم السماح للموظفين بركن مركباتهم على مسرب من الطريق في وسط عجلون وتركها لساعات متأخرة، مؤكدا أن البنية التحتية في مدينة عجلون بحاجة إلى تحسين وإعادة تأهيل.
إلى ذلك، أكد الزغول أن تشغيل خط سرفيس داخل مدينة عجلون والذي يطالب به سكان المدينة سيعمل على تفاقم مشكلة الاختناقات المرورية في عدد من الشوارع خصوصا في شارع القلعة لعدم وجود أماكن للوقوف ومحطات للتحميل والتنزيل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock