عجلونمحافظات

عجلون: الأمطار الأخيرة تحفز المزارعين لبذر الحبوب وغرس الأشجار

عامر خطاطبة

عجلون – فتحت الأمطار التراكمية في محافظة عجلون، والتي اقتربت من زهاء 100 ملم، شهية المزارعين للبدء بحراثة أراضيهم الزراعية وبذر أنواع من الحبوب، وغرس العديد من الأشجار المثمرة.
وأكدوا أنهم يستبشرون خيرا بالموسم المطري، الذي بدأ يوفر نسبة رطوبة جيدة في التربة يصفونها بـ”الوسم” الذي تعتمد عليه زراعاتهم البعلية من الزيتون ومختلف الأشجار البعلية، والكثير من أنواع المحاصيل الحقلية والحبوب.
ويقول علي اسماعيل، إنه لاحظ أثناء حراثة أرضه في كفرنجة نسبة رطوبة جيدة في التربة، وهذا يعد مؤشرا على” الوسم” ما دفع المزارعين إلى تحين الفرصة المواتية لحراثة أراضيهم الزراعية، واستغلالها بزراعة المحاصيل الحقلية والحبوب والأشجار المثمرة التي تعتمد عليها كثير من الأسر لتوفير الدخل.
وزاد أن كميات الهطل في الفترة الأخيرة، ووجود أنباء عن منخفضات ماطرة مقبلة، سيحسن من الموسم الزراعي ونجاح زراعاتهم التي تعد مصدر رزقهم الوحيد.
ويقول المزارع محمد الرشايدة، إن الأمطار الأخيرة والمتوقعة ستحفز مزارعي المحافظة لاستثمار مساحات زراعية شاسعة في زراعة الحبوب المبكرة كالحمص والفول وأنواع أخرى من البذار والأشجار المختلفة، مؤكدا أن الأمطار الهاطلة مؤخرا تطمئن قلوبهم على موسم مطري جيد وتمنح الدافعية للكثير من المزارعين لاستغلال المساحات الصالحة للزراعة.
وأكد المزارع محمد أبو إياس، أن ما زاد من تفاؤلهم هو غزارة الأمطار السابقة وتسجيلها هطل مرتفع يزيد على 40 ملم في كل شتوة، مشيرا إلى أن بعض المزارعين استغلوا الأيام القلية الماضية لحراثة أراضيهم، كما أن الكثير من المزارعين ينتظرون جفاف التربة سطحيا ولفترة مؤقتة، لحين حراثتها وتسميدها وبذر الحبوب المختلفة وزراعة الأشجار المثمرة.
وأوضح المزارع أحمد فريحات أن تشبع التربة السطحية إلى زهاء 20 سم بالمياه يعد مؤشرا على حدوث الوسم الزراعي، مؤكدا أن هذه الكمية من رطوبة التربة ستؤدي إلى ربيع غني بتنوعه، وتستغله كثير من الأسر في التبقل، كما أنها تساهم في ري الزراعات الحديثة من الأشجار.
ولفت إلى أن تفجر الينابيع والذي يحدث عقب أن تتجاوز المحافظة 400 ملم، وهو ما يعد دليلا يطمئنون من خلاله على اكتفاء الموسم، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في أودية كفرنجة وراجب وعرجان إلى مستويات كبيرة، ما يضمن إدامة جريان الأودية خلال أشهر الصيف، ما يتيح للمزارعين سقاية أشجارهم.
وأكد مدير زراعة عجلون المهندس رائد الشرمان، أن كميات الأمطار التي اقتربت من 100 ملم، ستكون لها آثار إيجابية وكبيرة على المزروعات بشتى أنواعها، لافتا إلى أثرها الإيجابي على الأشجار والغابات والمراعي ما يعزز آمال المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، داعيا إلى استغلال مشاريع الحصاد المائي في المزارع والمنازل وعمل الآبار لتخزين المياه لاستغلالها للشرب والزراعة.
وأوضح أن الأمطار الأخيرة وفرت وسما زراعيا مبكرا في المحافظة، إذ إن هذه الكميات في هذا الوقت من السنة ستوفر نسبة رطوبة عالية في التربة، بحيث ستساعد على إنبات البذور البرية التي ستتشكل منها المراعي الطبيعية، كما أنها ستوفر للمزارعين فرصة مواتية لزراعة الحبوب بجميع أنواعها.
وزاد أن تساقط الأمطار ربما يؤخر مزارعي الزيتون في ما تبقى من عملية القطاف، إلا أنه سيمنح الموسم الزراعي دفعة جيدة لإنعاش المزروعات والأشجار المثمرة والحرجية وإزالة خطر الجفاف، وتساهم في توفير ظروف ملائمة لإنجاح زراعة المحاصيل الشتوية في الأراضي التي تم تجهيزها وسقاية الأشجار وتوفير مخزون مائي للأودية والينابيع والسدود وإدامة الحياة النباتية ونمو الأزهار وإدامة خضرة الأشجار خصوصا البرية.
وكان تساقط الأمطار استمر خلال اليومين الماضيين في جميع مناطق المحافظة بغزارة متسببا بتشكل السيول وفيضان الشوارع، حيث ارتفع منسوب المياه على الطرقات إلى زهاء 10 سم جارفة معها الأتربة ومخلفات الإنشاءات.
إلى ذلك، أعدت لجنة السلامة العامة والجهات المعنية في المحافظة من أشغال وبلديات ودفاع مدني وأمن عام خطة طوارئ للتعامل مع الأحوال الجوية المتوقعة وحدوث أي طارئ قد يحدث خلال موسم الشتاء من إغلاق الطرق وتجمع مياه الأمطار في الشوارع.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock