عجلون

عجلون: الأمطار تخلف بركا مائية في كروم التفاح

عامر خطاطبة

عجلون – ما تزال مياه الأمطار متجمعة في سهول بلدة عبين بمحافظة عجلون مشكلة بركا مائية، إلى حد تغمر فيه سيقان أشجار التفاح وكأنها بحيرات أو سدود صغيرة، كما يحلو لسكان وزوار المنطقة أن يصفوها.
ويعتبر مزارعو المنطقة أن هذه المشاهد أكبر دليل على جودة الموسم المطري، رغم أن اختصاصيين زراعيين يحذرون من أنها قد تتسبب في حال استمرارها لفترات طويلة بـ”اختناق الجذور”.
وشهدت منطقة عبين التي تعتبر من أجمل مناطق المحافظة وأشدها برودة في الطقس خلال الأيام القليلة الماضية تساقطا غزيرا للأمطار والبرد، كما تساقطت الثلوج عليها بكثافة أكثر من مرة، ما جعل البرك المائية المنتشرة فيها تمتلئ بمياه الأمطار .
ويرى محمود المومني أن البرك المائية المنتشرة في بلدة عبين ظاهرة قلما تشهدها مدن وقرى أخرى في المملكة، عازيا ذلك إلى طبيعة أراضي البلدة السهلية التي تختلف عن بقية مناطق المحافظة الجبلية، ما يسهم في تشكل هذه البرك التي يحلو لسكان المنطقة وزوارها أن يشبهوها بالبحيرات الصغيرة.
ويقول محمد المومني إن انتشار هذه البرك المائية الجميلة، وخاصة في تلك الأراضي المزروعة بأشجار التفاح والأشجار الأخرى من الممكن أن يسهم والى حد كبير في تشجيع السياحة إلى المنطقة، خصوصا إذا ما وضعت هذه البرك على الخريطة السياحية للمحافظة.
ويضيف أن منظر هذه البرك المائية جميل جدا ولكنه يحذر من الاقتراب منها، وخصوصا الأطفال الذين قد يتعرضون لخطورة كبيرة أثناء اللعب بالقرب منها .
ويشير سمير المومني إلى أن انتشار البرك المائية في البلدة خلال الشتاء ظاهرة تستحق الدراسة وإمكانية الاستفادة منها إذا أعدت الدراسات والخطط اللازمة لها، لافتا إلى أنه يمكن تجهيزها على شكل برك حصاد مائي لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها لأغراض الزراعة صيفا .
ويوضح المهندس الزراعي ماهر الصمادي أن هذه الكميات الكبيرة من المياه تساهم في استمرار رطوبة التربة لفترات طويلة قادمة بحيث تسمح بنجاح مختلف أنواع الزراعات، لكنه يحذر من أن استمرارها لفترات طويلة قد يتسبب بعملية اختناق جذور الأشجار.
ويشير إلى أن برودة الطقس في منطقة عبين تشجع المزارعين على زراعة أراضيهم بأشجار التفاح التي تساهم درجات الحرارة المنخفضة في نجاحها.
وكانت مناطق محافظة عجلون خصوصا المرتفعة شهدت خلال الأيام القليلة الماضية تساقطا كثيفا للثلوج، في مناطق صخرة وعبين وعبلين ورأس منيف والقاعدة عنجرة، فيما شهدت باقي مناطق المحافظة أمطارا غزيرة استبشر معها المزارعون بموسم زراعي جيد وتحسين المخزون المائي .
ويقول مدير زراعة المحافظة المهندس عبدالكريم شهاب إن الأمطار والثلوج وانخفاض درجات الحرارة في مناطق عبين وعبلين وصخرة وعنجرة وعجلون تؤدي إلى نجاح زراعة التفاح التي تشتهر بها والتي تعتمد في جودتها على البرودة.
وبين شهاب، أن الثلوج والأمطار التي تساقطت في جميع المحافظة ساهمت في إنعاش الموسم الزراعي وتحسين المخزون المائي وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح زراعة المحاصيل الشتوية في الأراضي التي تم تجهيزها، وسقاية الأشجار وتوفير مخزون مائي للأودية والينابيع والسدود وإدامة الحياة النباتية ونمو الأزهار وإدامة الخضرة في أغصان الأشجار المثمرة والحرجية.
وقال مدير إدارة مياه المحافظة المهندس منتصر المومني، إن كميات الأمطار التي شهدتها المحافظة ستساهم في زيادة جريان الأودية وتحقق مخزونا للمياه السطحية والجوفية، ما يساهم في زيادة كميات مياه الشرب ومنع حدوث الأزمات صيفا، داعيا إلى استغلال مشاريع الحصاد المائي في المنازل وعمل الآبار لتخزين المياه لاستغلالها للشرب والزراعة.
يشار إلى أن كميات الأمطار الهاطلة على مناطق المحافظة حتى الآن وصلت في مدينة عجلون الى370 ملم بزيادة62 % من المعدل العام الماضي، كما وصلت في مدينة كفرنجة الى309 ملم بزيادة 52 % عن المعدل العام، وفي عنجرة وصلت الى368 ملم بزيادة 5ر61 %عن معدل العام، وفي رأس منيف الى302 ملم بزيادة 52 % عن معدل العام، وفي اشتفينا 304 ملم  بزيادة51 % عن العام الماضي وعبين290ملم.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock