عجلونمحافظات

عجلون: بؤر بيئية ما تزال ساخنة رغم ظروف أزمة “كورونا”

عامر خطاطبة

عجلون- تعاني محافظة عجلون من جملة من القضايا والشكاوى البيئية التي تتطلب متابعة حثيثة وجهودا مكثفة من قبل الأجهزة المعنية، لاسيما خلال الإجراءات التي استوجبت التركيز على التعامل مع الظروف المتزامنة مع جائحة كورونا.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات المعنية مواصلة جهودها خلال الشهرين الماضيين، يرى مراقبون وسكان أن المحافظة، ما تزال تشهد عدة بؤر بيئية ساخنة، تتمثل بالمقالع والكسارات والاعتداءات على الثروة الحرجية ومخلفات معاصر الزيتون ومحطة التنقية والمسالخ والنفايات الصلبة وصهاريج نضح المياه.
وحذر الناشط البيئي المهندس خالد عنانزة، من خطورة هذه البؤر على خصوصية المحافظة السياحية والزراعية، داعيا إلى ضرورة معالجتها والحد من آثارها السلبية على التنمية.
وطالب بفرض عقوبات مشددة على المتجاوزين والمخالفين، وإغلاق أي منشأة يثبت إضرارها بالبيئة، وتعزيز الدور التنسيقي والإشرافي والرقابي والعمل التشاركي بين مختلف الجهات الرسمية المعنية.
وتؤكد التقارير البيئية السنوية وجود 5 بؤر بيئية ساخنة في المحافظة، تتمثل بوجود المقالع والمرامل والتعدي على الثروة الحرجية والغابات ومخلفات معاصر الزيتون، وتأثيرها على ينابيع المياه ووجود المسالخ المتهالكة والنفايات الصلبة.
ويقول خالد القضاة، إن مساحة الغابات الحرجية تشكل 34 % من مساحة محافظة عجلون، وهي تتعرض لثلاثة تهديدات تتمثل بالاعتداء على هذه الثروة بالتقطيع او افتعال الحرائق التي تأتي على الاشجار المعمرة، بالاضافة لإلقاء النفايات الصلبة في أماكن التنزه ما يشكل تلوثا للبيئة وعبئا على سكان تلك المناطق وعلى أجهزة الدولة المعنية والبلديات.
ولفت إلى وجود 15 معصرة زيتون عاملة في المحافظة، داعيا إلى ضرورة عدم تجديد ترخيص أي معصرة ما لم تصوب أوضاعها البيئية والتخلص من الزيبار والجفت الذي يؤثر على مصادر المياه ويخلف روائح مضرة وكريهة.
وتؤكد مصادر المياه أن ينابيع وعيون المياه تعد أحد أهم مصادر مياه الشرب في المحافظة بعد كلورتها، مشيرة لتعرض هذه الينابيع الى التلوث بأعوام سابقة بفعل إلقاء النفايات الصلبة او مياه الزيبار التي قد تتسرب أوقات عصر الزيتون وبعد الموسم.
وكانت بلدية كفرنجة الجديدة أغلقت العام الماضي مسلخ كفرنجة، نظرا لتهالكه وعدم إمكانية توفير الاشتراطات البيئية بالمسلخ ما جعله يشكل بؤرة بيئية سلبية، في حين تم الإبقاء على مسلخ مجلس الخدمات المشتركة في عجلون ليستخدم من قبل القصابين بعد ان تم تزويده بسيارة مبردة لنقل اللحوم من المسلخ الى الأسواق.
من جهته، أكد المدير المكلف بالبيئة في محافظتي عجلون وجرش المهندس محمد فريحات، أن كوادر المديرية نفذت منذ بداية جائحة كورونا 100 جولة ميدانية في محافظة عجلون شملت منشآت تنموية مختلفة، وتعاملت مع 16 شكوى بيئية بالشراكة والتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة والسياحة والتواصل مع غرفة عمليات المحافظة والاشتراك مع لجنة السلامة العامة.
وبين أنه تم إلزام اصحاب المنشآت التنموية التي تمت زيارتها بالشروط الصحية والسلامة العامة والاشتراطات البيئية المطلوبة، لافتا إلى أن هذه الجولات تمت بالتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة بالصحة والبيئة والغذاء والسلامة العامة والزراعة والإدارة الملكية لحماية البيئة والسياحة ومجلس الخدمات المشتركة والمياه، وذلك ضمن خطة أعدتها في اطار المسؤولية الوطنية لمواجهة ومنع انتشار وباء كورونا.
وأشار إلى ان المديرية تعاملت أيضا مع الشكاوى الواردة الى منصة الشكاوى الحكومية – وزارة البيئة وما ورد الإدارة الملكية لحماية البيئة من شكاوى، موضحا أن برنامج الجولات واللقاءات الميدانية يشتمل المشاركة في عمليات تعقيم المواقع السياحية والأماكن العامة والشوارع والدوائر الرسمية وغيرها، ومتابعة رفع النفايات وعدم تراكمها ومتابعة عمل المحطة التحويلية والاستجابة للشكاوى البيئية واجراء الكشوفات الميدانية على البؤر البيئية، ومراقبة حالة البيئة، واتخاذ ما يلزم حيالها، لافتا إلى أن المديرية قامت بنشر رسائل التوعية الصادرة من الجهات المعنية للوصول الى اكبر شريحة من المواطنين، ونشر المبادرات التي تعنى بالمحافظة على البيئة وصحة وسلامة المواطنين وتوعية أصحاب المنشآت.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock