عجلونمحافظات

عجلون: تدابير “كورونا” تحول دون إجراء الانتخابات الداخلية للعشائر

عامر خطاطبة

عجلون- اربكت أوامر الدفاع المتعلقة بمنع التجمعات العامة لأكثر من 20 شخصا فقط المشهد الانتخابي في محافظة عجلون، وحالت دون تمكن الكثير من العشائر والمناطق من اجراء انتخاباتها الداخلية لفرز مرشحيها.
ويخشى هؤلاء الناشطون والمتابعون، أن تتسبب مزيد من الإجراءات والتدابير الوقائية المتعلقة بجائحة كورونا في الأيام المقبلة، مع تطور الحالة الوبائية مؤخرا في المملكة، بالتأثير سلبا على تراجع الحراك الانتخابي، من حيث إقامة المهرجانات الخطابية والمناظرات الحوارية بين المرشحين، مؤكدين ان مثل هذه الفعاليات، كانت ترفع من وتيرة التنافس والحماسة لدى الناخبين وتنشط الحراك الانتخابي، ما يؤثر ايجابا في ارتفاع نسب المقترعين، والتي كانت تتجاوز 80 % بالمحافظة في انتخابات سابقة.
ويقول منذر الزغول، إن الانتخابات الداخلية للعشائر هي بالعادة الآلية المتبعة لفرز مرشحي إجماع لكل عشيرة في محافظة عجلون، إذ بات عدم التمكن من إجرائها وفق التعليمات، يؤرق العشائر.
وقال إن ظروف انتشار فيروس كورونا من جديد في المملكة، وعدم موافقة الجهات المعنية للعشائر على إجراء الانتخابات الداخلية للحيلولة دون انتشار الفيروس وللحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، أربك المشهد، إذ أصبح معروفا أن لكل عشيرة أو منطقة في المحافظة عدد لا يستهان فيه من المرشحين، ما يجعلها ترغب بتقليص عدد مرشحيها الى الحد الذي من الممكن أن تتنافس فيه مع العشائر الأخرى، وهذا ليس ممكنا حاليا، ما بات يشغل بال جميع العشائر في المحافظة.
ويقول المحامي جمال الخطاطبة، إن مشكلة العشائر والمناطق في المحافظة، تكمن في كيفية الوصول الى مرشح إجماع في ظل ظروف كورونا وأوامر الدفاع، التي لا تسمح بالتجمعات وإجراء انتخابات داخلية.
ويضيف لكن يبدو أن هناك بعض الاقتراحات التي أصبحنا نسمعها، ومن أهمها التزكية، او أن يقوم عدد محدود من أبناء العشائر باختيار مرشح إجماع لكل عشيرة وغير ذلك من الاقتراحات.
وأكد الخطاطبة، أن الجميع عادة ما يفضلون إجراء انتخابات داخلية، إذ إنها بالعادة ترفع من حدة التنافس وتشكيل القوائم وبالتالي مشاركة واسعة من الناخبين.
ويرى محمد القضاة، أن الخريطة الانتخابية في المحافظة تشير الى أنها تتجه نحو تشكيل7 قوائم على الأقل، سيما في ظل عدم وجود توافقات حقيقية، وعدم تمكن من اجراء الانتخابات الداخلية للعشائر، وهو الأمر الذي خلط الأوراق، وجعل الأمور تزداد صعوبة، ما سيجعل بعض المرشحين يتراجعون عن قرار ترشحهم في ظل قناعاتهم أن عدم وجود إجماع داخل عشائرهم سيعقد الأمور وسيجعل الفرصة تضعف كثيرا بالحصول على مقعد.
وزاد أنه من الممكن أن تحمل الأيام القادمة أخبارا وتطورات جديدة، وخاصة في ظل بحث العشائر عن آلية مناسبة لفرز مرشح إجماع، وإذا توفرت هذه الآلية فقد تتمكن العشائر التي أجمعت على مرشح واحد من تحسين فرصها بالحصول على مقعد في مجلس النواب، وخاصة العشائر ومرشحيها الذين يملكون رصيدا انتخابيا من خارج عشائرهم.
في الأثناء، وضمن سلسلة من اللقاءات التي تعقدها الهيئة المستقلة للانتخاب مع شركاء العملية الانتخابية، عقد أول من أمس لقاء حواري مع مممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني في المحافظة عجلون عبر تقنية الاتصال المرئي.
وأكد عضو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، فيصل الشبول أن هذا التواصل يأتي في إطار استعدادات الهيئة المستقلة للانتخاب لإجراء الانتخابات النيابية العامة للمجلس التاسع عشر والمقرر إجراؤها يوم الثلاثاء الموافق 10/11/2020.
وبين أن الهيئة مكلفة بتطبيق القانون بما في ذلك حث الناخبين على المشاركة وفقا لقانون الهيئة وأن المسؤولية مشتركة مع الجميع ومن ضمنهم مؤسسات المجتمع المدني.
وفي ضوء مشاركة المواطنين بالعملية الانتخابية، أكد الشبول أن الرهان قائم على الشباب تطوعا وترشيحا وانتخابا، وأن نسبة الشباب المتطوعين الذي سوف يشاركون في الانتخابات القادمة ما يقارب ( 17 ) ألف متطوع ومتطوعة في جميع محافظات المملكة.
بدوره بين عضو مجلس المفوضين عمار الحسيني، أن الهيئة تسعى دائما لتعزيز المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية وتوسيع دائرة المشاركة في صنع القرار، وأن الهيئة لن تسمح لأي جهة أن تعبث بإرادة الناخبين.
وأضاف أن الهيئة اصدرت عددا من التعليمات التنفيذية المتعلقة بمراحل واجراءات العملية الانتخابية، والتي تم نشرها على موقع الهيئة الإلكتروني وصولا الى انتخابات حرة وفقا لمعايير النزاهة والشفافية والحياد، مشيرا إلى أن الهيئة وقعت مذكرة تفاهم مع المجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة تضمنت العديد من المواد التي تعزز مشاركة الاشخاص ذوي الإعاقة بالعملية الانتخابية مثل اعتماد مراكز اقتراع نموذجية لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة من ممارسة حقهم في الاقتراع وتوفير متطلبات امكانية الوصول الى عدد من مراكز الاقتراع الموزعة على الدوائر الانتخابية واستخدام لغة الاشارة في حملات التوعية والتثقيف.
إلى ذلك، قال رئيس لجنة انتخابات محافظة عجلون الدكتور فائق الخصاونة، إن عدد المقترعين الذين يحق لهم الانتخاب في المحافظة بلغ في هذه الدورة 115 ألف ناخب وناخبه، أي بزيادة حوالي 39 ألف ناخب وناخبة عن الدورة الماضية.
وأكد أنه تم عرض جداول الناخبين في عدة مواقع، وأتيح للمواطنين الاطلاع على الكشوف للتأكد من ورود أسمائهم وصحة بياناتهم الواردة في الجداول الأولية للناخبين للتمكن من ممارسة حقهم الانتخابي، حيث يحق لكل شخص لم يدرج اسمه في الجداول الاولية ولكل ناخب وجد خطأ في البيانات الخاصة به، او طرأ تغيير على مكان اقامته، تقديم طلب خطي الى دائرة الاحوال المدنية خلال اربعة عشر يوماً من اليوم التالي لتاريخ عرض الجداول لإدراج اسمه او لتصحيح الخطأ او لمراعاة التغيير في مكان الإقامة.
يذكر أن لمحافظة عجلون خمسة مقاعد في مجلس النواب ، حيث تم توزيع المقاعد كالتالي ( 3 مقاعد مسلمين ، مقعد مسيحي، مقعد للكوتا النسائية).

انتخابات 2020
27 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock