عجلونمحافظات

عجلون.. تمدد عشوائي للورش يلقي آثارا سلبية على السكان والبيئة

عامر خطاطبة

عجلون – تنتشر الورش الصناعية وبعض مصانع الخياطة بشكل عشوائي ومعظمها على الطرق الرئيسة في عموم مناطق محافظة عجلون، في ظل افتقاد المحافظة لمدينة حرفية، محدثة إرباكا مروريا في كثير من الأحيان، وإزعاجا للسكان، وآثارا بيئية سلبية.
وسعت بلديات في المحافظة، كبلدية كفرنجة إلى محاولة إيجاد مدينة حرفية تجمع تلك الورش الصناعية، إلا أن عدد الورش من نجارة وحدادة وميكانيك يفوق إمكانية تلك المدينة من حيث المساحة وعدد المخازن المتوفرة، ما يبقيها منتشرة في عدة مواقع، خصوصا طريق الأغوار.
وفي الوقت الذي تطالب فيه بلدية عجلون بالدعم لإنشاء مدينة صناعية على قطعة أرض مستملكة تبقى عدة مصانع خياطة تتوزع في عدة مناطق في المحافظة، ما يجعل المستثمرين يعزفون عن ايجاد مشاريع أخرى.
ويترقب سكان المحافظة منذ سنوات تنفيذ عدة مشاريع تنموية صناعية، اقترحتها “هيئة الاستثمار”، في الخريطة الاستثمارية للمحافظة قبل عدة سنوات، رغم إعداد دراسات الجدوى لها، مؤكدين أن غياب مدينة صناعية بالمحافظة، ساهم في عزوف المستثمرين عن توجيه استثماراتهم للمحافظة.
يذكر أن دراسة منفصلة، أعدتها هيئة الاستثمار على هامش إعداد الخريطة الاستثمارية للمحافظة، أكدت أن قطاع الصناعة في المحافظة ما يزال متواضعا جدا وفي مراحله الأولى ولا تتوافر فيه الصناعات الرئيسة. ويؤكد المواطن محمود الزغول أن بلدية عجلون استملكت قطعة أرض لغاية إنشاء مدينة صناعية منذ أكثر من 20 عاما بمساحة بلغت191 دونما، إلا أنه ومنذ ذلك الوقت ما تزال المحافظة تنتظر تنفيذها.
وزاد أن هذا التأخير يبقي المحافظة وبالأخص قطاعها الصناعي في دائرة الحرمان من التنمية، مشيرا إلى تعذر تنفيذ 10 مشاريع صناعية تشغيلية تم اقتراحها على الخريطة التنموية منذ 6 أعوام، بسبب نفور المستثمرين لعدم توفر “المدينة” المؤهلة لكافة الخدمات والبنى التحتية اللازمة. ويقول عمر أبو فاروق إن عدم توفر المدن الحرفية في أغلب مدن المحافظة، يجعل انتشار الورش الصناعية كالحدادة والأخشاب ومحال غيار الزيت والميكانيك منتشرة بين الأحياء وعلى الطرق الرئيسة وتتسبب بإزعاجات للمجاورين وارباك مروري، إضافة إلى تأثيرها السلبي على البيئة.
ويقول محمد القضاة إن عدم توفر المدينة الصناعية يحرم المحافظة من المشاريع الصناعية التنموية، ويتسبب بعزوف العديد من المستثمرين وبحثهم عن مناطق أخرى تتوفر فيها بنية تحتية جاهزة.
وزاد أنه ورغم المطالبات العديدة من السكان منذ سنوات، ما تزال المحافظة تفتقر لمدينة صناعية، ما يجعلها، محرومة من المشاريع الصناعية الكبرى المشغلة للأيدي العاملة، والقادرة على الحد من النسب المرتفعة في البطالة بين الشباب، لافتا إلى أن نجاح تجربة إنشاء عدد من مصانع الخياطة في المحافظة، ينبغي أن تكون حافزا للإسراع بإنشاء المدينة الصناعية وجذب المستثمرين في هذا المجال.
وأقر رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول بأهمية المدينة الصناعية ودورها التنموي، مؤكدا أن تطوير الصناعة في المحافظة يحتاج إلى توفير مدينة صناعية تستوعب كل المشاريع.
ولفت إلى أنه ورغم استملاك قطعة أرض تبلغ مساحتها 191 دونما في منطقة صخرة منذ زهاء عقدين، ما تزال المحافظة تفتقر للمدينة الصناعية، التي من شأنها أن تسهم في دفع عجلة التنمية بالمحافظة، والتخفيف من نسب البطالة والفقر. ويقول رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، إن عشرة مشاريع صناعية كبرى تم عرضها في الخريطة الاستثمارية للمحافظة أواخر العام 2017، لم ينفذ أي واحد منها حتى اللحظة، لافتا إلى أنه كان وخلال رئاسته مجلس المحافظة، عرض على مستثمرين قطع أراض لإقامة مشروعين خاصين بتجفيف الفواكه وآخر لصناعة الجفت، إلا أن الجهود ذهبت أدراج الرياح، لعدم توفر المكان المؤهل.
وشدد المومني على أن تطوير القطاع الصناعي في المحافظة يحتاج إلى توفير مدينة صناعية، وهو الأمر الذي تسعى له البلديات، لكن دون نتيجة.
وتشير دراسات سابقة أجريت في المحافظة إلى أن هناك 305 مؤسسات عاملة في قطاع الصناعة بمتوسط 2-3 موظفين لكل مؤسسة، مشيرة إلى أن تلك الصناعات تقتصر على المنتجات الزراعية والنسيج وبمتوسط حجم منخفض جدا، إذ يغلب على قطاع الصناعة ورش الحدادة والنجارة الصغيرة.
يذكر أن الخريطة الاستثمارية للمحافظة، كان تمت مناقشتها بحضور مجلس المحافظة ومختلف الجهات حينها، حيث اقترحت حينها عددا من المشاريع الصناعية من بين 20 فرصة استثمارية مقترحة لمختلف القطاعات، من ضمنها مصنع إنتاج وتقطير زيوت النباتات العطرية والطبية، ومشروع لتصنيع الفاكهة المجففة والزبيب، ومصنع للعصائر الطبيعية، ومصنع منتجات غذائية للمخللات والمربيات، ومشروع تصنيع الرخام، ومصنع أسمدة عضوية، وإنشاء مدينة برمجيات وإلكترونيات.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock