عجلونمحافظات

عجلون: جفاف الأعشاب خطر مزمن يتهدد الغابات ومطالب بتغليظ العقوبات

عامر خطاطبة

عجلون- تشكل الأعشاب الجافة في هذا الوقت من كل عام، تهديدا خطيرا ومزمنا للغابات، وذلك جراء سهولة اشتعال وانتشار النيران حال نشوبها في مساحات شاسعة من هذه الغابات.
وتزداد غزارة تلك الأعشاب تبعا لمعدلات الأمطار السنوية، فيما يعتبر الموسم الحالي من أكثر المواسم غزارة جراء تجاوز كميات الأمطار في جميع مناطق المحافظة زهاء 800 ملم الشتاء الماضي.
ووفق تصريحات سابقة، فإن جهات معنية بالتعامل مع حرائق الأعشاب الجافة والحراج وحماية الغابات، تؤكد أن تكون النسبة العظمى من تلك الحرائق بفعل فاعل، إذ ترجع إما لافتعالها من قبل” مافيات التحطيب” أو لخلافات بين مزارعين، بحيث يتم إشعالها بمزارع مملوكة وتمتد للحراج.
وكان حريق أعشاب جافة اندلع بمنطق حلاوة خلال يوم الحظر الشامل الجمعة الماضية، اتى على مساحة تقدر ب50 دونما من الأعشاب الجافة والأشجار والشجيرات الحرجية، فيما تسبب الحادث حينها باستشهاد أحد مرتبات الدفاع المدني أثناء التعامل مع الحريق.
وتمكنت كوادر الدفاع المدني من السيطرة على الحريق الذي اندلع في منطقة وادي الريان بالقرب من منطقة مشتركة مع بلدة حلاوة التابعة لمحافظة عجلون.
وقال محافظ عجلون رئيس لجنة السلامة سلمان النجادا، الذيتابع عملية إطفاء الحريق والسيطرة عليه، إن الأجواء الحارة جدا في المنطقة الشفا غورية ساعد في عملية الاشتعال، لافتا إلى أن أسباب الحريق ما تزال غير معروفة حيث تجري عملية التحري عن السبب، لافتا الى أن الحريق جاء على مساحة من الأعشاب الجافة في منطقة الحريق.
وتؤكد مصادر الدفاع المدني، أن ما يزيد المشكلة هو انتشار الحرائق بمناطق يصعب وصول آليات الإطفاء إليها، ما يضطرهم لاستخدام الوسائل اليدوية في عملية الإطفاء، ما يستدعي التوسع بفتح المزيد من طرق الطوارئ، داخل الغابات رغم كلفها المرتفعة.
وطالب رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، بإزالة الأعشاب والتعاون ما بين وزارتي الأشغال والزراعة من خلال فتح ممرات بين الغابات للتسهيل على فرق الدفاع المدني الوصول إلى مواقع الحرائق، وزيادة عدد أبراج المراقبة لحماية الثروة الحرجية، لافتا إلى أهمية السماح بالرعي في المناطق الحرجية وأماكن تواجد الأعشاب، للتخفيف من نموها وحراثة جوانب الطرق وتجهيز الآليات من لودرات وصهاريج ضخ المياه، للتسهيل على فرق الدفاع المدني الوصول إلى أماكن نشوب الحرائق التي تقع في الغابات.
وشدد رئيس جمعية البيئة الأردنية الزميل علي فريحات، على أهمية تغليظ العقوبات على مرتكبي الحرائق المفتعلة، وتزويد مديرية زراعة المحافظة بالمعدات والإمكانات الكافية من مركبات وسيارات إطفاء وطوافين ومراقبي حراج وعمال حماية وأبراج مراقبة موزعة في مختلف المناطق.
وأكد علي المومني، على ضرورة تنسيق وتوحيد الجهود بين جميع الجهات والأطراف المعنية لمواجهة الحرائق والعمل بروح الفريق لحماية الغابات ومنع التعديات عليها، لافتا إلى أهمية التعاون للتخلص من الأعشاب الجافة لما تسببه من أضرار وخسائر كبيرة على الثروة الحرجية والغابات التي تعد رئة ومتنفس المحافظة.
ويقول الناشط البيئي علي القضاة، إن مسلسل الحرائق بحاجة إلى التعامل بشدة مع العابثين الذي يكلفون الكوادر الوطنية الجهد والوقت والمال، مؤكدا أننا بحاجة إلى حملة واسعة وتعاون أبناء المجتمع من أفراد وعشائر ومؤسسات “في ظل أزمة كورونا” إلى التكاتف وللضرب بيد من حديد على الذين لا يعرفون الا الأذى، وعلى كل عابث ومن تسول له نفسه الأضرار بمقدرات الوطن وابنائه.
وأشار مدير دفاع مدني المحافظة المقدم أحمد العنانزة، إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها كوادر الدفاع المدني خلال عمليات إخماد حريق حلاوة، والتي شارك فيها زهاء 200 فرد، ما بين ضابط وضابط صف وجندي وفي منطقة شبه غورية، تجاوزت حرارتها حاجز 40 درجة مئوية وجبلية وذات تضاريس صعبة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock