عجلون

عجلون: دعوات لتكثيف الجهود الرسمية والأهلية للتصدي للمشاكل البيئية

عامر خطاطبة

عجلون –  أكدت فاعليات رسمية وأهلية معنية بالشأن البيئي بمحافظة عجلون، أنه رغم تراجع قضايا الاعتداء على الغابات والأراضي الحرجية، الا ان المحافظة ما زالت تعاني وجود جملة من القضايا البيئية الأخرى التي يستدعي أن تلقى اهتماما رسميا وأهليا أكبر في التصدي لها وتجاوزها.
وتؤكد فاعليات بيئية ورسمية وأهلية أن أبرز تلك المشاكل تتمثل بالتعدي على الغابات بالتقطيع والحرائق، إضافة إلى قضايا الصرف الصحي وتلوث مصادر المياه وترك مخلفات المتزهين بين الغابات والمحاجر المخالفة.
ويرى الخبير البيئي الدكتور ثابت المومني أن تحديات تلوث مصادر المياه من مخلفات المعاصر والمحاجر وتواجد مزارع المواشي على جوانب الأودية وافتقار مناطق الجنيد لشبكات الصرف الصحي وإسالة المياه من محطة تنقية كفرنجة إلى وادي كفرنجة ووصولها بالتالي إلى السد يشكل تحديات بيئية لا بد من معالجتها وقفها بشكل جذري.
ويقول زهير الشرع إن الحفاظ على مواقع التنزه والمواقع السياحية من مخلفات الزوار يعد تحديا يتطلب استنفار جهود المؤسسات الرسمية والأهلية والتطوعية وتنفيذ البرامج التوعوية للقضاء على هذه الظاهرة التي تضر بالسياحة في المحافظة، داعيا إلى تنفيذ حملات وطنية لجمع مخلفات الزوار التي تتضاعف كمياتها خلال مواسم التنزه والإصطياف في المحافظة وتؤدي إلى أضرار بالغة بالبيئة والأراضي الزراعية.
ويشدد حمزة الخطاطبة على ضرورة تكثيف الرقابة على الحراج والحد من التعديات على الأراضي الحرجية بإستغلالها سواء بإفتعال الحرائق وتقطيع الأشجار أو بزحف المحاجر، داعيا إلى زيادة الدعم المقدم إلى مديرية الزراعة والمؤسسات البيئية للقيام بدورها.
ودعا إلى استحداث قسم للإدارة الملكية لحماية البيئة في المحافظة وترفيع الشعبة الموجودة إلى قسم لما لها من دور فاعل في الحد من الإعتداءات على الثروة الحرجية وإغلاق العشرات من المقالع المخالفة وغير المرخصة ومتابعة معاصر الزيتون للحد من تلوث الينابيع.
ويقول رئيس قسم النشاطات في مديرية التربية والتعليم عدنان المومني إن المديرية تعزز التوعية البيئية لدى طلبة المدارس حيال مختلف القضايا والمشاكل البيئية في المحافظة من خلال عقد دورات أصدقاء البيئة وتنظيم الندوات والمحاضرات والمشاركة في الايام البيئية التطوعية .
ويوضح مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي أن مساحة الغابات في المحافظة تبلغ 34 % من مساحتها، مشيرا إلى وجود حوالي 50 مقلعا حجرياً و834 منشأة بيئية وصناعية وسياحية وغذائية، ما يتطلب نظرة خاصة من قبل الجهات المعنية للحفاظ على البيئة والثروة الحرجية ووضع حد لتجاوزات العاملين في مجال التعدين.
من جهته، دعا محافظ عجلون فلاح السويلمين إلى ضرورة التركيز على القضايا البيئة وقضايا السلامة العامة، مؤكدا أن المحافظة تتابع مختلف القضايا من خلال التنسيق مع الجهات المعنية وخصوصا فيما يتعلق بالبيئة والسياحة.
وبين أنه تم تشكيل لجنة من المحافظة والشرطة البيئية والبلديات ومديرية البيئة في عجلون وجرش وجمعية البيئة الأردنية لمتابعة أوضاع البيئة على مستوى المحافظة، وخصوصا  تحديد مصادر التلوث التي يمكن أن تهدد سد كفرنجة وتشديد الرقابة على الصهاريج ومعاصر الزيتون ومزارع الثروة الحرجية، بالإضافة الى إنشاء مسلخ مركزي في عجلون.
وبين أنه تم مخاطبة البلديات من أجل تكثيف حملات النظافة وخصوصا في منطقة وادي الطواحين كفرنجة، مؤكدا على أهمية الجانب التوعوي عبر مختلف المنابر لعدم ترك المخلفات والنفايات التي تؤثر سلبا على البيئة، مشيرا إلى أنه يجري الاستعداد حاليا لتنفيذ حملة نظافة وطنية الشهر القادم لتشمل أكثر المناطق التي تعاني من التلوث.
وبين مدير مياه محافظتي عجلون وجرش المهندس منتصر المومني أن مشاكل قطاع المياه في المحافظة تتمثل بتلوث مياه ينابيع التنور والقنطرة وراسون بسبب الحفر الامتصاصية غير المصمتة ومياه زيبار معاصر الزيتون وصهاريج نقل المياه العادمة والانتشار العشوائي لمزارع الأبقار والدواجن على مجاري الأودية والاعتداء على مناهل الصرف الصحي والربط الخاطئ على هذه الشبكات وسوء استخدامها.
وأشار مدير زراعة المحافظة الدكتور إبراهيم الأتيم إلى وجود 15 حالة من التعديات المختلفة في المحافظة على الأراضي الحرجية مابين زراعة وبناء، إضافة إلى تسجيل 15 حريقا مفتعلا، لافتاً إلى أن المديرية أزالت بعض الاعتداءات في مناطق المرجم والمنطقة الواقعة ما بين صخرة وكفرخل والعمل مستمر بالتنسيق مع الحكام الإداريين والأجهزة الأمنية والإدارة الملكية لحماية البيئة لإزالة التعديات الأخرى.
وأكد أن الوزارة اتخذت قرارا بتعيين 20 طوافاً جديداً بالإضافة إلى إنشاء 5 أبراج جديدة للمراقبة يجري العمل حالياً على تزويدها بالخدمات من الكهرباء وأجهزة الاتصال وذلك من أجل حماية الغابات ليرتفع العدد الكلي إلى 8 أبراج.
وأكد أنه يتم تكثيف تواجد الطوافين بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة على مدار الساعة من أجل تقليل الاعتداءات التي تتعرض لها الغابات سواء بالتقطيع أو افتعال الحرائق وإغلاق عدد من الطرق المؤدية للغابات كإجراءات احترازية لحمايتها، مبينا أنه تم جمع ومصادرة 181 طناً من الأحطاب العام الماضي من عوائد الاستثمار والمصادرات والضبوطات.

انتخابات 2020
12 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock