عجلونمحافظات

عجلون: رواج تأجير برك السباحة الخاصة بسبب الحر

عامر خطاطبة

رغم اعتدال درجات الحرارة صيفا في محافظة عجلون، إلا أنه يبقى لها نصيب من موجات الحر في أيام معدودة، ما يدفع كثيرا من العوائل والمتنزهين إلى حجز برك سباحة أنشئت في مزارع خاصة ومنتجعات، فيما يقصد الشبان والفتية عيون المياه والأودية التي يتم تجميع مياهها ببرك تصنع بحواجز من “شادر بلاستيكي”.


وتبقى المحافظة وجهة للسياحة الصيفية والمتنزهين، نظرا لوجود الينابيع السطحية والأودية دائمة الجريان وظلال الغابات الكثيفة التي تعد مواقع مثالية للتنزه، وتنخفض فيها درجات الحرارة مقارنة بمناطق أخرى في المملكة.


وتسببت موجة الحر السائدة هذه الأيام بزيادة الإقبال على المشاريع السياحية، سيما التي تتواجد فيها برك السباحة، ما جعلها تعمل على مدار 24 ساعة، كما ساهم قدوم المتنزهين بتنشيط الحركة في هذه المزارع.


ويؤكد قائمون على تلك المشاريع السياحية أن نسب الإشغال لديهم تصل إلى 100 %، فيما ترى جهات بيئية وخدمية أن ارتفاع أعداد المتنزهين بات يفرض عليهم أعباء إضافية، تمثلت بتكثيف جهودهم للتعامل مع مخلفات التنزه، ومراقبة الغابات ومواقع التنزه لمنع نشوب الحرائق.


ويقول أصحاب منتجعات وبرك سباحة، عمر أفندي وحمزة شويات وابو عناب، إن مشاريعهم تشهد هذه الأيام الحارة إقبالا كبيرا من العائلات والشباب من داخل وخارج المحافظة لوجود برك السباحة فيها، مؤكدين أن اعمالهم تستمر حتى في ساعات الليل.


ويقول جاسر أبو عبدالله إنه اعتاد في مثل هذه الظروف الجوية الحارة استئجار إحدى برك السباحة بمبلغ معقول، واصطحاب أسرته طيلة ساعات النهار لممارسة السباحة هربا من الأجواء الحارة.


ويصف مجموعة فتية، صلاح وراشد ومحمد، بأن متعتهم كبيرة، إذ أنهم اعتادوا في مثل هذه الأجواء الحارة باللجوء إلى وادي كفرنجة وعمل برك سباحة عبر بناء حواجز وسدود بالحجارة وإحكام اغلاقها بـ” أغطية بلاستيكية”، ما يتيح لهم تجميع مياهها على شكل برك لممارسة السباحة بالمجان.


وشهدت المحافظة نهاية الأسبوع الماضي إقبالا كبيرا من المتنزهين، حيث كانت محمية غابات عجلون من أبرز الوجهات السياحية في المحافظة والأكثر استقطابا للسياح العرب والأجانب والزوار والمتنزهين المحليين نظرا لتعدد مرافقها وبرامجها الطبيعية والسياحية والبيئية.


ويقول مدير المحمية عثمان الطوالبة إن المحمية تعد موقعا مهما للسياحة البيئية والريفية، مشيرا إلى أن نسبة الإشغال في المحمية وصلت نهاية الأسبوع الماضي إلى 100 %، مبينا أنه يوجد في المحمية ثلاثة برامج رئيسية، وهي خدمة الإقامة للزائر من خلال الأكواخ المتواجدة وهي 38 كوخا مجهزة بكافة الخدمات الفندقية والترتيبات الداخلية والمرافق التي يحتاجها الزائر بمساحات مختلفة وإطلالات مميزة بطاقة استيعابية في اليوم 140 شخصا.


وبين، أنه يتوفر في المحمية خدمات الطعام والشراب من خلال مطعمين واحد للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وهو مطعم البلوط والثاني مطعم الأيل الأسمر الموجود داخل المحمية.


وتضم المحمية 6 ممرات سياحية، وهي الأيل الأسمر والرك روز والصابون وبساتين عرجان ومار إلياس وممر قلعة عجلون، والتي توفر للسائح إمكانية التجول بالغابات والتعرف على التنوع الحيوي ومشاهدة الآثار وزيارة القرى وتناول وجبات الطعام الريفية في القرى المحيطة وزيارة البساتين والأودية وشراء المنتجات الزراعية من المزارعين.


كما تم تطوير قرية ألعاب المغامرة والتي تحتوي على ألعاب وأنشطة رياضية لمحبي المغامرة، منها لعبة العبارة الهوائية والأرجوحة العملاقة والإنزال والتسلق على حائط بارتفاع 20 مترا، فيما يتوقع هذا العام افتتاح بيت العسل وكافيه الأعشاب وركن الإبداع في مبنى الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة.


في الأثناء، ومع تزايد أعداد المتنزهين، تواصل بلديات المحافظة تنفيذ حملات نظافة مكثفة في جميع مناطق اختصاصها بغية الحفاظ على الوضع البيئي وتعزيز المنظومة البيئية في تلك المناطق.


واكد رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول أن حملات النظافة البيئية تم التوسع بها لتشمل الأماكن السياحية ومناطق التنزه التي يؤمها المتنزهون والسياح، مؤكدا أهمية الحفاظ على نظافة أماكن التنزه والغابات الخلابة لتبقى نقاطا جاذية للسياحة.


وبين أن الحملات شملت منطقة عجلون وطريق عمان وصولاً لكلية عجلون الجامعية، وحي الجبل الجديد، وحي الترخيص على طريق وادي الطواحين، والاحياء المحيطة بمجمع السفريات، ومنطقة الروابي كونها منطقة جذب سياحي وتنتشر بها الاستراحات السياحية وتشتهر بوجود أشجار البلوط المعمرة والغابات والطبيعة الخلابة وتشهد حركة سياحية نشطة.


إلى ذلك، حذر الزغول بأن وضع النفايات حول الحاويات وطرح مخلفات البناء على جوانب الطرق وداخل الأحياء السكنية يشوه الطبيعة ويؤدي إلى تراكم النفايات وتشكل مكاره صحية تتسبب بانتشار الحشرات الزاحفة والطائرة خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

اقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock