عجلونمحافظات

عجلون: سكان ينتظرون ” قرارا” بإفراز الدونمين لاستثمار أراضيهم

عامر خطاطبة

عجلون– ينتظر سكان في محافظة عجلون منذ عدة سنوات قرارا حكوميا بالموافقة على توصية اللجنة اللوائية في محافظة عجلون مؤخرا، يسمح لهم بإفراز مساحات صغيرة مهملة، تقدرها جهات حكومية بآلاف الدونمات.
وبينوا أن قانون الإفراز المعمول به حاليا لا يسمح بفرز المساحات، التي تقل عن 4 دونمات خارج حدود التنظيم، مؤكدين أن ذلك منع الكثيرين من استثمار أراضيهم في المشاريع الزراعية والسياحية بسبب الشيوع بين الشركاء.
ويقول المزارع حسين أحمد إن السكان في المحافظة ينتظرون وعودا حكومية سابقة، بتخفيض المساحات القابلة للإفراز في الأراضي الزراعية، لتصبح دونمين بدلا من 4 دونمات كما هو معمول به في القانون الحالي، مؤكدا أن بقاء الحال كما هو عليه الآن سيساهم في زيادة الرقعة الزراعية المهملة في المحافظة.
وأوضح أن اقتصار المساحات الزراعية القابلة للإفراز على 4 دونمات فأكثر، يتسبب بتفتت الملكيات للأراضي الزراعية في المحافظة، ويؤدي إلى شيوعها بين عشرات الشركاء في القطعة الواحدة، وبالتالي إهمال مالكيها لها، وعدم استغلالها للزراعة، رغم خصوبتها، وتصنيف مساحات واسعة منها بالمروية، داعيا إلى الاستعجال باصدار القرار مراعاة لخصوصية المحافظة ذات المساحات المحدودة، مبينا أن لجنة شكلت لدارسة القضية، أوصت بضرورة خفض مساحة الإفراز إلى دونمين.
وأكد يوسف المومني أن إفراز المساحات الزراعیة الصغیرة، وتوسعة حدود التنظیم للقرى والتجمعات السكانیة، سیساهم إلى حد كبیر في تنمیة المحافظة زراعیا وسیاحیا، من خلال تشجیع السكان على استغلال تلك المساحات لأغراض الزراعة وإقامة مشاریع سیاحیة في حال توفر خدمات البنى التحتیة للمناطق غیر المنظمة.
وزاد أن قطاع الزراعة في المحافظة ما يزال بحاجة إلى مزيد من الرعاية، خصوصا فيما يتعلق بإفراز المساحات الصغيرة بمساحة دونمين وتقديم الدعم للمزارعين لاستصلاح مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة والتي ما تزال مهملة، مشيرا إلى نجاح كثير من المشاريع التي نفذها مزارعون مقتدرون ماديا قاموا بإمكانياتهم باستصلاح أراضيهم الوعرة والصخرية وزراعتها بالكروم والأشجار المختلفة، بحيث أصبحت تدر عليهم دخولا جيدة.
ویؤكد خضر عنانبة أن شیوع الملكیات وصغرها یحول دون استغلال مساحات شاسعة من الأراضي الزراعیة سواء المرویة أو البعلیة، مطالبا بأن یتم السماح بإفراز الأراضي الزراعیة ذات المساحات الصغیرة بین الشركاء، لافتا إلى أن صغر ملكیات الأراضي وشیوعها بین عشرات المالكین للقطعة الواحدة، إضافة إلى عدم توسعة حدود التنظیم وما ینطوي علیه من نقص في خدمات البنى التحتیة، يتسبب بمنع السكان من استغلال المساحات المتوفرة لديهم بإقامة مشاریع زراعية وتنمویة مختلفة، خصوصا السیاحیة منها.
ودعا إلى ضرورة إعادة النظر بقانون الإفراز وتعديله ومراعاة خصوصیة المحافظة ذات المساحات المحدودة لإفراز الأراضي الزراعية بمساحة دونمين، مطالبا الحكومة بضرورة إيجاد الدعم الكافي وتذليل العقبات للاستثمار في قطاع الزراعة الذي يعد خصوصية تميز المحافظة إلى جانب السياحة.
يذكر أن رئیس الوزراء السابق الدكتور عبدالله النسور، وخلال زیارته المحافظة على رأس فریق وزاري، أوعز حینها بتشكیل لجنة من الجهات المعنیة لدراسة المطلب، إلا أن شيئا لم يتحقق، منذ ذلك الحين، وفق السكان.
يذكر أن الأرقام التي استعرضها مسؤولو هيئة الاستثمار، خلال لقاءات سابقة في المحافظة، أشارت إلى أن عدة عوامل مجتمعة تجعل زهاء نصف الأراضي الصالحة للزراعة في محافظة عجلون مهملة، وبواقع 53 % من المساحة الصالحة للزراعة والمقدرة بـ 27 % من مساحة المحافظة الكلية البالغة 419كم مربع.
وبينوا أن تلك العوامل تتمثل بصعوبة تضاريس المنطقة، وارتفاع كلف إصلاحها، وشيوع الملكية، ومحدودية الطرق الزراعية، مؤكدين أن المحافظة تحظى بميزات مناخية جيدة وطابع زراعي وأعلى معدلات هطل مطري، ما يجعلها ذات تنوع زراعي يشتمل على التفاحيات واللوزيات والزيتون والعنب والتين وأنواع كثيرة من الفواكه.
من جهته، اكتفى مدير أراضي محافظة عجلون فوزي بني عامر بالقول إن اللجنة اللوائية في المحافظة اجتمعت في وقت سابق ورفعت توصياتها لوزارة البلديات بالسماح للمواطنين، بإفراز مساحة الدونمين في الأراضي الواقعة خارج حدود التنظيم أسوة بالمناطق الريفية، إلا أن قرارا رسميا لم يصدر بعد عن رئاسة الوزراء بهذا الخصوص.
وأوضح أن الحدود الدنيا للإفراز في المساحات خارج حدود التنظيم يجب أن لا تقل عن 3400 متر مربع، وفق القانون المعمول به حاليا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock