عجلونمحافظات

عجلون: فقراء يجمعون الأحطاب اليابسة من الغابات لتدفئة أسرهم

عامر خطاطبة

عجلون – تلجأ الكثير من الأسر العجلونية في هذه الآونة إلى الغابات بحثا عن الأحطاب اليابسة لجمعها واستخدامها في مواقد التدفئة، خصوصا في ظل عجزهم عن توفير أثمان الوقود المرتفعة.
ويؤكد هؤلاء أن تلك الأحطاب تعد مصدرا مهما ووحيدا لهم لتوفير التدفئة لأسرهم في ظل ارتفاع اسعار الوقود، مطالبين مديرية الزراعة بتسهيل مهمتهم ومنحهم الرخص لجمع تلك الأحطاب من الغابات.
ويشيرون الى أن ما يقومون به من إزالة للأحطاب من بين الأشجار يساعد في تخفيض الحرائق صيفا ويحد من سرعة انتشارها.
ويقول حسين محمد، أنه يجوب الغابات في سبيل البحث عن تلك الأحطاب اليابسة لاستخدامها لأغراض التدفئة، مشيرا إلى أن هذه الاحطاب تنتشر في الغابات بكثرة، وتنجم بفعل الرياح والثلوج وغيرها من الأسباب الطبيعية.
وطالب بالسماح للسكان بجمعها بشكل دائم، وليس بمنح رخصة ليوم واحد، إذ لا يمكن للشخص أن يجمع خلال الجولة أكثر مما يستطيع حمله بنفسه إلى منزله.
ويقول محمد الصمادي، أن تلك الأحطاب تعد الوسيلة الوحيدة للتدفئة لكثير من الأسر العجلونية الفقيرة، ما يستدعي السماح بجمعها طيلة العام، لافتا إلى أهمية ذلك في الحد من حرائق الغابات خلال الصيف، لأن بقاءها يساعد في سرعة انتشار النيران بين الغابات.
ويطالب عكرمة القضاة، بحصر بيع الأحطاب التي يتم ضبطها وجمعها من قبل “الزراعة” لسكان المحافظة وبأسعار رمزية، وخصوصا للفقراء ومن يستخدمون مدافئ الحطب فقط، لافتا إلى أن البعض ربما يعيد بيع تلك الأحطاب بأسعار قد تتجاوز 100 دينار للطن الواحد.
من جهته، قال مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان، إن المديرية منحت ما يزيد على 700 رخصة ليوم واحد لجمع الأحطاب اليابسة والمتساقطة بين الغابات، موضحا أن تلك الرخص لا تسمح بإزالة الأحطاب اليابسة التي ما تزال عالقة على الأشجار الحرجية.
وبين أن المديرية باعت زهاء 80 طنا من الأحطاب المتجمعة في محطة حراج اشتفينا للمواطنين في المحافظة وما تزال تستقبل الراغبين بالشراء، مبينا أن سعر الطن يباع ما بين 50-60 دينارا. وأشار الشرمان إلى أن تلك الكميات المتوفرة أو التي تم جمعها وبيعها هي ناجمة عن المصادرات والضبوطات الحرجية، ونواتج مشاريع الاستثمار وأعمال التقليم التي تقوم بها المديرية في مناطق مختلفة من المحافظة، كمشروع متنزه السوس المدعوم من الديوان الملكي العامر بقيمة 500 ألف دينار، ليكون متنفسا للزوار وبهدف الحد من التنزه العشوائي.
وزاد أن المديرية منحت العام الحالي زهاء 800 تصريحا للمواطنين ما بين تصاريح استثمار لمواطنين لإزالة الأشجار الحرجية من اراضيهم الخاصة، وتصاريح لجمع الاحطاب الجافة ليوم واحد وباشراف طوافي الحراج في المديرية وحسب المناطق، معربا عن تقديره لكافة الشركاء والأجهزة الامنية التي تتعاون مع المديرية.
وفيما يتعلق بمراقبة الثروة الحرجية بين المهندس الشرمان أن هناك 8 أبراج منها 6 عاملة في مناطق عنجره وعجلون وعرجان وصخره واثنان مازالا غير مستلمين في كفرنجة وعين جنا، بالاضافة لوجود محطة حراج اشتفينا، مبينا انه سيصار الى اغلاق مداخل الطرق الزراعية المفتوحة خلال فصل الشتاء بهدف الحد من الاعتداءات على الثروة الحرجية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock