عجلونمحافظات

عجلون: كثافة الأعشاب في الغابات ترفع احتمالات الحرائق الشهر المقبل

عامر خطاطبة

عجلون- أبدى مسؤولو الزراعة والدفاع المدني وسكان في محافظة عجلون، خشيتهم من تسبب الأعشاب الكثيفة وغير المسبوقة في المحافظة بموسم الربيع الحالي، بحرائق تهدد الغابات والمزارع الخاصة في حال جفافها، خلال الأسابيع المقبلة وأشهر الصيف.
وقالوا إن معدلات الأمطار التي تجاوزت 900 ملم، أسهمت في زيادة وكثافة تلك الأعشاب، ما يتطلب من مختلف الجهات وضع الخطط والاستعدادات الوقائية في محاولة للحد من مخاطر جفاف تلك الأعشاب، ومساهمتها في سرعة حدوث وانتشار الحرائق.
ويقول المواطن علي المومني “إن جفاف الأعشاب المنتشرة على رقعة جغرافية واسعة تغطي معظم المساحات في محافظة عجلون، يشكل عبئا إضافيا على فرق الإطفاء، ووقودا مساعدا على سرعة انتشار الحرائق بين الغابات، بحيث ستسهم في حال تركها وجفافها في زيادة أعداد الحرائق خلال الأسابيع المقبلة وفترة الصيف”.
وأوضح أن خطورة هذه الأعشاب لا تقتصر على الأشجار الحرجية، بل تتعداها للمحاصيل الحقلية والمزارع الخاصة في أغلب الأحيان، ما يتطلب جهودا تشاركية لاحتواء المشكلة من مختلف الجهات المعنية.
ويصف المزارع حسين الخطاطبة، المشكلة، بأنها دائمة وتتكرر سنويا، خصوصا مع اشتداد الحرارة وجفاف الأعشاب مطلع الشهر المقبل، ما يتسبب بحدوث حرائق تطال الأشجار الحرجية والمملوكة، مؤكدا أن ترك هذه الأعشاب على جوانب الطرق ووسط المزارع وفي مواقع التنزه يسهم في زيادة أعدادها وامتدادها لمساحات شاسعة.
وطالب عصام الشرع الأجهزة المعنية من بلديات وأشغال عامة وزراعة وهيئات تطوعية، بوضع خطط وتنظيم حملات لإزالتها، خصوصا وأن كثيرا من مفتعلي الحرائق يستغلون موسم جفاف الأعشاب لإلحاق الأذى بالغابات.
وأوضح أن أفضل وسيلة للتخلص من هذه الأعشاب هي بإزالتها قبل جفافها، خصوصا من قبل أصحاب المزارع الخاصة، وذلك من خلال حراثة الأرض أو رشها بالمبيدات، وهذا ما يمكن تطبيقه على الأعشاب المنتشرة على جوانب الطرق من قبل مديرية الزراعة والبلديات.
وقال الناشط البيئي علي القضاة “إن الحرائق التي يتم افتعالها في الأعشاب الجافة، تسبب خسارة كبيرة للثروة الحرجية التي يجب الحفاظ عليها”، لافتا إلى أن الشجرة المتضررة من ألسنة اللهب تحتاج إلى زهاء 25 عاما حتى تجدد نفسها وتعود لوضعها في حال لم تحترق بالكامل، داعيا إلى أن تنظم جهات مختلفة تربوية وشبابية ونقابية تشكيل حملات تطوعية للتخلص من الأعشاب الجافة بالقرب من الطرق ومواقع التنزه.
وبين مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي، أنه تم عقد اجتماع في مبنى المحافظة مؤخرا للجهات المعنية من الدفاع المدني والزراعة والأشغال والبلديات والبيئة، بهدف اتخاذ التدابير الضرورية للحد من حرائق الصيف وحماية الغابات من جميع أشكال الإضرار بها أو التعدي عليها.
وبين أنه تم الطلب من الجهات المعنية بإزالة الأعشاب الجافة من جوانب الطرق ومواقع التنزه، وتوعية المزارعين بضرورة حماية مزارعهم، والمتنزهين بعدم مغادرة مواقع التنزه وترك النار مشتعلة.
وأقر الصمادي بخطورة الأعشاب الجافة، وأنها تشكل تحديا وعبئا إضافيا، محذرا من ترك تلك الأعشاب من دون إزالتها من جوانب الطرق ومواقع التنزه، وكي لا تكون بمثابة وقود مجاني لمفتعلي الحرائق ومافيات التحطيب، لافتا إلى ضرورة قيام المزارعين بالتخلص من الأعشاب الجافة في مزارعهم، من دون اللجوء إلى حرقها في مواقعها، الأمر الذي يتسبب في أحيان كثيرة بنشوب الحرائق داخل مزارعهم، وامتدادها للمزارع والغابات المجاورة.
كما أعرب مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان، عن خشيته من حجم التحدي، الذي سيفرضه جفاف الأعشاب خلال الفترة المقبلة، خصوصا وأن كثافتها غزيرة وغير مسبوقة بسبب اقتراب معدلات الأمطار من 1000 ملم، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه المعدل السنوي للأمطار الـ600 ملم.
وأشار إلى أن المديرية وضعت خطة لمكافحة الحرائق في المحافظة بالتنسيق مع الدفاع المدني؛ حيث تم تجهيز غرفة عمليات لمتابعة المناطق الساخنة على مدار 24 ساعة، فيما بدأ العمل على إنشاء خطوط نار وسط الغابات لمنع انتشار النيران في حال نشوب الحرائق وإزالة الأعشاب من جوانب عدد من الطرق والمناطق المتوقع فيها تجمع المتنزهين.
وبين الشرمان، أن فرق قسم الحراج في المديرية تمكنت من ضبط 12 حالة تعد على الغابات في المحافظة العام الحالي، بحيث تم مصادرة الأحطاب وتحويل المتسببين للقضاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock