السلايدر الرئيسيعجلونمحافظات

عجلون: لا مخصصات لأقنية الري منذ 3 أعوام

عامر خطاطبة

عجلون– رغم أنها تشكل شريان الحياة لآلاف الدونمات الزراعية المصنفة بالمروية، ما تزال عشرات الأقنية المنتشرة في أودية محافظة عجلون بلا مخصصات منذ العام 2018، ما زاد من معاناة المزارعين، جراء ارتفاع نسبة فاقد المياه المنساب فيها، من أودية تتراجع طاقتها خلال الصيف.


وتتفاقم المشكلة، وفق مزارعين، في ظل وجود كثير من التعديات على الحصص المقررة لكل دونم، وقيام كثير منهم بضخ كميات من مياه الأودية وعبر “البرابيش” إلى أراضيهم البعلية، أو تعدي بعضهم على أدوار وحصص المزارعين الآخرين.

ويتساءل المزارع محمد حسين، لماذا لا يمكن استغلال كميات من مياه سد كفرنجة بضخ كميات كافية لمسافة 4 كم إلى ما قبل السد، لري آلاف الدونمات من الأراضي، التي تعاني العطش بسبب جفافه في أشهر الصيف وعدم كفاية مياهه لتزويد الأقنية المنتشرة عليه.


الخبير المائي الدكتور ثابت المومني، يؤكد أن محافظة عجلون، تعد الأفقر مائيا سواء في مياه الشرب أو مياه الري، ما يتطلب مضاعفة الدعم الحكومي والجهات المانحة للمحافظة، لتوفير مشاريع الحصاد المائي التي ستسهم بزيادة المساحات المروية، التي أصبحت هي الأخرى تعاني العطش وجفاف أشجارها، بسبب تراجع المعدلات المطرية وانخفاض منسوب المياه في الأودية وزيادة الفاقد في الأقنية، التي تحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل دوريا.


ويقول المزارع محمد مصطفى، إن الأقنية المنتشرة على أودية رئيسية في المحافظة، هي أودية: كفرنجة وراجب وعرجان وحلاوة، إذ تعد شريان الحياة لآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية المصنفة بالمروية، ما يستدعي توفير مخصصات لصيانتها بشكل دوري، ودراسة إمكانية إنشاء قنوات جديدة.


ويؤكد أن المزارعين يعانون تدني حصص أراضيهم خلال أشهر الصيف، بحيث يلجأ كثير منهم لاستخدام “البرابيش”، في محاولة سحب المياه انسيابيا أو ضخها آليا لأراضيهم البعلية وتعبئة خزاناتهم، ما يتسبب بتراجع منسوبها في الأودية إلى حد عدم تمكنهم من ري أشجارهم.


ويؤكد المواطن أحمد أبو نادر، أن تلك القنوات تحتاج لمزيد من المخصصات لإدامتها، وتقليل الفاقد منها، وإعادة إنشاء القنوات الترابية، ورفد الأقنية على وادي كفرنجة بكميات من مياه السد خلال الصيف، وذلك عبر تمديد خط ناقل من السد إلى منطقة عين القنطرة، لإعادة إسالتها في أشهر الصيف الذي يشهد تراجعا في مياه الوادي.


ويشكو المزارع مصطفى القاسم عنانبة، من قيام كثير من المزارعين بتسييج قطع أراضيهم ومنع المزارعين الآخرين من العبور قرب الأقنية، ما يسهل عليهم التعدي على حصص المزارعين الآخرين، مطالبا الجهات المعنية، بتخصيص حرم للأقنية بمساحة مترين، بحيث تمكنهم من متابعة جريان المياه خلالها ووصولها إلى مزارعهم.


وطالب المزارع محمد فريحات، الجهات المعنية، بصيانة أقنية الري التي تروي مزارع المواطنين في بلدة راجب للحفاظ على المياه من الهدر والاستنزاف، لتسهم بإدامة الزراعات المروية في البلدة، مشيرا إلى أن أغلب المزارعين، يعتمدون بشكل كلي على المياه لري مزروعاتهم المتنوعة.


ولفت إلى وجود 17 قناة ري في منطقة راجب وحدها، وتحتاج إلى صيانة دورية، مطالبا وزارة الزراعة والجهات المانحة، بزيادة حصة المحافظة من مشاريع الحصاد المائي لمساعدة المزارعين على تجاوز ما تعانيه الأراضي الزراعية من نقص في مياه الري بسبب تراجع منسوب المياه في الأودية خلال الصيف.


ويقول موسى دويكات، إن كثيرا من الأقنية في مناطق عرجان تحتاج لمزيد من المخصصات، لضمان صيانتها دوريا، مؤكدا أن بعض الأقنية تحتاج لإعادة تأهيل وإنشاء، كما توجد حاجة إلى استحداث أقنية جديدة لزيادة المساحات المروية.


وتشير الأرقام في مديرية زراعة عجلون، إلى وجود ما يزيد على 40 قناة منتشرة على أودية كفرنجة وراجب وعرجان.


ويؤكد مدير زراعة المحافظة المهندس حسين الخالدي، أنه تم تخصيص مبلغ 100 ألف دينار في العام 2018، ومبلغ 90 ألف دينار للعام 2019، إلا أنها لم تنفذ، كما لم ترصد أي مخصصات ضمن موازنة مجلس المحافظة لصيانة وتبطين الأقنية خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن أعمال الصيانة، وفي حال توفرت المخصصات الكافية، تشتمل على إعادة تأهيل الأقنية بشكل كامل، بحيث يتم بناء تلك الأقنية بالإسمنت وتدعيمها بشبكة جديد.

وبين أنه لا يمكن لمديرية الزراعة استحداث أقنية جديدة ما لم تكن مرسومة على المخططات، لافتا إلى أن الحصص المائية تكون محددة لكل مزارع وبحسب مساحة الأرض.


وأشار إلى أن الأراضي المروية تكون موضحة في مخططات “الأراضي” ومشار إليها بأنها مروية أو بعلية، بحيث لا يجوز التعدي على حصص المزارعين، لافتا إلى أن أي متضرر بإمكانه التقدم بشكوى لدى الحكام الإداريين.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock