عجلونمحافظات

عجلون: 150 ألف شجرة أسكدنيا في راجب بإنتاج وفير وتسويق محدود

عامر خطاطبة

عجلون– يعاني مزارعو أسكدنيا في محافظة عجلون ضعف التسويق لبيع الفائض من ثمارهم الوفيرة، سيما مع وجود 150 الف شجرة مزروعة في منطقة راجب، وسط عدم توفر معارض للمنتجات بسبب ظروف جائحة الكورونا.
وطالبوا الجهات المعنية بدعم زراعاتهم لهذه الأشجار التي وصفوها بـ”المكلفة”، وذلك بإيجاد أسواق خارجية لتصدير الفائض من الإنتاج، الذي بدأ يتسبب بتراجع أسعار الثمار، ما ينعكس سلبا عليهم ويتسبب لهم بخسائر مادية.
ويقول محمد الرواجبة، إن أصحاب المزارع في بلدة راجب، التي تعد موطنا لهذه الثمار، يعانون ضعف التسويق لهذه الثمار، مشيرا إلى الأضرار التي لحقت بأشجار الأسكدنيا في بعض المواسم من أمراض وفطريات.
واكد تدهور أوضاعهم الزراعية جراء انخفاض الأسعار، وضعف تسويق الإنتاج الزراعي الفائض، وارتفاع أجور العمال.
وزاد أن بعض المزارعبن بدأوا بـ”تقليص” زراعتهم من أشجار الأسكدنيا، نظرا للتحديات التي تواجههم كتعرض هذه الشجرة للآفات الزراعية وتدني أسعارها في الأسواق المركزية، بسبب عدم التصدير للخارج رغم جودة المنتج، وحاجة الأشجار إلى كلف تتعلق بالرش وتوفير الأسمدة.
ويؤكد عمر فريحات، أن أغلب المزارعين اصبحوا مدينين جراء اقتراضهم من مؤسسة الإقراض الزراعي، مؤكدا أنه في حال استمرار خسائرهم سيجبرون على هجرة أراضيهم بسبب عدم قدرتهم على تسديد التزاماتهم المالية، مبينا أن مساحة الاراضي المزروعة بهذه المادة تصل الى أكثر من ألفي دونم، توفر فرص لتشغيل زهاء 300 عامل وعاملة.
ودعا وزارة الزراعة إلى العمل على تشخيص المشاكل التي يمر بها أصحاب مزارع الأسكدنيا لوضع الحلول المناسبة لها من آفات زراعية وإيجاد أسواق خارجية لتصدير هذه الفاكهة، مؤكدا أن أسعارها بدأت تتدنى محليا بما لا يتناسب وكلفة انتاجها.
وطالب المزارع محمد فريحات بإقامة مهرجان للأسكدنيا في منطقة راجب، كونها من المناطق التي تتميز بزراعة هذا المنتج، فضلا عن التعرف إلى المشاكل التي تواجه زراعة هذه المادة، والمساهمة في تسويقها محليا وخارجيا.
وزاد أنه اضطر قبل عامين إلى تقليص مساحة أرضه المزروعة بالأسكدنيا، بسبب تدني أسعار بيعها، مشيرا إلى أن زراعة الأسكدنيا تحتاج إلى رعاية مكلفة كالتسميد والرش والأيدي العاملة، ما يستدعي مساعدتهم، لضبط أسعار هذا المنتج بفتح أسواق خارجية لتصديره، خصوصا أن هذا المنتج تنضج فيه الثمار بشكل سريع ولا تحتمل التأخير في عملية قطفها.
ويقول المزارعان أحمد القريشات وسامي الفريحات، إن وفرة مياه الينابيع والتربة الخصبة والمناخ الدافىء الشفا غوري، عوامل ساعدت على التوسع في زراعة شجرة الاسكدنيا بإصنافها المختلفة، لافتا إلى ان عدد الأشجار المزروعة حاليا تقدر بزهاء 150 ألف شجرة.
وزاد إن وادي راجب من أهم المصادر المائية في محافظة عجلون، ويروي 40 ألف دونما تزرع بالخضراوات إلى جانب الأسكدنيا بالأشجار المثمرة مثل الزيتون والرمان ، البوباي ، المانجا ، الافوكادو ، الكاكا ، الكيميكواي ، الجوافة ، البوملي الحمضيات والعنب واللوزيات.
وأكدت مصادر في مديرية زراعة المحافظة، أن زراعة الأسكدنيا أصبحت تحظى بمكانة مهمة ضمن قائمة المحاصيل في الأردن، بعد توجه المزارع في المحافظة لهذه الزراعة المهمة، نظرا لزيادة الطلب عليها من قبل المستهلك.
وأكدت اتساع الرقعة التي يتم بها زراعة هذه الفاكهة، حيث وصلت إلى أكثر من 2500 دونم منها 2000 في منطقة راجب، وهذا مدعاة لتسجيل المحصول ضمن المحاصيل الأردنية الرائدة والمميزة.
واقرت بأن إقامة مهرجانات للأسكدنيا تعد نافذة تسويقية، وجاذبة للمتسوقين والباحثين عن منتجات زراعية طبيعية.
يذكر أن المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي، أبدى في مواسم سابقة استعدادا تاما لتقديم الخدمات للمزارعين في منطقة راجب، وعمل مشاهدات وزيارات من اجل معالجة بعض المشاكل التي تواجه شجرة الأسكدنيا.
وكان وزير الزراعة المهندس خالد حنيفات، افتتح في بلدة راجب قبل 3 سنوات مهرجان الأسكدنيا الأول ومعرض المنتوجات الزراعية الريفية، الذي نظمته الوزارة حينها بالتعاون مع فرع نقابة المهندسين الزراعيين وجمعية البيئة الأردنية.
وأكد الوزير حينها، أن الوزارة ستسعى بكل جهودها لدعم وإنجاح واستقرار هذا المحصول وتنميته لما لدينا من ثقة بنجاح هذه الزراعة ومردودها، خاصة أنها تأتي أكلها خلال شهري نيسان (ابريل) وأيار (مايو) من كل عام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock