عجلونمحافظات

عجلون: 57 ألف زائر في شهر.. وسكان يشكون ضعف الاستفادة

عامر خطاطبة

عجلون – برغم أن المحافظة وقلعة عجلون التاريخية استقبلت، وفق أرقام وزارة السياحة 34 ألف زائر الشهر الماضي، و23 ألفا ضمن برنامج” أردننا جنة”، لكن هذه الأرقام لا تعكس حجم الفائدة الحقيقي، ولم تقدم قيمة مضافة للمجتمعات المحلية كما هو مؤمل ومطلوب.
وتبقى هذه الأرقام، في نظر عجلونيين، مجرد أرقام واحصاءات في ظل غياب مشاريع سياحية كبرى، من شأنها إطالة أمد إقامة السياح والزوار لأيام، ما سينعكس إيجابا على مختلف المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتنشيط الحركة التجارية والمجتمعات المحلية، ضمن المسارات السياحية.
ويوجد في المحافظة 6 مسارات سياحية رئيسة، يتفرع عنها 7 مسارات أخرى، لتشمل أغلب مناطق المحافظة.
ويرى الناشط محمد عنانبة، أن كل هذه المسارات ما تزال بحاجة لتطوير بنائها وتشجيع الاستثمار على امتدادها، وترويجها على نحو ممنهج ومدروس، بالإضافة لاستحداث مسارات جديدة.
وزاد أن المحافظة، تحتاج لدعم كبير لتنشيط مساراتها السياحية القائمة، بتوفير الدعم للسكان للاستثمار في مشاريع سياحية جاذبة في هذه المسارات، وتأهيل بنيتها التحتية، مؤكدا أنه وبرغم أن مدیریة سیاحة محافظة عجلون، استحدثت 6 مسارات سیاحیة، لتنشیط السیاحة وجذب الاستثمارات، لكن ما تزال هناك مناطق سیاحیة، ضمن تلك المسارات بحاجة لإعادة تأهیل، خصوصا بشأن تحسین البنى التحتیة وتوفير المرافق الضرورية.
ودعا الناشط عامر الزغول، لتأهيل مناطق تقع ضمن المسارات السياحية، خصوصا المناطق الجميلة الواقعة ضمن مسارات أودية حلاوة وكفرنجة وراجب، والتي تشهد حركة تنزه كبيرة من أهالي المحافظة والمواطنين، مؤكدا أن تلك المناطق كانت تستقبل یومیا قبل جائحة كورونا آلاف الزوار، ما يستدعي توفير طرق جيدة ومرافق ضرورية.
وأكد أهمية إنشاء ودعم المشاریع والأنشطة السیاحیة، وتشجیع القطاع الخاص على إجراء الدراسات وإقامة المشاریع لخدمة الزوار، بما يمكنهم من التمتع بجمال الطبیعة والبیئة ومشاهدة المواقع الأثرية، وشلالات المیاه والطواحین والمقامات والأماكن الدینیة، وطبیعة الحیاة في الأریاف التي تتواجد أو تمر بها هذه المسارات.
يقول أبو هاشم بني نصر، إن استفادة المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة والأسواق والمجتمعات المحلية على نحو عام، مرهونة بإقامة مشاريع سياحية كبرى لإطالة إقامة الزوار بضعة أيام، ومنها الفنادق ذات الخمس نجوم وقاعة للمؤتمرات ومدن للألعاب.
يذكر أن مدیریة سیاحة عجلون، وبالتنسیق مع وزارة السیاحة، بهدف إطالة مدة إقامة الزائر، استحدثت خلال الأعوام الماضية 6 مسارات، راعت التنوع في المناطق السیاحیة بالمحافظة.
وأكد الشرع، أن الآباء والأجداد كانوا يسوقون منتجاتهم العجلونية في المدن الفلسطينية إما بالمبادلة أو بالبيع والشراء للمنتجات الفلسطينية، من ألبسة ومستلزمات الحياة اليومية.
وبين أن مسار الرحلة يبدأ من منطقة بير العربي سلوكا لوادي النحلة ومن ثم بيادر الجب وينبوعها العذب ومن ثم الاتجاه بخطى واثقة تشق جمال الجبال ومتعة المسير فيها، صعودا الى خلة سالم، ومن ثم منطقة عراق الرهبان حيث قصة وتاريخ مثبت بشواهد وكهوف أثرية، تصف لنا حياة الإنسان عبر العصور ومقاصده للمناطق النائية.
وبين أن المسار، يتخلله ساحات ومسطحات خضراء من الطبيعة البرية تزخرفها الأزهار البرية، لتكون ساحات للتخييم، بحيث يخدمها طريق زراعي يأخذنا برحلة قصيرة للتزود من بعض حاجاتنا ومن ثم سلوك أعالي التلال بإطلالة ساحرة لغور الأردن وفلسطين، ومشاهد واسعة من غابات عجلون الجميلة بمنطقة “منط الحصان”، ونزولا عبر “وعرات الزقاق” باتجاه وادي مزيريب الشتوي، ومن ثم خلة السقاعة باتجاه معتلى عراق فياض؛ حيث تتبع مسالك المسير من بداياته بمشاهد تبرز جمال عجلون الباهر وأبرز مواقعها السياحية وتقاطع مساراتها بين الغابات والجروف الصخرية الوعرة، لتبدأ معها رحلة الآباء والأجداد باتجاه أراضي غور الأردن، مرورا بمنطقة الروس وإطلالاتها وبساتينها باتجاه غور الأردن عبر منطقة الشطورة ومرورا بمنطقة قافصة الأثرية ومن ثم انحدارا عبر التلال باتجاه خربة صوفرة وواديها وصولا الى مناطق غور الوهادنة.
ويؤكد الشرع أن هذا المسار طويل ومتنوع يمكن التحكم بأطواله بين 15 كم و25 كم، بحيث تنتهي نقاط المسار الأولى لمسافة 15 كم على معتلى عراق فياض، مقترحا بأن يتم دراسة إحياء هذا المسار، ليتعرف الجيل الجديد على حياة الآباء والأجداد، وكيف كانت علاقتهم مع فلسطين وخاصة في مجال التجارة.
ويقول مدير سياحة المحافظة محمد الديك، إن إعداد زوار المحافظة والمواقع الأثرية بدأت بالتزايد مجددا، مشيرا إلى أن عدد الزوار للقلعة بلغ الشهر الماضي 34 ألفا، في حين بلغ عدد الزوار منذ اطلاق برنامج “أردننا جنة” 23 ألفا.
ويقر الديك بحاجة المحافظة للمشاريع الاستثمارية والسياحية الكبرى بهدف إطالة إقامة السياح، وكذلك بحاجة المسارات السياحية لمزيد من أعمال التأهيل؛ كتحسين الممرات ووضع الإشارات الإرشادية وعمل أدراج في بعض المواقع.
وأوضح الديك أن الهدف من المسارات هو تقديم منتج سياحي ومواقع جديدة غير تلك التي اعتادت عليها المجموعات السياحية، وتطوير القائم من المسارات والمستعمل من بعض المجموعات السياحية، وتشجيع السياحة الداخلية لارتياد مواقع وأنماط جديدة من السياحة في الأردن، وخصوصا تلك التي تناسب العائلات وطلبة المدارس والجامعات، وكذلك إطالة مدة إقامة السائح، لإحداث تنمية مستدامة للمجتمعات المحلية.
وبين أنه قام مؤخرا وأعضاء في مجلس المحافظة بجولة ميدانية على طريق مسار الجب السياحي الذي يبدأ من مركز الزوار إلى الغرب من قلعة عجلون للوقوف على طبيعة طريق المسار نظرا لاهميتة السياحية والبيئية، إذ
تبين أن طريق المسار بحاجة لاعادة تأهيل في جزء منها زهاء 1.5 كلم، لتكون مريحة لمرتادي وسالكي المسار الذي يمر جزء منه بنبع الجب لينتهي بالقلعة، مؤكدا أن المسارات تعتبر قيمة إضافية ونقلة نوعية للمنتج السياحي، وأن مجلس المحافظة يحرص على دعم هذه المسارات تأهيلا وترويجا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock