عجلونمحافظات

عجلون: 80% نسبة التراجع في الاعتداءات على الغابات

عامر خطاطبة

عجلون- رغم تراجع التعديات على الحراج في محافظة عجلون للعام الماضي بنسبة
80 %، إلا أن المخاوف، وفق ناشطين، تبقى قائمة، لا سيما في ظل محدودية أعداد الطوافين ومراقبي الحراج وعمال الحماية، ما يستدعي زيادة أعدادها وتزويدها بالإمكانات كافة.
ويقول الناشط البيئي خالد عنانزة، إن محافظة عجلون تبلغ مساحتها 419 ألف دونم، نسبة الحراج فيها 34 % وهي من أعلى النسب على مستوى المملكة، ما يتطلب جهودا كبيرة للحفاظ على هذه الثروة من الاعتداءات بشتى أشكالها.
وأشار إلى جهود المحافظ والشرطة البيئية ومديرية الزراعة والدفاع المدني في الحد من التعديات وأضرار الحرائق للعام الماضي مقارنة بأعوام سابقة، ما يستوجب زيادة الرقابة ودعم الجهات المعنية بحماية الغابات وتزويدها بكل المعدات الضرورية والحديثة.
ويقول رئيس جمعية البيئة الأردنية الزميل علي فريحات “إن وجود 50 طوافا في مديرية الزراعة، موزعين في لواء قصبة عجلون بواقع 35 طوافا، و15 طوافا في لواء كفرنجة لا يفي فعليا بالغرض، قياسا بمساحة الحراج في المحافظة”.
وأكد أنهم والشرطة البيئية يعملون بجهود غير عادية، بحيث تنطلق الدوريات بشكل يومي وعلى مدار الساعة وسط ظروف صعبة، نظرا لطبيعة تضاريس المحافظة، مشيرا الى أنهم يبذلون جهودا جبارة من أجل الحفاظ على هذه الثروة الوطنية، ما يتطلب دعمهم بالمعدات.
ووفق مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان، فقد انخفضت التعديات على الحراج للعام الماضي بنسبة 80 % نتيجة الجهود الرقابية والمتابعة، من قبل كوادر المحافظة ومديرية الزراعة والإدارة الملكية لحماية البيئة والأجهزة الأمنية الأخرى.
وقال المهندس الشرمان “إن الانخفاض يعود للجهود التشاركية، التي انتهجتها المديرية وفق خطة محكمة تم وضعها منذ بداية العام ولقاءات تقييمية مستمرة من قبل محافظ عجلون مشكورا، الذي اتخذ قرارات عظيمة وكبيرة من أجل الحفاظ على ثروتنا الوطنية التي لا تقدر بثمن”.
وكشف أنه تم خلال العام الماضي التعامل مع 60 حريقا منها 50 حريقا في الأراضي المملوكة و10 حرائق في الأراضي الحرجية، منها اثنان كبيران أحدهما في منطقة باعون وأتى على مساحة زهاء 1800 دونم من الحراج، والآخر في المنطقة الواقعة بين عجلون وعنجرة، وأتى على مساحة زهاء 400 دونم عدا عن الحرائق الأخرى التي كانت بمساحات أخرى، في مقابل 180 حريقا في العام الذي قبله 2019.
وبين الشرمان، أنه تم بيع 129 طنا من الأحطاب للمواطنين الناتجة عن أعمال الاستثمار والأشجار التي سقطت بفعل العوامل الجوية وفتح الطرق والمصادرات من المواطنين، مبينا أنه تم منح 120 تصريحا لمواطنين لجمع أحطاب جافة من مناطقهم وبإشراف الطوافين في المنطقة، فيما تم منح 333 رخصة للاستثمار للمواطنين ضمن أراضيهم ومنح 342 تذكرة نقل ومنح 19 رخصة اصطناع فحم في مختلف مناطق المحافظة وضمن شروط واضحة ومحددة، مشيرا إلى أنه تم حجز 11 مركبة في المراكز الأمنية تم ضبطها وهي محملة بالأحطاب بصورة مخالفة.
وبين أن هناك 9 أبراج عاملة لمراقبة الثروة الحرجية بعضها يحتاج إلى كوادر ومحطات لاسلكية، فضلا على الدوريات الراجلة التي تعمل على مدار الساعة.
ومن جهته، ثمن محافظ عجلون سلمان النجادا، الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة للحفاظ على ثروتنا الوطنية، مشيرا إلى أنه تم خلال العام الماضي عقد أكثر من لقاء من وزراء الزراعة مع كوادر مديرية زراعة عجلون، بخاصة مع الطوافين في محطة حراج اشتفينا، والوقوف على طلباتهم واحتياجاتهم وبحث أفضل وأنجع السبل للحفاظ على الثروة الحرجية في المحافظة التي تمثل رئة الأردن العزيز.
وأكد أن الحاكمية الإدارية في المحافظة تبذل قصارى جهدها من أجل سلامة الثروة الحرجية، لافتا إلى أنه تم التعامل مع عدد من الحالات بإيقاع أشد العقوبات عليها لتكون عبرة للآخرين، ما أسهم في الحد من الاعتداءات وانخفاضها بصورة كبيرة، مقدرا جهود الأجهزة الأمنية وكوادر مديرية الزراعة التي عملت بروح الفريق وبتعاون ملحوظ.
وزاد “أن الحراج خط أحمر وأن أي اعتداء على هذه الثروة هو اعتداء على مقدرات الوطن، ولن نسمح تحت أي ظرف بالاعتداء عليها”، مؤكدا أن عددا من الملفات قد تم نفض الغبار عنها والتعامل معها بحزم فلا أحد فوق القانون مهما كانت صفته، داعيا المواطنين إلى التعاون من أجل سلامة ثروتنا.
يذكر أن وزيري الزراعة محمد داودية والبيئة نبيل المصاورة، تفقدا الشهر الماضي غابات المحافظة؛ حيث أكدا خلال جولتهما التفقدية التي شملت عددا من الغابات الحرجية ومحطة حراج إشتفينا، وعددا من الطرق الزراعية، ضرورة عدم التساهل مع المعتدين على الثروة واتخاذ أقصى العقوبات بحقهم.
وتعهدا بتقديم كل الإمكانات لحماية الثروة الحرجية في المحافظة والحد منها، وخاصة في مجال الحرائق المفتعلة والتقطيع الجائر، مشددين على توفير كل ما يلزم لموظفي الحراج ليتمكنوا من القيام بواجبهم على أكمل وجه في حماية الثروة الحرجية.
وقالا إنهما لن يدخرا أي جهد لحماية الثروة الحرجية في محافظة عجلون، من حيث تقديم كل الدعم والمساندة لجميع المشاريع التي من شأنها الحفاظ على الثروة الحرجية من العبث والحرائق والتقطيع الجائر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock