أفكار ومواقف

عربات التسوق

هنالك مشكلة في ارتفاع اسعار السلع والغذاء والخدمات تعود الى ارتفاعات في العالم لهذه الامور, وهنالك معاناة لدى الناس في الاردن والكثير من دول العالم, لكن بعضنا يزيد من حجم المشكلة والمعاناة بممارسة خاطئة وسلوك غير مقبول.


الملاحظات عديدة لكن بعضها مما نمارسه كمواطنين يعطي للمشكلة ابعادا جديدة, ولعلي اليوم اشير الى امرين, اولهما قيام البعض من تجار المرحلة بمحاولة تهريب لبعض المواد الاساسية خارج الاردن, فهذه السلع مثل الارز مرتفعة في الاردن لكن بسبب بعض الاجراءات الحكومية تباع بسعر اقل بكثير مما تباع به في اسواق بعض الدول, ولهذا يقوم البعض بتجميع الارز من السوق او من المؤسسات الاستهلاكية والعمل على نقله خارج الاردن, واذكر ان اذاعة الامن العام بثت يوم الاحد الماضي تبليغا من مواطن عن مجموعة تقوم بهذا وقدم المعلومات عن مكانها وما تقوم به.


وبعضنا يزيد من المشكلة ايضا بالسعي للتجميع الفردي من هذه السلع وخاصة من المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية اللتين تبيعان بعض السلع الاساسية بأسعار اقل من سعر السوق, ولهذا تجد من الناس من يشتري كميات كبيرة من كل سلعة وكأن الدنيا مقبلة على مجاعة, او كأن زيت القلي او السكر او الارز توقفت المصانع والمزارع عن انتاجها, واذا تم تقنين بيع بعض السلع مثل اعطاء عبوة زيت لكل مشترٍ تحولت الاسرة الى افراد يحمل كل منها عبوة, واحيانا تشاهد البعض يملأ عربة التسوق من هذه المواد لأنه يعتقد ان الاسعار سترتفع ويريد ان يؤمن لنفسه ما يكفيه, وهذا يعني ان الآخرين سيدخلون السوق فلا يجدون هذه السلعة, وحتى عندما تزود المؤسسة فروعها بالسلعة فإن عمليات الاستيلاء عليها بشراهة تتم بسرعة, حتى ان الناس احيانا (تستولي) على الارز او الزيت وتشتريه اثناء نقله من السيارة الى السوق, اي لا تتاح الفرصة لإدخال البضاعة الى قاعة البيع, وهذا نتيجة تهافت الناس الذي لا مبرر له.


اياً ما تكن نسبة من يمارسون هذا السلوك فإنهم يصنعون اجواء سلبية, وكثيرا ما نسمع في سهرات الناس ومجالسهم شكوى من عدم توفر بعض السلع الاساسية ليس لأن الكميات قليلة بل لأن الناس تشتري بعقلية النهب والرغبة في تكديس السلع في البيوت.


مع نهاية الشهر سندخل موسم رمضان المبارك, وفي مواسم لم تكن فيها السلع بهذا الغلاء كنا نشهد تهافتا يكون احيانا سببا في رفع الاسعار, لكن رمضان هذا العام سيكون خاصا وسيحتاج منا نحن الناس الى سلوكيات راشدة واقتصاد وان يأخذ كل منا حاجته, فلا مبرر لشراء كميات من الارز والسكر والزيت والحلاوة والطحينية والمنظفات وتكديسها, لأننا بهذا نصنع ازمة غير موجودة.


نحن في الاردن -والحمد لله- لم نعانِ يوما نقص المواد الاساسية او غيرها, فالسلع متوفرة, لكن ممارسات بعضنا تضع ازمات او لنقل اجواء سيئة, والتصدي لغلاء الاسعار لا يتم بتكديس السلع في البيت, فمهما كانت الكمية فإنها ستنتهي, والمفارقة ان البعض يشتري بحجة التوفير لكن يتناسى مجموع ما ينفقه في اسرته من بطاقات الهواتف الخلوية على الحكي وإرسال النغمات والصور.


ليس لدينا مشكلات في توفر السلع بل هناك كل شيء في اي مكان, والاسعار التفضيلية التي توفرها المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية يفترض ان تقابل منا بتعامل ايجابي فكل يأخذ حاجته, فالأمر لا يتطلب من كل واحد الا السلوك الطبيعي سواء في رمضان المبارك او غيره, اما من يحاولون جمع السلعة الاساسية عبر شرائها من السوق لبيعها عند ارتفاع الاسعار او من يحاولون تهريبها للخارج فهؤلاء يفترض ان يتم التعامل معهم بحزم قانوني.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. مشكلة الغلاء في تزايد
    المشكلةفي الغلاء انه ليس فقط يغير مفاهيم الناس بل ويغير معتقداتهم وسلوكياتهم . قد يكون العديد ممن يكدسون المشتريات لم يكونوا يفعلون ذلك فيما سبق بمعنى انهم تضاعفوا في الاونة الاخيرة , المشكلة تتفاقم والاعداد تزيد ولا يعتقد احد ان هناك شئ او كلام قد يقنع هؤلاء الناس بايقاف هذه السلوكيات بل على العكس اعتقد انهم سيتفننون بايجاد طرق تجعلهم يؤمنون المزيد من البضائع وتخزينها

  2. طناجر وحناجر وخناجر
    مقبلات .. اسحب المنديل ..

    1- والله المواطن ما هو قادر يشتري (رز) مهرب وغير مهرب .. من المؤسسه وغير المؤسسه … والله من على البسطه ما احنا قادرين نشتريه .. اطمنو… خلصنا من سواليف الرز الشايط.
    2- المواطن سلامتك وتعيش ما في مصاري اتخزن لا رز ولا حتى ( باكيت ماجي) لا في رمضان ولا غير رمضان .. مخليين الامور على السبهلله .. من هالموجود ب(هالنمليه ) .. يلعن روما كلها مليانه ( مرتبانات تطله) .. ومع هيك ريق المواطن دايما مر.
    3- المواطن اصلا نسي طعم كثير من المواد التموينيه ونسي اسمها كمان .. خذني عينه .. انا اختلفت مع زميل الي حول موضوع كم ( اصبع برجل الجاجه ) ثلاثه ولا اربعه .. والله لهسه ما اني عارف.
    4- الغلاء انعش بيع سلع من الدرجه الرابعه لقلة سعرها عن البضاعه الجيده .. مما غير طعم الاكل كليا وزادت نسبه المغص والاوجاع .. وصدقا هذاك الدور اشتريت علبة ميه بندوره من النوع الرخيص شميت فيها ريحه ماء زهر .. وين الخلل ؟ وشو جاب مية الزهر مع مية البندوره في نفس العلبه .. راكبها عفريت .. يمكن.
    5- طيب خذ هاي كمان .. انا بحكي جد والله هذاك الدور اكلت زهره مقليه طلع طعمها على بيت انجان … بتصدق وبتأمن.. من وين اجت التركيبه هاي ؟ … غريب .. يعني ممكن بكره اروح على الخضرجي واقولو بدي كيلو بطاطا بطعم الفراوله او على مانجا.. ممكن .. مهو العلم اتقدم .. اذا الخلفه صارت بلمس.
    6- فقست بيضه بالمقلى طلع فيها بياض بس واستغربت .. وين راح الصفار .. اطلعت بجوا البيضه واتفحصتها والله ما في صفار .. دورت حولين المقلى ما لقيتو للصفار .. وين يا ربي راح الصفار .. معقول صارو يفهمو لغة الجاج و يقنعوها اتبيض بياض بدون صفار او العكس .. هسه بدي اعرف وين راح الصفار .. يا برجعلي ( شلن ) الدكنجي فرق مكونات البيضه .. بدي اقل عقلي.
    7- كيف بتم تهريب ( الرز) برا البلد .. شو هو علبة كبريت .. ولا حبه حبه بهربوا؟ سؤال للمهربين .. خلينا نستفيد.
    8- كيف بتم بيع كميات كبيره من المؤسسه لعدة اشخاص .. يعني المؤسسه ما بتلاحظ او بتراقب انو في اشي غريب لما الواحد يشتري كميات كبيره وما بتسألو او بتمنعو .. ولا الزبون بتنكر ساعه بلبس نسوان وساعه بلحيه وساعه بنظاره وساعه شوال.
    9- حطو اجريكو بمي بارده .. المواطن اخر اشي صار يفكر في الاكل .. روجييم طبيعي وقصري … الاولويه للفوط والحليب والفواتير والدوا وبطاريات للستالايت.
    10- انعكست الايه .. قديما كان المواطن يختار الطبخه .. حاليا الطبخه تختار المواطن … حسب امكانياتك بتوكل … لا تتعجب يوم اتلاقي مواطن بصحن وراس الملفوف بعصر عليه ليمون.
    الوضع صعب .. صعب .. صعب .. من يفهم هذه الكلمات ويستوعبها … من ؟ المواطن انسحق .. يعني انغنيها عالربابه .. مش مغنيها .. هاي بدها دبكه . دبك.

  3. كيف يتم الإستغلال
    المواطن بطبيعة لم يعد يثق في أي مصدر حكومي بشأن تعديل الاسعار, وخاصة المواد الغذائية منها, وغيرها من المواد الاساسية بسبب التجارب السابقة, فالمواطن على أتم استعداد أن يصدق أي شائعة هذة الايام وخاصتا التي تتعلق برفع الأسعار؛ لذلك يضطر الى شراء المواد أكثر من حاجته حتى لو كان ثمنها بالدين ظنا به أنه في جميع الأحوال سترتفع هذه السلعة وبتالي سيكون قد تخلص من عبئ ثمنهاالجديد وإن كان بشكله المؤقت.
    وبدوره التاجر يستغل هذه الثغرات ويوظفها لمصلحته , ومع أقتراب رمضان تتفاقم هذه المشكلة حيث يتم في كل عام في هذا الشهر الفضيل أن يتفاجئ الموطنون بسلعة جديدة تم فقدها من السوق المحلي ثم لا تلبث أن تعود ولكن بسعرها الجديد, أوتتضاعف دون أن يكون هناك أي سبب لرفع تلك هذه السلعة والدليل على ذلك يتم رفع سعر المواد التي تكثر على مائدة المواطنين ,حيث اصبح طقس من طقوس رمضان أن يتم رفع سلعة وخاصة الغذائية منها.

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock