ثقافة

عرض افلام للمخرج الأردني يحيى العبدالله في الهيئة الملكية للأفلام

 تغريد الرشق

عمان- نظمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام اول ايام رمضان أمسية عرض أفلام خاصة للمخرج الأردني الشاب يحيى العبد الله ضمن سلسلة عروض أفلام تقوم الهيئة بتنظيمها على مدار السنة في مختلف أنحاء المملكة لتشجيع الأردنيين على سرد قصصهم من خلال الأفلام ودعم الإبداع الفكري والفني وتقديره وذلك في مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.

تضمنت الأمسية 6 افلام قصيرة من إخراج العبد الله، 4 منها تم إنتاجها مؤخراً وهي: (المواطن عربي) والذي يطرح فكرة الانسان الكامل التي رسمها لنا الاعلام، وكيف ينظر هذا الانسان الى نفسه من خلال شخصية عامل نظافة؛ ينهي يوم عمل طويل ويستعد للعودة لبيته .

وفيلم (تلوين) الذي يتناول في 22 دقيقة لسائق تاكسي في عمان يدعى ابو الزوز، ويتنقل بين احياء العاصمة بصحبة ركاب من مختلف طبقات المجتمع، ويسترسل السائق بالقاء خطبه البطولية وفقا للشخصيات المرافقة له بالسيارة، فالخطبة تختلف عندما يكون رجلا عجوزا عنها حين تكون الراكبة فتاة، او شيخا او طالبا.

اما فيلم (الو … ألو) فيصور حالة من الاحباط يعيشها شاب نتيجة لأحواله المعيشية الصعبة ونتيجة كذلك للأخبار المحبطة التي يستمع اليها يوميا، ووسط هذه  الفوضى من المشاعر الكئيبة يصمم على الانتحار.

وتكمن المفارقة بأنه  ينفذ  الانتحار بنهاية الفيلم في ذات الوقت الذي يتلقى مكالمة هاتفية تبشره بأنه ربح 100 الف دينار كجائزة!

 فيلم (رجل في فنجان) الصامت، والمقتبس عن قصة للكاتبة العراقية (هدية حسين) يغوص في مشاعر امرأة متزوجة وفي حيرتها ما بين شعورها بالوحدة او تخيلات توحي لها انها وحيدة، في مشاهد اعتمدت على الصورة البصرية السمعية في طرح هذه الحالة الشعورية.

من ناحية اخرى تم عرض فيلمين كانا عرضا سابقاً وشاركا بمهرجانات سينمائية وهما (الجدة اللطيفة) والذي ينقل الحالة النفسية التي يعيشها بطل الفيلم المهمش (مهند) من خلال التنقل عبر الزمن بين ماضيه وحاضره، ملقيا الضوء على مسببات اغترابه عن نفسه ومجتمعه.

وتتكشف مشاهد الفيلم عن عقد نفسية متراكمة لديه بدأت بحكايات مخيفة كانت جدته ترويها له، مرورا بالتهميش الذي تعرض له في المؤسسة التعليمية، وانتهت بترهيب المؤسسة الدينية في المجتمع، ما انعكس سلبا على علاقته بزوجته وجعله ذا شخصية ضعيفة ومنقادة.  

واخيرا فيلم (ست دقائق) والذي يلقي الضوء على الحالة الثقافية للشباب العربي في الأردن، عبر طرح تساؤلات تناولت مختلف نواحي حياتهم حيث يظهر الفيلم كثرة الاهتمامات السطحية للشباب وتدني الرسالة الاعلامية الموجهة لهذا الشباب.

وقد اكتظت شرفة الهيئة بالحضور الذي وصل عدده زهاء 400 شخص من فنانين ومخرجين ونقاد ومهتمين بالسينما، الى جانب اصدقاء المخرج ومحبي افلامه، كما جرى مناقشة الأفلام بين يحيى والحضور بعد العرض.

يذكر ان يحيى العبد الله غادر في اليوم التالي للعرض الى باريس في بعثة لمتابعة دراسة الماجستير في فرنسا، والتي  حصل عليها مؤخرا كمنحة من الديوان الملكي لإتمام دراساته العليا في الإخراج السينمائي في جامعة ECAIR”باريس”.

 ويملك العبدالله  المخرج والناقد الأدبي رصيدا يتألف من ثمانية أفلام قصيرة، كما انه حاصل على درجة الماجستير في الآداب وله كتاب نقدي من منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر بعنوان (الاغتراب : دراسة تحليلية لشخصيات الطاهر بن جلون الروائية)، وعمل يحيى كمعلم للأدب في مدرسة البكالوريا الدولية في عمان.

 بالنسبة لمشاركاته الفنية فقد  شارك فيلمه (الجدّة اللطيفة) في مهرجان جرش ومهرجان قرطاج ومهرجان طنجة السينمائي للفيلم القصير، كما شارك فيلمه (حجم عائلي) في مهرجان قرطاج أيضا، وحصل فيلمه (ست دقائق) على الدرع الذهبي في مهرجان الجزيرة السينمائي الأول، اما  فيلمه (عيون الأطفال) فشارك  في ختام مهرجان الأمم المتحدة للشباب الذي انعقد أخيرا في عمان.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock