فنون

عروض محلية لـ”روبرت بوش” تدعم المخرجين الشباب

إسراء الردايدة

عمان –  صناعة الافلام تواجه مشاكل مختلفة ابرزها ايجاد تمويل مناسب لانتاجها، ومن هنا يأتي الانتاج المشترك ليمنح المخرجين الشباب فرصة لترى أعمالهم الضوء.
من خلال توفر مؤسسات داعمة  مثل مؤسسة “روبرت بوش” يتاح المجال لصناع الافلام الشباب العرب فرصة انتاج افلامهم، حيث تمنح ثلاث جوائز لأفلام من إنتاج دولي مشترك بين صانعي الأفلام الشباب العرب والألمان.
وفي اطار عرض من مؤسسة روبرت بوش للتعاون الدولي في الهيئة الملكية للافلام الاسبوع الماضي ، قدمت الهيئة فيلمين تم انتاجهما.
الفيلم الأول حمل عنوان “فدائي” لمخرجه داميان اونوريوهو انتاج دولي مشترك لفيلم جزائري شارك به كل من فرنسا، الصين، قطر/، الكويت وألمانيا.
خصوصية هذا الفيلم أنه الأول ضمن هذا البرنامج الذي انطلق في العام 2012 ، ويتناول قضية ترتبط بالثورة الجزائرية ودور المجاهدين أو الفدائيين من خلال ذاكرة شخصية .
الفيلم الوثائقي ذو 83 دقيقة،  يستعيد ذكريات رجل مقاتل من اجل تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي وهو محمد الهادي، الذي قاتل في صفوف جبهة التحرير الوطني الذي قتل أحد أعضاء الحركة الوطنية الجزائرية، ومن ثم تم نفيه إلى الجزائر العام 1962
يتتبع المخرج رحلة تاريخ العائلة بجرعات قليلة للشخصية الرئيسية التي تبلغ السبعين من العمر ليقدم اسرار اخفاها عن اسرته. وتميز الاسلوب الإخراجي بدمج الاحداث حيث اللقطات لهذا الجد وسط احفاده، ومحيطه والعودة الى حياته النضالية واللحظات التي عاشها في السجن واثناء الاستجواب. ويعود المخرج ليضع نفسه ايضا في مركز الصدارة ويلعب دور الضحية بمرافقة جده من اجل فهم اكبر للاحداث ومنحها واقعية اكبر.
الاشكالية في مثل هذا النوع من الافلام انها قد تواجه الرفض من قبل منتج محلي او في اي دولة لحساسية موضوعها لكن تنوع المنتجين وتعددهم يتيح ان ترى مثل هذه الافلام النور مهما كانت حساسيتها فضلا عن التنوع الذي سيرافقها وهو امر ايجابي ومشجع ويتيح توزيعها في عدة دول وعرضها على أكبر شريحة جماهيرية.
اما الفيلم الاخر الذي عرض بالتعاون مع مؤسسة روبرت بوش فهو الفيلم اللبناني القصير ” سايبة ” بانتاج لبناني الماني مشترك، لمخرجه باسم بريش  والذي حاز الجائزة الذهبية عن فئة مدرسة لجنة التحكيم في مهرجان الأفلام الشرقية في جينيف وجائزة ” sensbilisation for handicap ” في مهرجان Handifilm في الرباط. والفيلم جاء من وحي قصة حقيقة باجواء الويسترن سباغيتي، وبكوميديا ساخرة يتناول الفيلم واقعا متناقضا مؤلما، تترك مشاهدها مذهولا لما يراه، فالقصة وباختصار تحكي عن بقرة تاهت من اصحابها وعبرت منطقة الغام فاصلة بين الاراضي اللبنانية وفلسطين ورست في محيط قرية لدى عائلة بسيطة فقيرة.
السخرية في دقائق الفيلم 18 تتمثل في تعامل المسؤولين واصحاب النفوذ مع تواجد البقرة واعتبارها “عدوا” ما يفضح ازدواجية المعايير خصوصا حين تخلي اسرائيل مسؤوليتها من البقرة وعدم رغبتها باسترجاعها.
ثم يأتي مشهد مشي الطفلة والبقرة في حقل الالغام ليوقف كل شيء حين ينفجر بهما لغم، وأراد المخرج الابتعاد عن الخطاب المباشر  مستعينا برموز تعكس الواقع ليصور الحال العربي في نقاشاته فيما يتعلق بالصراع العربي مع إسرائيل كما يفضح الواقع بذكاء وسخرية جريئة يحكي بصمت كل ما يدور على الساحة العربية اليوم وكانه يوجه دعوة للتحرك  السريع لحل الازمة قبل ان تفجر مزيدا من الضحايا.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock