آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

عريقات: خطة السلام الأميركية تمثل “مشروع مجلس المستوطنات الإسرائيلي”

رام الله – وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين صائب عريقات امس، الموقع الأثري المرتبط بالمستوطنات الذي افتتح الأحد في القدس الشرقية بأنه “كذبة كبيرة”، معتبرا الخطة الأميركية المرتقبة انما هي “مشروع مجلس المستوطنات الإسرائيلي”.
وقال عريقات خلال لقائه الصحفيين في مكتبه بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة “ما حدث في النفق كذبة كبيرة بدأت بها حركة العاد اليمينية المتطرفة قبل عشرين عاما”.
وأضاف “هذه الكذبة بنيت على أكاذيب لا علاقة لها باليهودية ولا بالإسلام ولا بالمسيحية”.
وافتتحت منظمة إسرائيلية مرتبطة بالمستوطنين الأحد موقعا أثريا في القدس الشرقية المحتلة بحضور مسؤولين أميركيين كبار، في خطوة جديدة تثير غضب الفلسطينيين.
وحضر حفل افتتاح الموقع مبعوث الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات وسفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين آخرين.
وكشف النقاب عن جزء من طريق قديمة تحت الأرض، تقول مؤسسة “مدينة داوود” إنها كانت طريقا للحج إلى المعبد اليهودي الثاني في القدس قبل نحو 2000 عام.
وجرت أعمال المشروع الأثري في قرية سلوان الفلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة المتنازع عليها، ويلاصق المشروع البلدة القديمة في القدس الشرقية ذات الأغلبية الفلسطينية.
من جهة ثانية، شن عريقات هجوما شديدا على غرينبلات وكوشنر وفريدمان.
واعتبر عريقات خطة السلام الأميركية المرتقبة بأنها تمثل أحد مشاريع الاستيطان.
وقال “أصبح واضحا أن المشروع الذي يطبق الآن من قبل كوشنر وغرينبلات هو مشروع مجلس المستوطنات الإسرائيلي وليست الاتفاقيات التي أبرمت”.
وقال عريقات “سيأتي اليوم الذي تقول فيه الولايات المتحدة الأميركية إن كوشنر وغرينبلات وفريدمان لم يكونوا دبلوماسيين أميركيين بل كانوا من عتاة المتطرفين المستوطنين”.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين “الأمس لم يكن يوما تاريخيا كما قال غرينبلات، في الحقيقة كان يوم خزي وعار لكل الدبلوماسية الأميركية”.
ويقود مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر خطة سلام لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وتستند الخطة إلى مفاهيم اقتصادية عرضها كوشنر على عدة زعماء عرب في ورشة عمل عقدت الأسبوع الماضي في العاصمة البحرينة المنامة وقاطعتها السلطة الفلسطينية.
ويتوقع أن يتم الكشف عن الخطة بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة في 17 أيلول/سبتمبر المقبل.
كما طالب عريقات الزعماء العرب بوقف لقاءاتهم مع كوشنر وغرينبلات.
ورفض غرينبلات وفريدمان الاتهامات بأن مشاركتهما تمثل اعترافا آخر بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية، معتبرين المناسبة بمثابة لحظة تاريخية. ويؤيد ديفيد فريدمان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، فيما قال جيسون غرينبلات الأسبوع المنصرم انه يفضل أن تسمى “أحياء ومدناً” بدلا من مستوطنات.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين بموجب القانون الدولي غير قانونية وعقبة رئيسية أمام السلام لأنها مقامة على أراض يرى الفلسطينيون أنها جزء من دولتهم المستقبلية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وينظر إلى اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر العام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل كسابقة تاريخية.
من جهته، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن موقف تركيا الرافض للخطة الاقتصادية التي اقترحتها واشنطن للفلسطينيين هو أمر لا جدال فيه، في تصريحات نشرت امس.
ونقلت صحيفة “يني شفق” المؤيدة للحكومة عن إردوغان قوله للصحفيين الذين كانوا على متن طائرته لدى عودته من اليابان حيث شارك في قمة مجموعة العشرين “ليس مطروحا بالنسبة لنا أن نتعاطى مع هذه المسألة بإيجابية”.
الى ذلك، شيع آلاف الفلسطينيين امس في القدس جثمان فلسطيني مقدسي استشهد ليلة الخميس برصاص الشرطة الاسرائيلية خلال مواجهات وقعت في حي العيسوية بالقدس الشرقية المحتلة، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.
وسمحت الشرطة الإسرائيلية بتشييع جثمان الشاب محمد عبيد (20 عاما) خلال النهار في حي العيسوية بعد ان احتجزت جثمانه منذ الخميس.
وكانت الشرطة أعلنت الخميس أنّها أطلقت النار على الشاب عبيد إثر مهاجمته عناصرها بمفرقعات نارية “معرّضاً حياتهم للخطر” في العيسوية، فردّ عناصرها بإطلاق النار عليه ما أدّى لإصابته بجروح قضى لاحقا متأثرا بها.
ولف جثمان عبيد بالعلم الفلسطيني وسط هتافات “بالروح بالدم نفديك يا شهيد “، وحمل المشيعون الأعلام الفلسطينية وساروا في انحاء العيسوية ،وسط تعزيزات أمنية مكثفة، حسب ما نقلت مراسلة فرانس برس.
وشهدت العيسوية خلال الأيام القليلة الماضية مواجهات بين الفلسطينيين وعناصر الشرطة التي أعلنت قيامها بمداهمات واعتقالات في الحي الذي تقع فيه الجامعة العبرية ومستشفى هداسا. ومنذ العام 2015 تقوم اسرائيل باحتجاز جثامين الفلسطينيين الذين يستشهدون برصاصها في مواجهات او في هجمات، وعندما تسمح بدفنهم لا يكون الأمر إلا ليلا وبمشاركة حفنة من المشيعين.
وقال المحامي محمد محمود محامي عائلة عبيد لوكالة فرانس برس “وافقت اسرائيل على التشييع وسط النهار بعد الضغط الذي وجدوه من العيسوية والمواجهات المستمرة فيها وشعور الإسرائيليين بأنهم إن لم يسلموا الجثمان فسيؤدي الى توتر شديد في فترة صيف سياحية”.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العام 1967 وضمّتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، ويعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم المنشودة.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock